خلال مشاركة الدولة في معرض ومؤتمر الصين والدول العربية 2019

طرح مشاريع في 11 قطاعاً للتعاون مع بكين

شاركت دولة الإمارات في أعمال الدورة الرابعة لمعرض ومؤتمر الصين والدول العربية 2019، والذي انطلق في مدينة ينتشوان بمنطقة نينغشيا شمال الصين، يوم 5 سبتمبر الجاري ويختتم اليوم. حيث مثّل الدولة في الحدث عبد الله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية.

أقيمت الدورة الحالية من المعرض تحت عنوان: «فرص جديدة ومستقبل جديد»، وتشمل عدداً من الفعاليات المتميزة، من بينها قمة الصناعة والتجارة بين الصين والدول العربية ومنتديات ومؤتمرات تتناول مجالات التجارة والاستثمار والبنية التحتية والخدمات اللوجستية والزراعة والعلوم والتكنولوجيا والسياحة وغيرها.

محور اهتمام

وطرح آل صالح في كلمته عدداً من القطاعات التي تشكل محور اهتمام الطرفين وتحمل فرصاً استثمارية وتنـــموية من شأنها الانتـــقال بالعلاقات الاقتصادية والتجارية الصينية - العربية إلى آفاق أكثر اتساعاً وتحقق النفع المشترك، حيث قدم تفصيلاً مقترحات لمشاريع في نحو 11 قطاعاً، هي:

1 التعاون في مجال تطوير التكنولوجيا ذات الصلة في القطاع الزراعي وزيادة الرقعة الزراعية في الدول العربية والمشاركة في مشاريع البحث والتطوير في الإنتاج الزراعي، وخاصة في تقليل استهلاك المياه في هذا القطاع، وكذلك في تحسن جودة المحاصيل الزراعية وزيادة إنتاجها.

2 التعاون في مجال تطوير حلول لإنتاج المياه الصالحة للشرب، حيث تعاني أغلب الدول العربية شحاً في مصادر المياه.

3 التعـــاون في مجال ريادة الأعمال والشركات الناشئة والابتكار، ودعم نمـــو تلك الشركات الناشئة سواء في التوسع بالأسواق أو فتح مجالات الاستثمار فيها، وتأسيس صناديق مشتركة للاستثمار في تلك الشركــات الناشـــئة ومشاريعها المبتكرة.

4 التعاون في مجال الخدمات المالية والتمويل والتأمين وتكنولوجيا الخدمات المالية وتمويل مشاريع البنية التحتية وفتح المجال أمام مشاريع المشاركة بين القطاع العام والخاص، إضافة إلى التعاون في مجال الاقتصاد الإسلامي.

5 التعاون في المجال السياحي، فالسياحة تعـــتبر عاملاً مهماً في تقريب الثقافات وفهم الآخر والتعرف على تاريخ وعادات الشعوب وفنونها، إضافة إلى كونها من القطاعات المهمة في الاقتصاد وداعمه للنـــمو. وكلا الطرفين يملك مقومات سياحية جاذبة ومناطق تاريخية عريقة ومناطق جذب سياحي يمكن الاستفادة منها في تنــشيط العلاقات.

6 التـــعــاون فــي مــجال الصــــناعات الغذائية والأطعمة الحلال.

7 التعاون في مجال التعليم وتطوير الموارد البشرية وتأهيلها لسوق العمل.

8 التـــــعاون في مجال الطب والرعاية الصـــحية والاســـتجمام.

9 التعاون في مجال الطاقة والطاقة المتجددة والنظيفة.

10 التعاون في مجال الخدمات اللوجستية والتخزين والتوزيع والتسويق والشحن وإدارة الموانئ والمطارات.

11 التعاون في مجال الصناعة وإدخال التكنولوجيا المتقدمة في التصنيع بما يزيد من تنافسية المنتجات.

واستعرض آل صالح عدداً من القطاعات الحيوية التي تحظى باهتمام مشترك وتحمل فرصاً واعدة لشراكات تنموية ضخمة بين الجانبين.

علاقات

وقال آل صالح إن الإمارات والصين تتمتعان بعلاقات ثنائية متميزة، خاصة على الصعيدين الاقتصادي والتـــجاري، وهو ما ينعكس بوضوح على معدلات التبادل التجاري المتنامية بين البلدين، إذ تمــثل الصين الشريك التجاري الأول غير النفطي للدولة للعام الخامس على التوالي، فيما تجــاوز حجم التجارة غير النفطية بين البلدين حاجز الـ43 مليار دولار عام 2018، كما تعد الصين أكبر دولة مصدرة للسلع للإمارات، بحــصة تقدر بنحو 15.5 بالمئة من إجمالي واردات الإمارات وبقيمة 38 مليار درهم، فيما تحتل الصين المرتبة العاشرة كمستورد من الإمارات، إذ تبلغ واردات الصين من الإمارات نحو 1.4 مليار دولار.

أهم شريك تجاري

ودولة الإمارات تعد أهم شريك تجاري للصين عربياً، مستحوذة على نحو 29.2 بالمئة من إجمالي تجارة الصين غير النفطية مع الدول العربية، كما تستحوذ الإمارات على نحو 11.6 بالمئة من إجمالي الصادرات العربية غير النفطية إلى الصين.

وأكد آل صالح أنه في ظل التحديات الاقتصادية الإقليــمية والــدوليــة التي نشهدها اليوم، فإن الارتقـــاء بمسارات الشراكة الاقتصادية يُعد أقرب المسارات لتحقيق الرفاه لشعوب دولنا وضمان استدامة النمو.

وشهدت الدورة الحالية مشاركة نحو 12600 مشارك من 2900 منظمة إقليمية وغرف التجارة والجمعيات والمؤسسات في 89 دولة. وحقق التعاون الاقتصادي والتجاري الصيني - العربي نمواً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، حيث بلغ حجم التجارة الثنائية بين الجانبين العام الماضي نحو 244.3 مليار دولار، بارتفاع 28 في المئة، كما وقّعت الشركات الصينية بقيمة 35.6 مليار دولار على عقود مشاريع جديدة في الدول العربية خلال عام 2018، بزيادة سنوية قدرها 9 في المئة، في حين بلغ إجمالي الاستثمار المباشر من الشركات الصينية في البلدان العربية 1.2 مليار دولار، تشمل قطاعات مثل الطاقة والبنية التحتية والتصنيع.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات