مؤتمر الطاقة يختتم فعالياته ويؤسس لمرحلة جديدة من الاستدامة

«أوبك وحلفاؤها» يواصلون خفض الإنتاج لشهرين

مؤتمر الطاقة يرسخ مكانة أبوظبي في القطاع عالمياً | البيان

وافقت منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» وحلفاؤها «أوبك+» على الحفاظ على مستويات التخفيضات الحالية لإنتاج النفط حتى ديسمبر المقبل مؤكدين ضرورة التزام جميع الدول بميثاق «أوبك+».

واختتم مؤتمر الطاقة العالمي فعاليات دورته الـ 24 في أبوظبي أمس، مؤسساً عبر فعالياته وندواته والابتكارات والمشاريع المبدعة والأفكار والحلول المبتكرة لمرحلة جديدة من التنمية المستدامة عالمياً. حيث شهد يوم أمس اجتماع اللجنة الوزارية المشتركة لـ «أوبك+»، وشدد الوزراء والمشاركون على استمرارية خفض الإنتاج النفطي خلال الشهرين المقبلين، مع استمرار التنسيق والتشاور لحين موعد الاجتماع المقبل في 4 ديسمبر المقرر في فيينا.وأكدت اللجنة أهمية وصول جميع الدول إلى الالتزام الكامل بخفض الإنتاج النفطي، وضرورة العمل على توحيد الجهود لمواجهة التحديات الطارئة في الأسواق.

واتفقت «أوبك+» في يوليو الماضي على إبقاء اتفاق خفض إنتاج النفط لمدة 9 أشهر إضافية بهدف دعم السوق، حيث من المقرر خفض ما مقداره 1.2 مليون برميل يومياً سارياً حتى مارس 2020.

وعقب نهاية الاجتماع، استعرض الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي، نتائج الاجتماع خلال مؤتمر صحفي بحضور معالي سهيل المزروعي وزير الطاقة والصناعة، ووزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، والأمين العام لمنظمة أوبك محمد باركيندو.

نسب الالتزام

وقال الوزير السعودي إن الاجتماع تطرق إلى نسب التزام الدول باتفاق خفض الإنتاج حتى نهاية أغسطس الماضي، موضحاً أن استمرار العمل بخفض الإنتاج يهدف إلى دعم استقرار وتوازن الأسواق.

وأضاف أن لجنة مراقبة خفض الإنتاج ستقوم بمتابعة الأسواق حتى الاجتماع المقبل في ديسمبر للتأكد من مدى الحاجة إلى مزيد من الخفض أو أية قرارات جديدة أخري.

وأشار وزير الطاقة السعودي إلى التزام المملكة بنسب خفض الإنتاج بحدود 100% حتى نهاية أغسطس الماضي، مؤكداً أن المملكة ستواصل خفض إنتاج النفط بوتيرة تفوق المتفق عليه داخل تحالف «أوبك+».

وأشار الوزير إلى أن إنتاج السعودية النفطي سيصل إلى 9.89 ملايين برميل يوميا في أكتوبر المقبل، موضحاً أن المملكة مستعدة لإبقاء إنتاجها من النفط دون العشرة ملايين برميل يومياً حتى نهاية العام، وإبقاء الصادرات عند نحو سبعة ملايين برميل يومياً.

وأكد وزير الطاقة السعودي أن الهدف الاستراتيجي لسياسة النفط السعودية هو تعزيز الاستقرار في سوق النفط العالمي، موضحاً أن الركيزة المهمة في سياسة المملكة النفطية ستبقى دون تغيير.

توازن السوق

وقال معالي سهيل المزروعي إن نتائج اجتماع اللجنة الوزارية المشتركة لـ «أوبك+» كانت إيجابية للغاية، وركز الاجتماع على أهمية توازن السوق، مشيراً إلى إعلان الدول عن نسبة التزام تجاوزت 100%، وعند جمع البيانات نرى أن هناك كميات إضافية سوف تخرج من السوق، ما يسرع عملية تصحيح المخزون والعودة بشكل أسرع للوضع الطبيعي، وهو توازن العرض مع الطلب.

وأضاف أن جميع المشاركين في الاتفاق مستمرون في سياسة خفض الإنتاج، موضحاً أن اللجنة الوزارية تقوم بمراجعة الإنتاج والحديث مع الدول التي لديها قصور.

وقدّم معالي سهيل المزروعي الشكر للعراق ونيجيريا لسرعة تجاوبهما فيما يتعلق بخفض الإنتاج، ما يعزز توازن الأسواق. وأكد معالي المزروعي استمرارية الاتفاق وعدم تخلي الدول المنتجة عن دورها في الاتفاق، موضحاً أن المزيد من النفط سيتم تصريفه من الأسواق العالمية إذا امتثل المنتجون امتثالاً كاملاً لتخفيضات الإمدادات المتفق عليها.

وأوضح أن هناك تعاوناً وثيقاً بين الإمارات والسعودية في المجالات كافة.

امتثال كامل

من جانبه، قال الدكتور محمد بن حمد الرمحي وزير النفط والغاز في عمان، إن المنتجين في اجتماع اللجنة الوزارية لـ«أوبك+» لم يناقشوا تعميق تخفيضات إنتاج النفط، موضحاً أن معدل الامتثال الكلي لتخفيضات إنتاج «أوبك+» بلغ 136%. وأضاف أن التعاون بين أوبك وحلفائها يجب أن يستمر.

وقال ثامر الغضبان وزير النفط العراقي، إن بلاده ستمتثل بشكل كامل لتخفيضات إنتاج النفط بحلول أكتوبر المقبل.

شراكات

قال معالي سهيل المزروعي إن انعقاد المؤتمر على أرض الإمارات يؤكد التزامها الراسخ باستكمال دورها في إيجاد حلول جذرية تقوم على الحوار والنقاش مع جميع الدول بشأن التحديات التي تواجه الطاقة مشيراً إلى أن الإمارات عقدت العديد من الشراكات الاستراتيجية في قطاع الطاقة مع شركائها حول العالم وحالياً تسير على النهج نفسه وتتشارك مع الجميع فيما يتعلق بالطاقة المتجددة محلياً وعالمياً لتحقيق مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة لقطاع الطاقة العالمي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات