الدعوة لمحفزات جديدة لتنشيط القطاع

التشابه والفائض والأسعار تحديات عقارات أبوظبي

تنافس الشركات على إقامة المشاريع الكبرى خلال الفترة الماضية | البيان

أكد خبراء ورؤساء مكاتب عقارية في أبوظبي أن السوق العقاري بانتظار استراتيجية متكاملة لضبطه بما يؤدي إلى توازنه، وأشاروا إلى أن السوق يواجه عدداً من التحديات، أبرزها: التشابه والمعروض الزائد وارتفاع الأسعار.

وقال الخبراء إن الحل الرئيس لمواجهة هذا المعروض هو إسراع الحكومة بطرح مناقصات مشاريعها العملاقة في قطاعات النفط والغاز والبنية التحتية، بما يؤدي إلى توفير فرص عمل قوية للقطاع الخاص تمكنه من جلب عمالة جديدة.

تنشيط الاقتصاد

وشددوا على ضرورة تنشيط اقتصاد الإمارة عبر طرح محفزات جديدة تشمل غالبية القطاعات الاقتصادية بما يؤدي إلى زيادة الاستثمارات الأجنبية، خاصة أن 28% من العقارات في أبوظبي جاءت عن طريق الاستثمار الأجنبي المباشر وفقاً لدراسة لغرفة تجارة وصناعة أبوظبي.

استراتيجية متكاملة

ويرى المهندس عبد الرحمن العفيفي، الرئيس التنفيذي لشركة «تمكن العقارية»، أن أبوظبي بحاجة إلى استراتيجية متكاملة لتطوير السوق العقاري، مشيراً إلى «أن المطورين يعانون عدم وجود جهة واضحة تحدد لهم احتياجات السوق أو تحدد لهم المواقع التي تصلح لإقامة مشاريع سكنية أو تجارية، وأنا كمطور يصعب علي أن أتنبأ باحتياجات السوق، ولا أملك أية دراسات دقيقة.

وبلا شك فإن ظاهرة العرض الزائد حالياً تؤكد عدم توازن السوق، وهذه الظاهرة واضحة، وتزيد نسبتها على 30%، خاصة في المكاتب والشقق الفاخرة، وعلى الرغم من أن الملاك خفضوا الإيجارات، فإن الظاهرة ما زالت موجودة.

ويؤكد عبد الرحمن العفيفي أن السوق سيحتاج إلى مدة لا تقل عن سنتين ليتوازن ويتحسن بشكل كبير، ولا بد هنا من إسراع الحكومة في تنفيذ مشاريعها العملاقة التي أعلنت عنها ضمن رؤية أبوظبي و«غداً 21»، والسوق يحتاج إلى مناقصات هذه المشاريع، لأنها ستؤدي إلى إنعاش الاقتصاد، إذ سينشط القطاع الخاص، وخاصة قطاع المقاولات، مما يؤدي إلى تحسن القطاعات الأخرى، وعلى رأسها القطاع العقاري والتجزئة.

العقارات المتشابهة

وأوضح سامح مهتدي، الخبير العقاري في أبوظبي، أن مشكلة العقارات المتشابهة لا تخص إمارة دبي وحدها، بل توجد في أبوظبي، وإن كانت ليست بالحدة نفسها، لأن عدد الوحدات السكنية التي يستقبلها سوق دبي يزيد على عدد وحدات سوق أبوظبي، وإذا كان سوق دبي يستقبل سنوياً نحو 60 ألف وحدة، فإن سوق أبوظبي يستقبل سنوياً في حدود 10 آلاف وحدة، لكن بكل تأكيد ظاهرة العقارات المتشابهة موجودة في أبوظبي بشكل كبير في الفيلات، إضافة إلى الوحدات المكتبية والشقق الفاخرة.

ونوه بأن جزيرة الريم هي أفضل مثال على ظاهرة المشاريع المتشابهة، إذ يوجد في الجزيرة معروض كبير وزائد، والسبب في ذلك أن الشركات الحكومية والخاصة تنافست خلال السنوات الماضية في بناء مشاريع عملاقة في الجزيرة، ما أدى إلى وجود ظاهرة المعروض الزائد عن الطلب.

لكن بكل تأكيد فإن هذا المعروض ليس ضخماً بل يمكن السيطرة عليه، كما أن آثاره السلبية ليست كبيرة، والوضع في أبوظبي سيتحسن كثيراً لو أسرعت الحكومة في طرح مناقصات المشاريع العملاقة الجديدة التي تنفذها في قطاعات النفط والغاز والبنية التحتية وغيرها.

معروض كبير

ويؤكد نادر حسن، الرئيس التنفيذي لشركة سكاي لاين للوساطة العقارية، أنه على الرغم من أن طرح المشاريع العقارية في أبوظبي يسير بشكل متأنٍّ، فإن الواقع الحالي يكشف عن وجود معروض كبير، خاصة في المكاتب بمختلف مناطق الإمارة، وعلى سبيل المثال فإن جزيرة الريم تضم 6 أبراج مكتبية، منها برج أداكس، وللآن فإن نسبة الإشغال في هذه المكاتب تتراوح بين 60% و65%، وظاهرة المعروض الزائد من المكاتب تتزايد.

ووفقاً لدراسة نشرتها غرفة تجارة وصناعة أبوظبي أخيراً، فإن المساحات المكتبية في أبوظبي شهدت نمواً كبيراً خلال السنوات الثلاث الماضية، ووصلت المساحة الإجمالية بمنتصف 2018 إلى 3.7 ملايين متر مربع، وخلال الربع الأخير من 2018 والنصف الأول من العام الجاري دخل السوق أكثر من 90 ألف متر مربع إضافي.

ويشير نادر إلى أن مشكلة المعروض الزائد تظهر أيضاً في الشقق الفاخرة والفيلات، لكنها ليست حادة، والسبب في ذلك أن غالبية المطورين العقاريين لم يطرحوا خلال السنوات الثلاث الماضية مشاريع عقارية جديدة كبرى.

%28

من العقارات جاءت عن طريق الاستثمار الأجنبي المباشر

مساحات المكاتب 3.8 ملايين متر مربع ونسبة الإشغال 65 %

مطالب بتحديد جهة تختص بالسوق وتحدد للمطورين ما يحتاج إليه

طباعة Email
تعليقات

تعليقات