أكدت مارني مارتين رئيسة شركة «آي إف إس» IFS الأمريكية لإدارة الخدمات أن قطاعاً جديداً في الإمارات وهو «تخديم المنتج» بدأت تتضح ملامحه في إمارة دبي وذلك بالتزامن مع توجهات الحكومية الخاصة بالمدن الذكية وانتشار التحول الرقمي في المؤسسات، والحلول السحابية، مشيرة إلى أن القطاع الذي تقدّر حجم فرصه في العالم اليوم بنحو 100 مليار دولار يفتح العديد من فرص ابتكار نماذج جديدة للأعمال وتعزيز الإيرادات خصوصاً في قطاع الاتصالات والبنوك والمرافق والنفط والغاز والطيران.
وأكّدت الخبيرة في تصريحات خاصة لـ«البيان الاقتصادي» على هامش زيارة أعمال لها لدبي أن توظيف برمجيات إدارة تخطيط الموارد ستكون المحرك الرئيسي لقطاع «تخديم المنتج» وهو تطوير خدمات وحلول جديدة تكمّل المنتجات التقليدية للشركات، كأن تتحول شركات الاتصال من مجرد مزوّد للاتصالات إلى مزود للتقنيات والبرامج والتطبيقات والمختلفة، بهدف تعزيز إيراداتها وتجربة عملائها وكفاءة إدارة مواردها المؤسسية.
حجم السوق
وأفادت دراسة لشركة «آلايد ماركت ريسيرش» بأن حجم إلى أن حجم سوق برمجيات إدارة تخطيط الموارد وصل عالمياً نهاية العام الماضي إلى 35.8 مليار دولار مع توقع أن يصل السوق إلى 78.4 مليار دولار بحلول 2024 بنمو سنوي بنسبة 10.2 بدءاً من 2019.
وأضافت مارتين: «يمكن من خلال برمجيات تعزيز إدارة الموارد تحويل خدمات وأصول الشركات إلى محرك لدعم ولاء للعلامة التجارية وإدارة العملاء والموظفين وليس مجرد مركز لاستهلاك النفقات. ونعتقد أنه بالرغم من قلة عدد الشركات التي حققت أهدافها المرجوة من التحول الرقمي أو لا تزال حتى الآن، إلا أنه في المقابل هنالك شركات في الإمارات تعتبر رائدة عالمياً في الاستفادة من التحول الرقمي الذي يجب أن يرتكز على الموازنة بين إدارة الأصول والعملاء.
ونعتقد أنه يمكن لقطاع الاتصالات الاستفادة من برمجيات إدارة تخطيط الموارد في تعّزيز من إدارة وصيانة أصولها من الشبكات من خلال توفير برمجيات بالإضافة إلى تعزيز إدارة العملاء من خلال توفير بيانات حيوية تساعد في عمليات التسويق والوصول إلى الجمهور المستهدف بشكل أكثر دقة وفاعلية.
توسع
وأشارت إلى أن الشركة التي حققت نمواً ثنائياً في سوق الإمارات خلال الاثني عشر شهراً الماضية تنوي التوسع انطلاقاً من دبي نحو عمان والسعودية مشيرة إلى أن الشرق الأوسط من أهم وأسرع المناطق نمواً بالنسبة للشركة. ولفتت إلى أن التحديات المتعلقة بتسريع التحول الرقمي التي تواجه الشركات في الإمارات حالياً هي نفسها في الأسواق الأوروبية وتتلخص في التوجه نحو المعاملات اللاورقية وتوظيف البيانات الأتمتة بشكل فعّال ومستدام وبأقل التكاليف.
وأضافت: «نحن موجودون في المنطقة منذ 20 عاماً، في مجال برمجيات إدارة الخدمات والأصول والموارد التي تعزّز قيمة أصول الشركات وكفاءة إدارة وهو ما ينعكس إيجاباً على إيرادات الشركة. ونعتقد أن تلك البرمجيات تساعد في توجه الشركات الإماراتية اليوم نحو ابتكار نماذج عمل جديدة وقيمة إضافية».
موارد المؤسسات
تعتبر برمجيات ونظم معلومات إدارة تخطيط الموارد المحور الرئيسي الذي يوفّر لكل أقسام المؤسسات الرئيسية مثل التسويق والمبيعات والحسابات والموارد البشرية وإدارة المخزون وغيرها ميزات الوصول ومعالجة ومشاركة البيانات والتعاون بين تلك الأقسام.
ويلعب سوق تخطيط موارد المؤسسات دورًا رئيسيًا ليس فقط في عمليات صنع القرار في الشركات ولكن في المعاملات العالمية. قد تكون الشركة في وضع تنافسي غير مؤاتٍ إذا لم تجد تطبيقات تخطيط الموارد الكافية لتعزيز القدرة التنافسية وتحسين عمليات التشغيل على المدى القصير والطويل.
