أثبتت المواهب الإماراتية قدرة كبيرة على المنافسة والتطور في مختلف المجالات الاقتصادية، لا سيما في قطاع الطيران الذي يعتبر من القطاعات الاقتصادية التي تعول عليها الإمارات ما بعد النفط.
ونجح شباب الإمارات في إثبات تميزهم وتفوقهم في تخصصاتهم، الأمر الذي دفع الشركات العالمية إلى العمل على استقطابهم والاستفادة من مواهبهم، لذلك قامت شركة «بوينغ» بإطلاق برنامج التدريب العملي الدولي لاستقطاب نخبة الطلاب الإماراتيين والاستفادة من مؤهلاتهم وقدراتهم وتميزهم في تخصصاتهم العالمية والإدارية.
نقطة انطلاق
ويقول محمد الغيلاني الذي تخرج في معهد «مصدر» في تخصص الهندسة الكيميائية والبيئية وأحد خريجي برنامج التدريب العملي الدولي الذي أطلقته شركة «بوينغ» عام 2012، إن هذا البرنامج شكل نقطة انطلاق جديدة أتاحت الفرص للعمل في أكبر الشركات العالمية المتخصصة في قطاع الطيران وإثبات قدراتي المهنية أمام الخبراء والمختصين.
وأضاف الغيلاني: «خلال فترة التدريب، كنت أعمل مع فريق استراتيجية الاستدامة في مجال الوقود الحيوي للطائرات، بما يشمل تطوير السوق، والأبحاث والتكنولوجيا، وآليات السياسات، والحوافز واللوائح الحكومية، كما عملت على خطة التعويض عن الكربون وخفضه في مجال الطيران الدولي، والتي تمثل هدفاً للقطاع بأكمله للحدّ من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الصادرة عن الطائرات من خلال إجراءات وتدابير قائمة على السوق».
وتابع: «بعد أن أكملت فترة التدريب في سياتل، انتقلت إلى مكتب الشركة في دبي حيث أعمل حالياً أخصائياً في الشؤون الاستراتيجية ضمن فريق استراتيجية الاستدامة، مشيراً إلى أن هذا العمل ساعدني على تطوير مهاراتي التي اكتسبتها من دراسة الماجستير والتدريب العملي، كما أتاح لي إمكانية التواصل مع العملاء الإقليميين بشكل منتظم وأكثر كفاءة».
برنامج تدريب
من جهتها، قالت رغد القاضي التي تخرجت في جامعة الإمارات في مجال إدارة الموارد البشرية والتنمية التراكمية عن كيفية اختيارها من قبل شركة «بوينغ»، إنه تم الإعلان عن برنامج التدريب العملي الدولي «IBIP» من خلال الموقع الإلكتروني للجامعة، وقد تقدمت بتسجيل طلب الانضمام من خلال نظام شركة «بوينغ»، وتابعت عملية الاختيار وأجريت المقابلة الشخصية، وتم اختياري إلى جانب اثنين من زملائي لنكون جزءاً من برنامج التدريب المميز، لنتدرب في الولايات المتحدة.
وأضافت القاضي أن برنامج التدريب العملي الدولي «IBIP» منحني فرصة لا تتكرر، ومكنني من السفر حول العالم لتمثيل بلدي في شركة عملاقة متعددة الجنسيات، وتمت معاملتي في هذا البرنامج كموظفة بدوام كامل، وحظيت بفرصة للعمل في مشاريع عالمية تتعلق بمجال دراستي في الموارد البشرية.
وأوضحت أن برنامج التدريب تضمن العديد من الأنشطة التي شكلت إضافة قيّمة لهذه التجربة، مثل: مقابلة كبار القادة التنفيذيين في شركة «بوينغ» للتعلم من تجاربهم وطرح أسئلة عليهم في مجالات متعددة، والقيام بجولات في المصانع والمنشآت للتعرف على منتجات الشركة، وحضور دورات تدريبية لاكتساب مهارات مختلفة، والمشاركة في العديد من أنشطة التواصل التي أتاحت لنا التعلم من قادة وزملاء آخرين. والجدير بالذكر أن البرنامج ضم العديد من المتدربين من مختلف الدول.
منسقة توظيف
وقالت: «انضممت للعمل في شركة بوينغ في عام 2014 بصفتي منسقة توظيف لمنطقة الهند والشرق الأوسط وأفريقيا، وأنا الآن مسؤولة عن استقطاب المواهب العالمية، كما أعمل على مشاريع تطوير الموارد البشرية وأقود مراجعة عمليات استقطاب المواهب في جميع الدول التي تعمل فيها بوينغ بهدف تحديد فرص التطوير وتنفيذها لتحقيق نتائج أفضل للشركة وتوفير تجربة أفضل للمرشحين».
وتم إطلاق برنامج التدريب العملي في عام 2012، ليمنح منتسبيه فرصة مهمة للاطلاع على أحدث التطورات التي تنجزها شركة بوينغ في مجال الأعمال والتكنولوجيا. ويوفر هذا البرنامج الذي تقدمه الشركة في منشآتها بمدينة سياتل في ولاية واشنطن، تجربة عملية حول مجموعة متنوعة من التخصصات، بما في ذلك التمويل وإدارة المشاريع وتحليل الاستراتيجية والتسويق، وإدارة سلسلة التوريد والعمليات التجارية.

