خفض الفائدة يعزّز جاذبية القطاع العقاري

معهد التمويل يتوقع ارتفاع النمو غير النفطي في الإمارات

توقع معهد التمويل الدولي أن اتباع الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، وخاصة الإمارات، لسياسات نقدية أكثر سهولة وسلاسة سيساعد في إنعاش قطاع العقارات بها وتعزيز جاذبيتها لدى المستثمرين والمشترين المحتملين.

كما توقع أن يشهد النمو الاقتصادي غير النفطي ارتفاعاً في الإمارات وسائر الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي هذا العام إلى 2.8%، وأن يستمر نفس معدل النمو خلال العام المقبل.

وأصدر المعهد تقريراً حديثاً عن الآفاق الاقتصادية في دول المجلس بعنوان «التيسير النقدي يُسرِع خُطَى الانتعاش الاقتصادي». وركز التقرير على انتهاج دول المجلس لسياسات نقدية ميسرة ترتكز بالأساس على خفض أسعار الفائدة، خاصة في ظل ارتباط عملات دول المجلس بالدولار الأمريكي.

وكان البنك المركزي «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأمريكي قد اتخذ قراراً في اجتماعه المنعقد أواخر يوليو الماضي بخفض سعر الفائدة في البنوك الأمريكية بقيمة ربع نقطة.

قرارات مماثلة

وذكر تقرير معهد التمويل الدولي أن غالبية البنوك المركزية في دول مجلس التعاون الخليجي اتبعت القرار الأمريكي بقرارات مماثلة، وذلك التزاماً بسياسة ربط عملاتها بالدولار.

وأضاف أن أول البنوك المركزية التي اتخذت قرارات الخفض كان «مصرف الإمارات المركزي»، والذي أعلن خفض أسعار الفائدة على إصدار شهادات الودائع بقيمة 25 نقطة أساسية لتصبح 3.0%. كما انخفض سعر الفائدة على اتفاقيات إعادة الشراء «الريبو» الساري على اقتراض السيولة لآجال قصيرة من المصرف المركزي بقيمة 25 نقطة أيضاً.

كما اتخذت مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما»، والتي تعد بمثابة المصرف المركزي السعودي، قراراً مماثلاً بخفض سعر الريبو المعاكس «سعر الفائدة على مشتريات البنوك التجارية من سندات التنمية الحكومية» إلى 2.25%. وبالمثل، خفضت البحرين سعر الفائدة على الودائع لمدة أسبوع واحد إلى 2.50%.

تأثيرات

وتناول تقرير المعهد تأثير السياسات النقدية التسهيلية على سوق العقارات في دول المجلس الخليجي، وخاصة في الإمارات، فأكد أن هذه السياسة ستؤدي إلى خفض أسعار الفائدة على القروض العقارية، الأمر الذي سيؤدي بدوره إلى جعل الاستثمار العقاري في دول المجلس أكثر جاذبية في أعين المستثمرين والمشترين المحتملين، فضلاً عن تخفيف عبء الدين على المستثمرين والمشترين الحاليين عند سداد الفوائد على قروضهم العقارية.

وأوضح التقرير أن هذه السياسات من شأنها منح قطاع العقارات في دول المجلس دعماً مطلوباً جاء في وقته المناسب لمساعدة القطاع على الانتعاش واستعادة الزخم.

سياسات نقدية

وانتقل التقرير إلى تأثير السياسات النقدية الجديدة على الاقتراض، سواء الحكومي أو الخاص، مؤكداً أنها ستجعل كلفة الاقتراض الخارجي أقل، سواء لحكومات دول المجلس أو للقطاع الخاص بها، ما سيعزز فرصها في طرق أبواب الأسواق الرأسمالية العالمية بأعباء اقتراض أخف وأقل حدة.

وركز على تأثير السياسات الجديدة في تشجيع المستثمرين على الاقتراض، وتحفيز الشركات الخاصة العاملة في دول المجلس على اللجوء إلى الائتمان الذي سيصبح أكثر توافراً، وستعدد أمامها خيارات القروض، خاصة قروض إعادة التمويل.

الربط بالدولار

وأكد التقرير أن أسعار الفائدة المعلنة حديثاً في البنوك المركزية بدول المجلس تشير إلى عدم وجود أي نوع من الضغوط على عملاتها. وعليه، فمن المتوقع أن تبقى سياسات ربط عملات دول المجلس بالدولار، ومن المستبعد تغييرها في المستقبل المنظور، خاصةً وأن تغييرها سيؤدي إلى نتائج سلبية على المدى القصير.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات