قال وليم طعمة، الرئيس الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى معهد المحلّلين الماليين المعتمَدين، ومقره أبوظبي، إن تعزيز دور المرأة الإماراتية في المناصب العليا يؤدي إلى نتائج إيجابية على الاقتصاد الوطني، ويمتد أثره أيضاً إلى المجتمع ككل.

وأضاف لـ«البيان الاقتصادي»، إن الشركات التي تستقطب موظفيها من الجنسين لديها فرصة لتحقيق أداء أفضل مقارنة بأقرانها، كما ثبُت أنه كلما زادت نسبة تمثيل المرأة على مستوى مجالس الإدارة انخفضت مستويات الخطأ في مجال حوكمة الشركات.

شوط كبير

ولفت إلى أن الإمارات قطعت شوطاً كبيراً في مجال المساواة بين الجنسين حتى أصبحت ضمن مصاف الدول الرائدة في هذا المجال على نطاق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والعالم ككل، ومن أبرز الخطوات الجدية التي اتّخذتها الدولة في هذا الإطار ما جاء في إعلان المجلس الوطني الاتحادي في ديسمبر الماضي، والذي نصّ على رفع نسبة تمثيل المرأة في المجلس إلى 50%، لتُحقق الدولة التوازن بين الجنسين في المجلس الوطني، وقبل ذلك في عام 2012 صدر قرار يُلزم جميع الشركات المملوكة للدولة بتعيين سيدة واحدة على الأقل كعضو في مجلس إدارتها، مؤكدا أن هذه القرارات تُجسد تطوّرات مهمة وملموسة أثرت بشكل إيجابي على المجتمع ككل.

وتشغل المرأة في الإمارات نسبة 66% من وظائف القطاع الحكومي وهي واحدة من أعلى النسب في جميع أنحاء العالم، ومن تلك النسبة تشغل المرأة 30 في المئة من الوظائف القيادية العليا المرتبطة باتخاذ القرار.

كما تشارك المرأة الإماراتية في أدوار مختلفة في القطاع الخاص، بما في ذلك مناصب إدارية ورائدة للمشاريع، فهناك 21 ألف امرأة صاحبة عمل في الدولة.

مجلس الوزراء

وفي مجلس الوزراء بتشكيلته الجديدة بلغ تمثيل المرأة 27.5%، بعد دخول خمس وزيرات جديدات من بين ثمانية وزراء يدخلون المجلس لأول مرة ليبلغ عدد الوزيرات في الحكومة ثماني وزيرات.

كما تشغل المرأة الإماراتية مناصب دبلوماسية في وزارة الخارجية والتعاون الدولي، إذ يبلغ عدد الإماراتيات في السلك الدبلوماسي والقنصلي في مقر الوزارة 175 امرأة، بالإضافة إلى عدد من النساء العاملات في السلك الدبلوماسي في البعثات الخارجية لدولة الإمارات.

دور حيوي

وأضاف الرئيس الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى معهد المحلّلين الماليين المعتمَدين: «لا يمكن إغفال القيم والمناخ العام الذي يقوم بدور حيوي في دعم ريادة الإمارات على المستويين الإقليمي والعالمي، ولكن لا يزال الطريق طويلاً لتحقيق المزيد من التقدم، وهذا ما تؤكده البيانات التي نشرها معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية، والتي تُفيد بأن السيدات يُمثلنَ 72% من إجمالي المواطنين العاملين في القطاع المصرفي، ومع ذلك فهنّ يشغلنّ 12% فقط من مناصب الإدارة العليا».

فرق حقيقي

وطالب، الشركات التي تسعى إلى إحداث فرق حقيقي والاستفادة من مزايا التنوع أن تحاول تحقيق التنوع عبر أبعاد مختلفة، لافتاً إلى أن هناك مجموعة من الخطوات التي تساعد الشركات في الإبقاء على أفضل الكفاءات وأكثرها تنوعاً.

وقال وليم طعمة، إن من أهم هذه الخطوات منح الموظفين درجة أكبر من المرونة للعمل بالطريقة التي تناسبهم. وتتجلّى أهمية توفير عنصر المرونة خصوصاً للموظفات في أنهن غالباً ما يتحمّلن مسؤوليات إضافية تتمثل في رعاية الأطفال والأقارب الأكبر سنّاً وغيرها من المسؤوليات التي تجعل من مرونة العمل أمراً مطلوباً للغاية، ولكن، يجب التأكيد على ضرورة تطبيق مبدأ المرونة في العمل على جميع الموظفين، وليس فقط على السيدات أو الآباء والأمهات.