أتمت سلطة مدينة دبي الملاحية كافة الاستعدادات لاستضافة «أسبوع الإمارات البحري 2019»، الحدث البحري الأول من نوعه على الخارطة الإقليمية والذي يقام تحت رعاية كريمة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، في إطار الجهود الرامية إلى ترسيخ ريادة الإمارات كوجهة بحرية من الطراز الأول ومنافس قوي على الخارطة البحرية العالمية.
وتتفرّد الدورة الخامسة، والمقررة في الفترة بين 22 و26 سبتمبر الجاري، بتسليط الضوء على الإنجازات السبّاقة للقطاع البحري، ولا سيّما في أعقاب وصول إمارة دبي إلى سدة قيادة القطاع البحري في الشرق الأوسط باعتبارها الأولى إقليمياً والخامسة عالمياً بين أفضل المراكز البحرية في العالم لعام 2019. كما يبحث الاسبوع البحري 4 قضايا محورية عالمية.
وأوضح عامر علي المدير التنفيذي لـ«سلطة مدينة دبي الملاحية»، أنّ «أسبوع الإمارات البحري» يعود مجدّداً ليؤكد المستوى الريادي الذي وصلت إليه دبي باعتبارها وجهة عالمية للفعاليات البحرية الرائدة، مقدماً منصة استراتيجية لتعزيز التقارب والتواصل والتفاعل بين رواد القطاع البحري وتوطيد جسور نقل المعرفة الحديثة وتبادل أفضل الممارسات الدولية التي من شأنها النهوض بالصناعة البحرية إلى مستوى جديد من النمو والاستدامة.
مؤكداً أنّه فرصة مثالية لتعميم التجربة السبّاقة التي تضع دبي ودولة الإمارات في موقع الصدارة على الخارطة البحرية العالمية، بدعم من الجهود الحكومية المستمرة للارتقاء بإمكانات البنية التحتية المتكاملة والمتطورة وتحديث التشريعات والقوانين لتقديم أفضل الخدمات البحرية واللوجستية التي تضاهي الأفضل في العالم، بما يتماشى مع التوجيهات السديدة للقيادة الرشيدة في الوصول إلى المركز الأول عالمياً.
منصة موحدة
ويستقطب الحدث المرتقب اهتماماً لافتاً من قادة الصناعة البحرية العالمية كونه منصة موحدة لاستشراف مستقبل الصناعة البحرية من منظور الابتكار والمعرفة والتحول الذكي، بما يواكب التحولات المتسارعة التي يفرضها القرن الحادي والعشرون، مع التركيز على استكشاف آفاق نمو التجارة البحرية عبر سلسلة من الفعاليات رفيعة المستوى التي من شأنها تعزيز قنوات تبادل أفضل الممارسات الدولية وأنجح التجارب الرائدة، وعلى رأسها تجربة دبي في التحول إلى بوابة بحرية رئيسة للتجارة العالمية.
تبرز «أجندة دبي البحرية» في مقدمة الفعاليات الاستراتيجية المقررة على هامش جدول أعمال «أسبوع الإمارات البحري 2019»، إذ ستجمع بين نخبة القادة البحريين وصناع القرار والخبراء الإقليميين والدوليين والمسؤولين الحكوميين وراسمي السياسات وممثلي كبرى الشركات العالمية العاملة في القطاع البحري. وستوفر الدورة الحالية من «أجندة الإمارات البحرية».
واقع ومستقبل
ويتسم جدول أعمال «أجندة دبي البحرية» بالشمولية والتنوع، طارحاً مجموعة من القضايا المحورية المؤثرة في واقع ومستقبل القطاع البحري المحلي والعالمي.
إذ من المقرّر أن تقام المناقشات الموسعة بين أقطاب الصناعة البحرية العالمية على أربع جلسات رئيسة؛ تحمل الأولى عنوان «عدم اليقين التجاري: أساسيات السوق البحرية.. الصين الانسحاب المفترض للمملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي - بريكست»، والتي سيتم خلالها استعراض تأثير حالة عدم الاستقرار الراهن في العلاقات التجارية العالمية بالنسبة لقطاع الشحن البحري مع استعراض الاتجاه المستقبلي المحتمل لقيم الأصول والتوقعات ذات الصلة بأسعار النفط العالمية وتأثيراتها المحتملة في الصناعة البحرية.
وتتناول الجلسة الثانية بعنوان «الذكاء الاصطناعي.. تقنيات بلوك تشين والتجارة البحرية» بحث مدى تكيف قطاعي الشحن والخدمات اللوجستية مع التقنيات الجديدة مقارنة بالصناعات الأخرى، مع وضع حلول تكنولوجية ناجعة للتحديات الحالية والناشئة ومدى مواءمة النظم التنظيمية والقانونية مع إدخال التقنيات الجديدة، إلى جانب مناقشة فوائد التكنولوجيا الجديدة وخطر الأمن السيبراني وتأثير الذكاء الاصطناعي والأتمتة والأنظمة الرقمية الأخرى في العنصر البشري في الشحن البحري.
أما الجلسة الثالثة، التي ستقام تحت عنوان «العولمة والتعاون: اتجاهان رئيسان ضمن الصناعة البحرية»، فستبحث سبل التحرك نحو توحيد الجهود بين أقطاب الصناعة في المستقبل ومدى جاهزية وجاذبية الشحن البحري للاستثمار.
وتركز الجلسة الرابعة بعنوان «النمو البحري الإقليمي والفرص التجارية» على البعد الإقليمي والفرص التجارية الواعدة للقطاع البحري في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط.
وتأتي هذه الجلسة بمشاركة رفيعة المستوى من خبراء المنطقة لاستكشاف نطاق وطبيعة التطورات التي تشهدها المنطقة باعتبارها مركزاً عالمياً للنقل البحري واللوجستي ودراسة آفاق بناء الشراكات التجارية الرئيسة وإمكانات النمو في المستقبل على صعيد التجارة مع الصين وشبه القارة الهندية وسبل تسريع عملية تطوير إمكانات إفريقيا.
نجاح لافت
أثبت «أسبوع الإمارات البحري» نجاحاً لافتاً خلال الدورات الأربع الماضية، مقدماً بوابة مباشرة تتيح للرواد الإقليميين والدوليين في القطاع البحري الوصول إلى الفرص الواعدة والإمكانات الكبيرة التي تزخر بها دبي ودولة الإمارات، لا سيّما على صعيد الموانئ والنقل والشحن البحري والتي تعززها البنية التحتية والمرافق اللوجستية المتطورة والخدمات المتميزة والتحكيم البحري، والتي تعتبر من بين الأفضل عالمياً.
