دراسة أوابك: ارتفع بمعدل 1.3 مليون برميل يومياً

%3.7 نمواً سنوياً لاستهلاك الطاقة بالإمارات 1995 - 2019

أظهرت دراسة حديثة صادرة عن الأمانة العامة لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول «أوابك» أن إجمالي استهلاك مصادر الطاقة الأولية في الإمارات ارتفع بما يناهز 1.3 مليون برميل مكافئ نفط في اليوم خلال الفترة (1995 - 2019)، حيث ارتفع من 906 آلاف عام 1995 إلى 2182 عام 2019، أي بمعدل نمو سنوي بلغ 3.7%.

وأشار التقرير الذي يحمل عنوان «تطور استهلاك الطاقة الأولية في الإمارات وآفاقه المستقبلية» إلى أنه من العلامات البارزة لتطور استهلاك الطاقة في الإمارات خلال الفترة (1995-2019) تراجع حصة الإمارات العربية من إجمالي استهلاك الدول الأعضاء لمصادر الطاقة الأولية، وانخفاض معدلات استهلاك الفرد من الطاقة، وزيادة حصة الاستهلاك المحلي لمصادر الطاقة الأولية من إجمالي إنتاجها.

وتسارع المعدل العام للنمو في إجمالي استهلاك مصادر الطاقة الأولية بمجموعة الدول الأعضاء في منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك)، بمعدل تجاوز نظيره لدولة الإمارات خلال الفترة (1995 - 2019) ما أدى إلى تراجع حصة الإمارات من إجمالي استهلاك الدول الأعضاء لمصادر الطاقة الأولية من 16.2% عام 1995 إلى 15.5% عام 2019.

وتجاوزت معدلات النمو السكاني للإمارات معدلات النمو في إجمالي استهلاكها من مصادر الطاقة الأولية خلال الفترة (1995 - 2019)، ما أدى إلى تراجع متوسط استهلاك الفرد فيها من 137.2 برميل مكافئ نفط عام 1995 إلى 74.1 برميل مكافئ نفط عام 2019.

وتسارع النمو في إجمالي استهلاك الطاقة في الإمارات بمعدلات أعلى من النمو في إجمالي إنتاجها خلال الفترة (1995-2019)، ما أدى إلى ارتفاع حصة الاستهلاك المحلي للطاقة من إجمالي إنتاجها من 30.6% في عام 1995 إلى 43.5% في عام 2019.

ومن السمات الأساسية لاستهلاك مصادر الطاقة الأولية في الإمارات هو الاعتماد شبه الكامل على النفط والغاز الطبيعي في مزيج الطاقة المستهلكة، مع بروز الطاقات المتجددة والطاقة النووية كمصدر واعد من مصادر الطاقة بتحقيقها أسرع معدلات النمو.

حيث شكل النفط والغاز الطبيعي نسبة تراوحت من 98% إلى 100% من مزيج مصادر الطاقة الأولية المستهلكة خلال الفترة (1995-2019)، ويشّكل الغاز الطبيعي المصدر الأول للطاقة في الإمارات حيث تقدر حصته بنحو 58.6% من إجمالي الطاقة المستهلكة عام 2019، بينما تقدر حصة النفط بنحو 39.4% من إجمالي الطاقة المستهلكة خلال نفس العام.

استهلاك

وتوقعت الدراسة أن يشهد إجمالي استهلاك مصادر الطاقة الأولية في الإمارات نمواً معدله 1.4% خلال الفترة من 2019-2040، ليبلغ حوالي 2.9 مليون برميل يومياً عام 2040.

وأن يتجاوز تسارع النمو في استهلاك مصادر الطاقة الأولية في مجموعة الدول الأعضاء في أوابك نظيره في الإمارات خلال الفترة الممتدة حتى عام 2040، لتنخفض بذلك حصة الإمارات من إجمالي استهلاك مصادر الطاقة الأولية في الدول الأعضاء في أوابك من 15.5% عام 2019 إلى حوالي 13.7% عام 2040.

وسيلبي النفط والغاز الطبيعي نحو 60% من إجمالي الزيادة المتوقعة في استهلاك مصادر الطاقة الأولية في الإمارات خلال الفترة (2019-2040) والمقدرة بنحو 759 ألف برميل نفط يومياً.

حيث يتوقع أن يساهم الغاز الطبيعي بالحصة الأكبر من بين جميع المصادر الأولية من الزيادة المتوقعة في استهلاك الطاقة ما بين عامي 2019 و2040، أي بنسبة 51.3% من إجمالي الزيادة المتوقعة، يليه النفط الذي يتوقع أن يساهم بنحو 8% من إجمالي الزيادة المتوقعة.

ومن المتوقع أن تحقق الطاقات المتجددة أسرع معدلات النمو في استهلاكها مقارنة ببقية المصادر بمعدل يبلغ 9.7% خلال الفترة (2019 - 2040)، إلا أنه نظراً لصغر قاعدتها لا يتوقع أن تتجاوز نسبة مساهمتها في إجمالي الزيادة في استهلاك الطاقة خلال هذه الفترة نسبة 12%، بينما يتوقع أن تساهم الطاقة النووية بحصة تبلغ 26.3% من إجمالي الزيادة في استهلاك الطاقة بدولة الإمارات خلال الفترة (2019 - 2040)، أي بمعدل نمو متوقع بنحو 6.8%.

