توفر بيئة الأعمال في الإمارات نحو 17 ميزة تنافسية، ما يجعلها الأكثر جاذبية للاستثمارات الأجنبية، وذلك بحسب ما وثقته العديد من المؤسسات العالمية المتخصصة، والتي باتت تصنف ممارسة أنشطة الأعمال في الدولة ضمن قائمة الأكثر سهولة على مستوى العالم.
ووفقاً لتقرير البنك الدولي لممارسة أنشطة الأعمال لعام 2019، حصلت الإمارات على المركز الـ 11 عالمياً، فيما حلت في المركز الأول إقليمياً بدعم من المنظومة التنافسية، التي وفرتها خلال الفترة الماضية للمستثمرين.
وإضافة إلى الموقع الاستراتيجي الذي تتمتع بها الإمارات فإن قائمة المميزات التي جعلت منها الدولة الأكثر جاذبية لبيئة الأعمال شملت نجاحها في تأسيس بنية تحتية متقدمة والمرافق المتنوعة للأعمال إلى جانب الاستقرار السياسي والاجتماعي وحرصها على حماية حقوق الملكية الفكرية وتوفيرها لقوانين عمل إيجابية.
كما تتميز الإمارات باعتمادها على اقتصاد مستقر وحر ومفتوح وسهولة تأسيس العمل وأسعار تنافسية للطاقة والعقارات والإيجارات، وذلك علاوة على توفر نظام مصرفي قوي وعدم وجود ضرائب على الأفراد والشركات ورسوم جمركية تبلغ 5% فقط وهي الأدنى في المنطقة وتكاليف منخفضة للعمالة.
ولعبت المنظومة التنافسية للاستثمار، التي تتمتع بها الإمارات دوراً مهماً في استمرار ترقيتها ضمن مؤشرات التنافسية العالمية بشكل عام، حيث تصدرت المركز الأول في التنافسية على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال 2018، وذلك وفقاً للتقارير الصادرة عن مجموعة البنك الدولي، بالاشتراك مع المنتدى الاقتصادي العالمي.
وتمتلك الإمارات إحدى أكثر البنى التحتية تطوراً في العالم بفضل رؤوس الأموال الضخمة التي تكرسها لتعزيز البنية التحتية، تحقيقاً لرؤية الإمارات 2021 التي تهدف إلى جعل الدولة من أفضل البلدان في العالم بحلول اليوبيل الذهبي، وفق استراتيجية التنمية الخضراء والمستدامة. ويجري حالياً تنفيذ العديد من المشروعات في الدولة عموماً ودبي خصوصاً، من أجل الاستعداد لاستضافة إكسبو 2020.
وخصصت الدولة نحو 230 مليار درهم لتنفيذ تحسينات جوهرية على البنية التحتية منها شبكات الطرق والمباني الاتحادية، واستثمارات كبرى في الشارقة، وعجمان، وأم القيوين، ورأس الخيمة، والفجيرة.
كما تتوفر خيارات متنوعة لمرافق تأسيس الأعمال وفقاً لنشاط ورأس المال المتاح للمستثمر الذي يمكنه تأسيس أي نشاط تجاري بمختلف مناطق الدولة أو في مناطقها الحرة، ويشمل هذا التنوع مراكز أعمال فاخرة ومجهزة ومراكز تسوق تجارية مميزة وأبراج تجارية مجهزة بالكامل للأعمال ومناطق صناعية متنوعة وأكثر من 34 منطقة حرة، بأنشطة مختلفة.
وعلى مستوى سهولة ممارسة الأعمال، حصلت الإمارات على مراكز متقدمة بمحاور سهولة توصيل الكهرباء وسهولة دفع الضرائب وسهولة استخراج تراخيص البناء وسهولة تسجيل الملكية وإنفاذ العقود وحماية المستثمرين الأقلية وحماية حقوق الملكية الفكرية.
ووضعت الدولة العديد من التشريعات والأنظمة التي تمنع الاحتكار، وتشجع على المنافسة بالإضافة إلى قوانين حماية الملكية، والعلامات التجارية، وقوانين مكافحة القرصنة، والإتجار بالبشر. كما تحافظ على وجود قوانين جمركية صارمة لمنع تداول ومرور البضائع المحظورة، التي تضر الاقتصادات والمجتمعات.
سياسات مرنة
حرصت الإمارات على تشجيع نمو القطاع الخاص وتوفير سياسات حرة ومرنة في ما يتعلق بالضوابط الموضوعة على تبادل العملات، وسياسات منح أذونات الدخول وتصاريح العمل، وأنظمة الاستيراد والتصدير. كما ترتبط بعلاقات تجارية وثيقة مع دول العالم لدعم مركزها الذي يتبنى اقتصاداً حراً ومفتوحاً، وبروزها لاعباً في التجارة الدولية والتنافسية.
