كشف ماجد بن بشير رئيس مجلس الأمناء بالإنابة، الأمين العام لمركز الإمارات للتحكيم البحري، عن وصول أول قضية تحكيم بحري لدى المركز إلى مراحلها الأخيرة، متوقعاً البت فيها قبيل نهاية العام الحالي.

جاء ذلك في تصريحات أمس، خلال مؤتمر دبي للقانون البحري، والذي نظمته ماريتايم سكاي في قاعة المؤتمرات بمركز دبي المالي العالمي، بالتعاون مع كلية سيتي للحقوق بجامعة سيتي في لندن، وذلك على هامش أسبوع الإمارات البحري، لإتاحة المزيد من فرص مناقشة ومتابعة تطورات القانون البحري الدولي في المنطقة، وعلى مستوى العالم.

وقال بن بشير، إن القضية تم تسجيلها في المركز في أغسطس من العام الماضي، بين طرفين محليين يعملان في قطاع التأجير البحري، لافتاً إلى أن جميع الإجراءات في القضية التي يصل قيمة النزاع فيها 45 مليون درهم انتهت، حيث اجتمعت هيئة التحكيم بالأطراف المتنازعة، وتمت المرافعات، وفي انتظار البت في الحكم خلال هذا العام.

وأضاف أن المركز الذي تأسس في عام 2016، وهو الأول من نوعه بالتحكيم البحري في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يحظى بمكانة جيدة في القطاع البحري.

حيث يقدم خدماته لأكثر من 10 آلاف شركة عاملة في القطاع من داخل الدولة، بالإضافة إلى الشركات من المنطقة، وأصبح له سمعة محلية وعالمية، أدت إلى تشجيع المؤسسات والشركات في أن تضع في عقودها شرط التحكيم الذي يحيل أي نزاعات قد تنشأ في المستقبل إلى المركز.

حلول بديلة

وأضاف أن الجهات المعنية في القطاع، بدأت في تفضيل واعتماد الحلول البديلة لتسوية المنازعات التي يقدمها المركز، حيث يستقبل استفسارات يومية حول الاستفادة من خدماته، مؤكداً استلام تأكيدات من كبرى الشركات العاملة في القطاع البحري على أن أي خلافات مستقبلية ستحال إلى المركز.

وأضاف أن المركز يتعاون حالياً مع الجهات المختصة، من أجل مراجعة مشروع القانون البحري الاتحادي، لافتاً إلى أنه تم تشكيل لجنة في غرفة دبي، تضم المركز.

وذلك للمشاركة في مراجعة التشريع لوضع الملاحظات، ورفعها إلى السلطات المختصة. ولفت إلى أن المركز قدم ملفه لاستضافة مؤتمر المحكمين البحريين الدوليين، الذي يعقد كل عامين، معرباً عن أمله في فوز دبي باستضافة هذا الحدث العالمي في عام 2022.

وأضاف أن تنظيم مؤتمر دبي للقانون البحري، يأتي ضمن الجهود التي يبذلها المركز، من أجل تعميم الوعي بآخر التطورات في القطاع البحري، إذ تناول المؤتمر مسألة الاشتراطات الخاصة بالوقود البحري، وآخر المستجدات في قطاع التأمين البحري، بالإضافة إلى التكنولوجيا والبلوك تشين، التي ستدخل حيز التنفيذ في القطاع، ما من شأنه تسهيل العمل الإداري، وتخليص المعاملات والبضائع.

رؤى قيمة

ويعد مؤتمر دبي للقانون البحري، فرصة للاستماع إلى رؤى قيمة حول التحديات والتطورات التي طرأت على القانون البحري الدولي في المنطقة، وعلى مستوى العالم. حيث ضم المؤتمر نخبة من المتخصصين والباحثين الحكوميين والقانونيين في مجال القوانين البحرية لتبادل المعرفة والمعلومات حول القطاع البحري والتجاري، وخاصة في المنطقة.

وتتمثل الأهداف الرئيسة للمؤتمر في مشاركة مناقشات الخبراء وآرائهم حول القضايا القانونية الرئيسة، بما في ذلك التكنولوجيا البحرية والشحن البحري والخدمات اللوجستية.

أعمال جديدة

وألقى الكلمة البروفيسور أندرو ستوكلي، عميد كلية الحقوق في سيتي، وحملت الجلسة الأولى عنوان:

الاستجابات التعاقدية للتحديات الناشئة في السوق، تبعتها كلمة عن القانون والتكنولوجيا ألقاها ديفيد جاليا الشريك بشركة أي إن سي إي، بعنوان: نماذج أعمال جديدة في قطاع الشحن والنفط والغاز. وناقشت مينا ماثيوز المدير الإقليمي لشركة «بي أند آي» لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تحرّك وتيرة التغيير في قانون التأمين، وكيف يؤثر هذا في المطالبات.