يبحث مستقبل السوق 25 الجاري بدبي

«سيتي سكيب» يتكيف مع التغيير

أكدت جهات مشاركة في معرض ومؤتمر «سيتي سكيب العالمي 2019» المنصة المتخصصة بالاستثمارات العقارية، أهمية إنشاء بيئة تطوير عقاري متكاملة تواكب تطلعات المجتمعات الحضرية للمستقبل، وتستفيد من فرص الاستثمار العقاري المجزية والناتجة عن بيئة الأعمال المتنامية باستمرار لمدينة دبي.

ويقدم «سيتي سكيب» العالمي العديد من المنصات الحوارية المقامة على هامش المعرض في الفترة 25 – 27 سبتمبر الجاري، ومن المقرر أن تنطلق أعمال «سيتي سكيب إنتليجنس» في اليوم الأول للمعرض 25 سبتمبر، بهدف إلى تعزيز أواصر التعاون وتحفيز استكشاف فرص الاستثمار محلية وعالميا، يلي ذلك «حوارات سيتي سكيب» على مدى اليومين التاليين للمعرض، وستكون الحوارات متاحة لجميع الزوار وستغطي مجموعة من المواضيع في مختلف فئات الأصول العقارية.

وتنسجم رؤى وتوقعات الجهات المشاركة في المعرض مع أجندة المؤتمر المُقرر عقده يوم الثلاثاء 24 سبتمبر في فندق «انتركونتيننتال دبي فستيفال سيتي» في اليوم الذي يسبق انطلاق المعرض «سيتي سكيب العالمي 2019»، تحت شعار «التكيف مع التغيير: رسم مسار في عصر التحول»، والذي يسلط الضوء على التقنيات العقارية التي تُحدث تحولاً في منظومة العقارات والتطوير، حيث تستكشف أجندة المؤتمر أحدث التقنيات العقارية ونظم التشغيل الآلي متعددة المهام للأبنية الذكية وعقارات المستقبل.

نايت فرانك

وبحسب وكالة الاستشارات العقارية العالمية «نايت فرانك»، فإن دبي تتميز حالياً بتكاليف ملائمة نسبياً مقارنة بنظيراتها من المدن العالمية الرائدة. وفي إطار تحليل الوكالة لمساحات العقارات الفاخرة التي يمكن شراؤها مقابل 1 مليون دولار أمريكي ضمن هذه المدن، سجلت دبي رقماً متميزاً بلغ 143 متراً مربعاً، بالمقارنة مع 16 متراً مربعاً في موناكو، و22 متراً مربعاً في هونج كونج، و31 متراً مربعاً في كل من لندن ونيويورك.

كما سلطت «نايت فرانك» الضوء على التنامي السريع لمكانة دبي كونها واحدة من أهم المراكز العالمية للاستثمارات العقارية. وخلال أحدث تقاريرها، أفادت الوكالة أنه بالرغم من التحديات التي يفرضها النمو السريع لقطاع العقارات في دبي، إلا أنه يفيد في الوقت ذاته بتطوير بيئة استثمارية أكثر نضجاً. هذا وتعتزم «نايت فرانك» الكشف عن توقعاتها لسوق دبي خلال فعالية «سيتي سكيب إنتليجنس» المخصصة للأعمال المباشرة بين الشركات، والمُقامة خلال اليوم الأول من المعرض.

وأفاد تيمور خان، الشريك المساعد لدى «نايت فرانك»، بأن حالة «النضج» التي تشهدها سوق دبي تعود لاجتماع عوامل عدة، بما فيها النمو السكاني والموقع الاستراتيجي والتصنيف المتميز للمدينة من نواحي الأمان وجودة الحياة، والتي أسهمت في تعزيز شعبيتها العالمية وجهة لامتلاك منزل ثانٍ، بالإضافة إلى جاذبيتها للاستثمارات الأجنبية.

تصميم وهندسة

ومن جانب آخر، تفيد شركة التصميم «إل دبليو كيه آند بارتنرز»، والتي تتخذ من هونج كونج مقراً لها، بأن التوجه نحو المجمعات السكنية ذات القيمة المُضافة يقود إلى اعتماد منهجية أكثر شمولاً تتطلب تكامل جهود كل الجهات المنخرطة في عمليات التصميم.

ويفيد كيرام جنكيز، المتحدث باسم «إل دبليو كيه آند بارتنرز»، بأن جوانب سهولة الحركة والنقل تُمثل نقطة مُلحّة ينبغي معالجتها، وأوضح بالقول: «في ظل الرؤية النقدية الدقيقة التي تخضع لها البيئات الحضرية في الوقت الحالي، تتصاعد أهمية نواحي سهولة الحركة والنقل ضمن البيئات السكنية. وبالتالي يتعين علينا توسيع نطاق منهجيتنا المتبعة لتشمل التعاون مع المجالات الأخرى في قطاع التصميم، وبشكل خاص مع الحكومات، وأصحاب المصلحة، وأخصائيي الهندسة والمناظر الطبيعية والحركة والنقل، وذلك بهدف الوصول إلى بيئات وحلول حضرية ترسخ ثقافة المشاركة وتمهد الطريق أمام التقدم والتطور». ومن ناحية أخرى، أشار أدريان ويلش، كبير المهندسين المعماريين لدى «جودوين أوستن جونسون»، وهي واحدة من أكبر وأعرق شركات التصميم والهندسة المعمارية البريطانية العاملة في دولة الإمارات، إلى أن مجالات الاستدامة والتكنولوجيا وملائمة المحيط تُشكل 3 من أهم العوامل التي ستتصدر ممارسات الهندسة المعمارية في المنطقة.

المبادرات الحكومية

وبالتوازي مع ذلك، يفيد العارضون ضمن «سيتي سكيب العالمي» بأن المعرض سيساعد على تحديد الفرص الاستثمارية الناتجة عن المبادرات الحكومية الجديدة والهادفة إلى دفع عجلة التنمية في القطاع العقاري. وبهذا الإطار، تبيّن شركة «عزيزي للتطوير العقاري» أن هذه الفرص ترتكز على أسس اقتصادية وطنية قوية وراسخة، فضلاً الاستعدادات لاستضافة معرض «إكسبو 2020 دبي وتوفير عروض تلبي كل الاحتياجات». وقال فرهاد عزيزي، الرئيس التنفيذي للشركة، إن الارتقاء بالأنظمة الهادفة لحماية حقوق الملكية تُسهم في تعزيز مكانة دبي لدى المستثمرين المحليين والإقليميين والدوليين بوصفها «وجهة استثمارية موثوقة». وأوضح: «توجد العديد من العوامل الأخرى المحركة للنمو في القطاع العقاري، إذ تُعد دبي واحدة من أسرع المدن العالمية نمواً، حيث يزداد تعدادها السكاني بنسبة 10.7% سنوياً».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات