حمدان بن محمد: "خط دبي للحرير" انطلاقة جديدة في مضمار التنمية الاقتصادية

أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي أن البدء في تنفيذ مشروعات ومبادرات استراتيجية "خط دبي للحرير" يمثل انطلاقة جديدة في مضمار التنمية الاقتصادية، تتعزز من خلالها مكانة الإمارة كمحور حيوي من محاور الاقتصاد العالمي، لاسيما من خلال الإمكانات اللوجستية عالية الكفاءة والاعتمادية التي منحتها موقعاً متميزا كحلقة وصل رئيسة لتدفقات التجارة العالمية.

وأوضح سموه أن استراتيجية "خط دبي للحرير" تفتح المجال أمام تطور نوعي ترسّخ دبي معه دورها وإسهامها في دعم النمو التجاري والاقتصادي لدولة الإمارات العربية المتحدة، وفق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، التي تضمنتها بنود "وثيقة الخمسين" وعملاً بتوجيهات سموه نحو مواصلة الارتقاء بقدراتنا الاقتصادية وتوثيق روابطنا التجارية مع العالم، وتبنّي الحلول التكنولوجية التي تعين على تسريع وتيرة الإنجاز والوصول إلى أهدافنا الاستراتيجية ضمن أقصر الأطر الزمنية. 

وأضاف سموه: "نقدّم للعالم من خلال هذه المبادرات والمشروعات مزايا وإمكانيات عديدة على صعيد الربط بين الأسواق الدولية، بالاعتماد على الموارد الكبيرة التي استثمرتها دبي في تطوير البنية التحتية للتجارة والخدمات اللوجستية عبر مشروعاتنا الرائدة لإقامة الموانئ والمطارات والمناطق الحرة، والتي أصبحت منصة عالمية رئيسية لتسهيل انتقال التجارة بين الشرق والغرب، ونتوّج ذلك الآن بخط دبي للحرير كممر تجاري رئيس يواكب التحولات التي تشهدها التجارة العالمية عبر تقديم تسهيلات لوجستية فائقة التطور  باستخدام أحدث التطبيقات الذكية".

جاء ذلك بمناسبة بدء تطبيق العمل بالجواز اللوجستي العالمي، الذي أطلقته "جمارك دبي"، تنفيذاً للجزء الأول من استراتيجية "خط دبي للحرير"؛ البند الأول في وثيقة الخمسين، حيث أوضح سمو ولي عهد دبي أن استراتيجية "خط دبي للحرير" تتكامل مع كافة البنود الواردة في الوثيقة من خلال البدء بتطبيق الجواز الذي سيمثل قفزة نوعية في مسار التطور الاقتصادي لإمارة دبي ويؤسس لمرحلة جديدة من النمو لاسيما على مستوى قطاع التجارة. 

ويسهم "الجواز اللوجستي العالمي" في تعزيز قدرة "خط دبي للحرير " على القيام بدور حيوي في زيادة الطلب على المنتجات وخدمات النقل متعددة الوسائط في دبي، ويعكس الدور الحيوي لدائرة جمارك دبي في ترسيخ المكانة الإقليمية والدولية لدبي كمقصد ومعبر رئيس لحركة التجارة العالمية، ويتوج مبادرات جمارك دبي الرائدة الرامية للمشاركة بفعالية في تنفيذ بنود وثيقة الخمسين.

  • مبادرات مبتكرة

من جانبه، قال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات: "تُعد التسهيلات اللوجستية المتطورة التي تقدمها إمارة دبي للتجارة العالمية عبر تطبيق الجواز اللوجستي العالمي من أهم المبادرات المبتكرة التي من شأنها تعزيز القيمة المُضافة المُقدّمة للتجار والمستثمرين، عبر توفير الوقت والجهد وتخفيض تكلفة عملياتهم التجارية، ما يشكل أداة دعم قوية تسهم في نمو عائدهم التجاري والمالي، ويدعم قدرتهم على التوسع في التجارة والاستثمار. إننا حريصون على تقديم هذه المزايا لحركة التجارة العالمية في هذا التوقيت التي يجابه العالم فيه تحديات تجارية واقتصادية كبيرة، لنساهم بفعالية في التصدي لهذه التحديات المتصاعدة وندعم نمو الاقتصاد الدولي بإمكانيات جديدة تعزز ريادتنا العالمية".

وأضاف سموه: "نسعى إلى تحقيق أقصى درجات المرونة والفعالية في تطوير الخدمات اللوجستية التي تقدمها دبي للتجار والمستثمرين، عبر توحيد الإجراءات التي تتبعها كافة الأطراف المقدمة للخدمات اللوجستية في الإمارة ضمن مسار واحد، لنعزز سرعة الإنجاز ونحسّن جودة الخدمة ووصولاً إلى استقطاب المزيد من التجارة العالمية، حيث تستعد دبي الآن لاستضافة "إكسبو 2020"وتتجه أنظار العالم إليها كوجهة تجارية متطورة تثبت جدارتها واستحقاقها لمكانتها الريادية على خارطة الاقتصاد العالمي".

  • مزايا متعددة

ويقدم الجواز اللوجستي العالمي مزايا تشغيلية ومالية للتجار ووكلاء الشحن على عدة مستويات، وذلك من خلال تنظيم الممرات التجارية وتعزيز التكامل في جهود كافة الأطراف الداعمة للنشاط التجاري واللوجستي في دبي عبر ربط الخدمات اللوجستية بين الجهات الحكومية كجمارك دبي، ودبي التجارية مع المراكز اللوجستية كموانئ دبي العالمية ودناتا، لتيسير التجارة بين القطاعات المختلفة وتسهيل التعاملات بين الكيانات التجارية المعنية في الإمارة لدعم قدرتها على تحقيق ازدهار حركة التجارة.

ويتيح الجواز اللوجستي العالمي للتجار ووكلاء الشحن تعزيز استفادتهم من مزاياه، عند زيادة حجم تجارتهم بالاعتماد على الجواز، ما يمكنهم من تخفيض التكاليف التشغيلية وزيادة الإيرادات، ويشجعهم بالتالي على زيادة حجم وقيمة عملياتهم التجارية عبر الإمارة لدعم نمو التجارة المباشرة والعابرة والحرة في دبي، لترسيخ مكانتها كمقصد رئيسي لحركة التجارة العالمية بفضل قدراتها اللوجستية المتفوقة محلياً وإقليمياً ودولياً، والتي حققتها الإمارة في رحلتها المتصاعدة نحو الريادة العالمية، عبر تقدمها المستمر واجتيازها بكفاءة عالية العديد من المحطات التي اكسبتها قدرات فائقة في المنافسة على المركز الأول دولياً في مجال التجارة والنقل المتعدد الوسائط، لتتوج مسيرتها الريادية في هذا المجال باعتماد استراتيجية خط دبي للحرير وإطلاق الجواز اللوجستي العالمي تنفيذاً للجزء الأول من الاستراتيجية.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات