المزروعي: منتجو النفط ملتزمون بموازنة السوق

أبوظبي تستضيف اليوم مؤتمر الطاقة العالمي برعاية خليفة

صورة

أكد معالي المهندس سهيل المزروعي، وزير الطاقة والصناعة، أن منتجي النفط ملتزمون بموازنة السوق، مشدداً في هذا الصدد على التزام دولة الإمارات الكامل بقرارات منظمة الأقطار المصدرة للبترول «أوبك» بخفض الإنتاج، حيث فاقت نسبة التزام الدولة 100%.

وقال المزروعي في إجابته عن أسئلة الصحفيين أمس خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته اللجنة التنظيمية لمؤتمر الطاقة العالمي، والذي يبدأ أعماله في أبوظبي اليوم، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بمركز أبوظبي للمعارض: «إن الإمارات قلباً وقالباً مع قرارات منظمة أوبك، وستعلن مؤسسة مستقلة خلال اجتماع اللجنة الوزارية لمراقبة خفض الإنتاج يوم الأربعاء المقبل في أبوظبي التفاصيل الكاملة لالتزام الإمارات، والمعلومات المتوفرة لدينا تشير إلى أن نسبة التزام الإمارات بلغت 100% وتجاوزتها في بعض الشهور».

التزامات الدول

وأكد المزروعي أن اجتماع اللجنة الوزارية لمراقبة خفض الإنتاج لن يسفر عن قرارات جديدة، مشيراً إلى أن الاجتماع سيناقش ما تم خلال المرحلة الماضية ومدى التزام الدول بقرار خفض الإنتاج، لافتاً إلى أنه من المقرر أن يسبق هذا الاجتماع اجتماع تنسيقي يدرس مؤشرات السوق حتى تتوافر لدى الدول المعلومات الكافية عن السوق تمهيداً لمناقشتها في اجتماع منظمة «أوبك» خلال شهر ديسمبر المقبل.

ورداً على سؤال حول حاجة السوق لتخفيضات أكبر على مستويات الإنتاج، قال: «الوقت سابق لأوانه، وعلينا أن ندرس مؤشرات السوق، ولا بد من أخذ آراء كل أعضاء منظمة أوبك وحلفائها».

تحديات

ورأى المزروعي أن أسعار النفط ليست هي التحدي الأكبر الذي يواجهه السوق حالياً، وقال: «لا نستهدف سعراً معيناً، ولكن المهم هو توافر الاحتياطيات الكافية، وألا يكون لدينا معروض زائد، وأعتقد أن التحدي الأكبر الذي يواجهه السوق حالياً هو تداعيات الحرب التجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين».

الحرب التجارية

وأضاف: «تداعيات الحرب التجارية تضر بأسواق النفط، وهذا الضرر يعم أسواقاً أخرى مثل أسواق السلع والمصارف وغيرها، والجميع متضرر، وعلينا نحن منتجي النفط أن نسعى لتحقيق التوازن في السوق، وأنا غير قلق بشأن أسعار النفط الحالية، بل بشأن مستوى مخزونات الخام، وبلا شك فإن بواعث القلق المتعلقة بتوترات التجارة العالمية بين أمريكا والصين هي التي تؤثر على السوق وليس مستويات العرض والطلب».

وزير جديد

ورداً على سؤال حول احتمالية تغيير موقف السعودية بعد تولي الأمير عبد العزيز بن سلمان حقيبة وزارة الطاقة، قال المزروعي: «صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن سلمان لديه خبرة عميقة على مدار 30 عاماً، وليس غريباً عن القطاع، وأنا متأكد من أنه سيقوم بعمل رائع سيعزز دور المملكة في المنظمة وسيقوي من التزامها معنا، وسوف نستمر في التعاون معه، وأعتقد أن موقف المملكة من قرارات أوبك لن يتغير».

وتوجّه سهيل المزروعي بالشكر لمعالي خالد الفالح وزير الطاقة السعودي السابق، مشيراً إلى أنه أظهر قدرات رائعة وقاد منظمة «أوبك» في وقت صعب للغاية.

فعاليات المؤتمر

وتحدث المزروعي خلال المؤتمر الصحفي عن مؤتمر الطاقة العالمي الذي سيبدأ أعماله اليوم في مركز أبوظبي الوطني للمعارض تحت رعاية صاحب السمو رئيس الدولة، مشيراً إلى أن المؤشرات النهائية تؤكد مشاركة 153 دولة وأكثر من 73 وزيراً وأكثر من 500 رئيس تنفيذي ونحو 15 ألف مشارك في المؤتمر الذي تستمر أعماله على مدار أربعة أيام.