كما يتوقع أن تستمر هيمنة النفط والغاز الطبيعي على مزيج الطاقة المستهلكة في الإمارات خلال الفترة الممتدة حتى عام 2040، حيث يتوقع أن يشكل هذان المصدران نسبة 88% من مزيج مصادر الطاقة الأولية المستهلكة عام 2040، مقارنة بحصة بلغت 98% عام 2019، ويتوقع أن تبلغ حصة الغاز الطبيعي نحو 56.7% من مزيج مصادر الطاقة الأولية المستهلكة عام 2040، بينما تبلغ حصة النفط حوالي 31.3%، والطاقات المتجددة نحو 3.5%، والطاقة النووية نحو 6.8%، والفحم 1.6%.

طاقة متجددة

ومن المتوقع أن يشهد استهلاك مصادر الطاقة المتجددة في الإمارات نمواً بمعدل 11.8% خلال الفترة (2019- 2040)، ليبلغ إجمالي استهلاكها حوالي 156 ألف برميل في عام 2040، مرتفعاً بنحو 52 ألف برميل مكافئ نفط يومياً عن مستوياته المتوقعة في السيناريو المرجعي.

ويتوقع أن تأتي أغلب الزيادة في استهلاك دولة الإمارات من مصادر الطاقة المتجددة في المدى الطويل أي خلال الفترة (2025 - 2040)، حيث يتوقع أن تمثل الزيادة خلال تلك الفترة نحو 84% من إجمالي الزيادة المتوقعة في استهلاك الإمارات من مصادر الطاقة المتجددة خلال الفترة (2019 - 2040) المتوقعة بنحو 140.7 ألف برميل مكافئ نفط يومياً، كما يتوقع أن يشهد استهلاك مصادر الطاقة النووية في الإمارات نمواً بمعدل 8.9% بين (2019- 2040).

مزيج الطاقة

وفي ما يخص الهيكل العام لمزيج الطاقة المستهلكة خلال عام 2040، فمن المتوقع أن يخفّض سيناريو سياسة الأهداف الوطنية في مجال الطاقات المتجددة والنووية توقعاته لحصة النفط بحوالي 6.8% والغاز الطبيعي بنسبة 12.4% ويرفع توقعاته لحصة مصادر الطاقات المتجددة بنسبة 1.7% والطاقة النووية بنسبة 17.4% من مزيج الطاقة الأولية المستهلكة في دولة الإمارات العربية بالمقارنة مع مستوياتها المتوقعة وفق سيناريو الإشارة (المرجعي).

ومن المتوقع أن تتراجع حصة النفط والغاز الطبيعي من مزيج مصادر الطاقة الأولية المستهلكة عام 2040 حسب سيناريو سياسة الأهداف الوطنية في مجال الطاقات المتجددة والنووية إلى نسبة 68.9%، مقارنة بحصة بلغت نحو 88% حسب سيناريو الإشارة.

وفي المقابل، يتوقع أن ترتفع حصة الطاقات المتجددة من مزيج مصادر الطاقة الأولية المستهلكة عام 2040 حسب سيناريو سياسة الأهداف الوطنية إلى نسبة 5.3%، مقارنة بحصة بلغت نحو 3.5% حسب السيناريو المرجعي، وحصة الطاقات النووية إلى نسبة 24.2%، مقارنة بحصة بلغت نحو 6.8% حسب السيناريو المرجعي.

آليات للحد من استهلاك الطاقة

توصلت دراسة «أوابك» إلى أنه يمكن لآليات إدارة الطلب على الطاقة أن تساهم في الحد من الاستهلاك المفرط للطاقة عن طريق ترشيد استهلاك الطاقة وتعزيز كفاءة الاستخدام النهائي ما يمكنها أن توفر مصدراً غير مباشر من مصادر الطاقة التي تساهم في تعزيز النمو المستدام.

وتعد مصادر الطاقة المتجددة المتاحة في الإمارات طاقات مكملة للطاقة التقليدية لمقابلة الزيادة المتوقعة للطلب على الطاقة، واستغلالها سيؤدي حتماً إلى خلق رافد قوي للمصادر البترولية ليساهم في تعزيز مصادر الدخل عبر تحرير المزيد من النفط والغاز من أجل التصدير، كما سيؤدي إلى تغيرات مهمة على الآفاق المستقبلية لمزيج الطاقة وتوقعاته المستقبلية خلال الفترة الممتدة حتى 2040.

وأوصت الدراسة بأهمية تطوير الاستراتيجيات والبرامج التنفيذية الخاصة بترشيد وتحسين كفاءة استخدام الطاقة على كافة المستويات وفي جميع القطاعات، وذلك من خلال وضع الخطط وتنفيذ البرامج اللازمة لتحسين كفاءة استخدام الطاقة في الصناعات المختلفة وتوفير قاعدة بيانات عن أدائها، ودعم الإجراءات المتعلقة بوضع المواصفات والمعايير التي تساهم في تحسين كفاءة الطاقة.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات