كشفت إحصاءات حديثة للمصرف المركزي أن البنوك رفعت تمويلاتها لقطاع الصناعات التحويلية إلى 76.2 مليار درهم بنهاية يونيو الماضي مقابل 73.6 مليار درهم يونيو 2018 بزيادة مقدارها 2.5 مليار درهم وبنسبة 3.4%، وينضوي تحت قطاع الصناعات التحويلية صناعة الأغذية والمشروبات والتبغ، حيث ارتفع التمويل المقدم لها إلى 1.98 مليار درهم مقابل 859 مليون درهم بارتفاع 1.12 مليار درهم وبنسبة 130% وبلغت تمويلات النسيج 640 مليون درهم، كما ارتفعت تمويلات الأخشاب والورق من 325 مليون درهم إلى 398 مليون درهم، كما رفعت البنوك تمويلاتها لمشاريع الكهرباء والغاز والمياه من 17.6 مليار درهم بنهاية يونيو 2018 إلى 19.5 مليار درهم بنهاية يونيو الماضي بارتفاع مقداره 1.8 مليار درهم وبنسبة 10%.
وأكد مصرف الإمارات المركزي أن البنوك الوطنية والأجنبية العاملة في الدولة ضخت تمويلات مصرفية جديدة تزيد عن 10.6 مليارات درهم في شرايين صناعات البتروكيماويات والألومنيوم والمحاجر خلال عام لإنجاز مشاريعها التوسعية.
وكشفت الإحصاءات عن أن البنوك الوطنية والأجنبية البالغ عددها 60 بنكاً ومصرفاً قدمت تمويلات جديدة لقطاع الصناعات البتروكيميائية والكيماويات بنحو 7.6 مليارات درهم خلال عام، ليرتفع رصيد التمويل المقدم لهذا القطاع إلى 19.95 مليار درهم بنهاية يونيو الماضي مقابل 14.9 مليار درهم بنهاية يونيو 2018 بزيادة قدرها 7.6 مليارات درهم وبنسبة نمو 50.7%، كما رفعت البنوك تمويلاتها لقطاع الصناعات المعدنية الأساسية بما فيها الألومنيوم إلى 16.5 مليار درهم بنهاية يونيو الماضي مقابل 16.1 مليار درهم بنهاية يونيو 2018 بارتفاع مقداره 459 مليون درهم وبنسبة 2.8%، وكشفت الإحصاءات عن زيادة التمويلات المصرفية لقطاع التعدين والمحاجر من 12.9 مليار درهم إلى 15.5 مليار درهم بنهاية يونيو الماضي بارتفاع قدره 2.55 مليار درهم وبنسبة 20%.
أصول قوية
وأكد صناعيون وخبراء اقتصاديون لـ«البيان الاقتصادي» أمس ضرورة توسع البنوك في إقراضها لقطاع الصناعات المعدنية الأساسية والبتروكيماويات، مشددين على أن هذه الصناعات تحقق أرباحاً عالية وتمتلك أصولاً قوية تمكنها من الاقتراض بسهولة.
ولفتوا إلى أن استمرار زيادة الإقراض المصرفي الموجهة لقطاعات البتروكيماويات والتعدين والتصنيع يكشف عن التوسعات الكبيرة التي تقوم بها الشركات الإماراتية الاستثمارية العاملة في هذه القطاعات، ما يؤكد أن هذه الصناعات واعدة جداً بفضل كفاءة وجودة منتجاتها، ما سهل عليها اختراق عشرات الأسواق الدولية عبر الوجود القوي فيها.
ترحيب بنكي
ولفت المهندس جمال سالم الظاهري الرئيس التنفيذي لـ«صناعات» إلى أن صناعات بمجموعات شركاتها العاملة في عدة قطاعات تجد كل ترحيب من البنوك الوطنية والأجنبية في الدولة بسبب أدائها القوي ونمو محفظة الأصول الصناعية التي تمتلكها الشركة، والتي بلغت قيمتها نحو 27.3 مليار درهم بنهاية العام 2018.
وشدد على أن «صناعات» تواصل ضخ المزيد من الاستثمارات لتطوير وتنمية أصولها بما يعزز مساهمتها الكبيرة في نمو القطاع الصناعي في أبوظبي، وذلك بالتعاون مع البنوك الوطنية والأجنبية، مشيراً إلى صناعات نجحت في الربع الأخير من العام 2018 في إصدار صكوك لأجل سبع سنوات بقيمة 1.1 مليار درهم (300 مليون دولار أمريكي)، ومن ثم إدراجها بشكل مزدوج في سوق أبوظبي للأوراق المالية وبورصة لندن. وجرى تسعير الصكوك بمعدل ربح سنوي ثابت بلغ 4.76%.
تنافسية عالمية
وأكد أحمد يوسف، الخبير المالي، أن دولة الإمارات قطعت شوطاً كبيراً في تأسيس صناعات ذات تنافسية عالمية، وأهمها صناعات البتروكيماويات والألومنيوم وحديد التسليح، وتتمتع هذه الصناعات بأصول قوية وتمتاز بجودة جودة عالية تمكنها من دخول الأسواق العالمية الرئيسية وتحقيق معدلات ربح قوية، ولذلك فإن البنوك الوطنية والأجنبية العاملة في الدولة أو البنوك العالمية تتنافس على تقديم قروض لها، أضف إلى ذلك أن تطور الصناعات البتروكيماوية ودعم شركة بترول أبوظبي الوطنية أدنوك لها يعطي مصداقية كبيرة لهذه الصناعات.
ونوّه أحمد يوسف إلى أن النمو المتواصل في التمويل المصرفي لقطاعي الصناعة البتروكيماوية والألمنيوم والصناعات الأساسية عامة، يكشف عن المدى الكبير الذي توليه حكومة الإمارات الاتحادية والحكومات المحلية لهذه الصناعات التي حققت فيها الإمارات مكانة عالمية مرموقة.