وأكد أن دولة الإمارات تفتخر باستضافة هذا الحدث العريق والتاريخي الذي يعكس عملية الانتقال الطموح والديناميكي للطاقة في الإمارات في الوقت الحالي ويستكمل الرؤية الحكيمة لقيادة الدولة في هذا المجال. وأوضح أن الإمارات تقود عملية انتقال الطاقة من خلال اثنين من أكبر مشاريع توليد الطاقة الشمسية في العالم، وبرنامج نووي لإنتاج الطاقة.

المشروع النووي

ورداً على سؤال حول آخر مستجدات المشروع النووي، أوضح المزروعي أنه لا يوجد أي تغيير في تواريخ عمل المحطات الأربع، وسيتم التشغيل الكامل في المواعيد التي حددتها مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، والأهم هنا هو أن الإمارات تعد أول دولة في المنطقة تضع استراتيجية متكاملة للطاقة تستهدف الحصول على 50% من احتياجاتها من الطاقة من مصادر متجددة ونظيفة، والمشروع النووي يوفر لنا ما بين 20% إلى 25% من احتياجاتنا من الطاقة، كما تعمل الدولة حالياً في مشاريع لمحطات جديدة للطاقة الشمسية للوصول إلى 44 جيجاواط من محطات توليد الطاقة الشمسية، وتسعى إلى تحقيق استراتيجيتها الجديدة عن طريق المشاريع المتنوعة الجديدة وكذلك عن طريقة تغيير أنماط استهلاك الطاقة واستخدام أحدث التقنيات لرفع كفاءة تشغيل المشاريع.

الطاقة المتجددة

وأشار إلى أن العالم يتجه بقوة منذ عام 2016 إلى مشاريع الطاقة الجديدة، وهو ما اكتشفته الإمارات مبكراً، مشيراً إلى أن هذا التوجه لن يلغي الاستثمار في مشاريع الطاقة الأحفورية، بل العكس فهناك طلب متزايد والإمارات توازن بين كل أنواع الطاقة.

واختتم المزروعي تصريحاته مؤكداً أن انعقاد مؤتمر الطاقة العالمي في أبوظبي تحت شعار «الطاقة من أجل الازدهار» يعكس الطموح الإماراتي لترك علامة بارزة عالمياً للإسهام في عملية تطور الطاقة.

كما سيساعد المؤتمر في التأسيس لصناعة طاقة أكثر ازدهاراً، قوامها الابتكار لتطوير اقتصاد منخفض انبعاثات الكربون يعتمد على توليد طاقة نظيفة.

الدورة الكبرى

وأكدت المهندسة فاطمة الفورة الشامسي، الوكيل المساعد بوزارة الطاقة والصناعة الرئيس التنفيذي للجنة التنظيمية لمؤتمر الطاقة العالمي، أن الدورة الحالية هي الكبرى في تاريخ المؤتمر، حيث يشارك أكثر من 15 ألف مسؤول وخبير وأكثر من 250 متحدثاً رسمياً من أهم قادة الرأي وأكثر من 1000 إعلامي و300 شركة عارضة على مساحة تزيد عن 40 ألف متر مربع في مركز أبوظبي للمعارض، وأن المؤتمر يعطي أهمية كبيرة للشباب ومشاريعهم.

متحدثون

وتحدث في المؤتمر هون دايفيد كيم رئيس مجلس الطاقة العالمي، وجان مارى دوجر الرئيس المنتخب لمجلس الطاقة العالمي، والدكتور كريستوف فراي الأمين العام والرئيس التنفيذي لمجلس الطاقة العالمي، حيث أشادوا باستراتيجية الإمارات لتنويع الطاقة، مشيرين إلى أن المكانة المرموقة التي تحتلها إمارة أبوظبي ممثلة لدولة الإمارات في قطاع الطاقة العالمي هي التي أهلتها لاستضافة المؤتمر الذي يعقد لأول مرة في الشرق الأوسط وأفريقيا.

حلول

وأكدوا أن المؤتمر يستهدف جمع قادة الطاقة في العالم وخاصة صناع القرار والممثلين الحكوميين والمنظمات والشركات الحكومية والخاصة والخبراء والأكاديميين من 153 دولة لإيجاد حلول لتحديات انتقال الطاقة والتي ستمكن مجتمعات بشرية بأكملها من الاستفادة منها، إضافة إلى عرض ابتكارات وتقنيات الشركات واستكشاف الفرص الاستثمارية في قطاع الطاقة، إضافة إلى تجديد أنظمة دعم الحياة وحماية البيئة الطبيعية للأرض.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات