سارعت موانئ دبي العالمية خطواتها لتنفيذ استراتيجيتها التوسعيّة عالمياً لا سيما في أفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية ودخلت الشركة منذ بداية العام في باقة من المشروعات النوعية التي تخدم هذه الاستراتيجية من خلال الحصول على عدد من عقود الامتياز الجديدة وتوقيع اتفاقيات التعاون والشراكة مع شركاء عالميين والقيام بعمليات استحواذ خارجية بهدف تعزيز شبكة انتشارها العالمية.

وتشمل الاستثمارات في قطاع الموانئ والمحطات 2 من الأصول الجديدة في تشيلي، و«فرايزر سوري دوكس» (كندا) وتوحيد الأصول في أستراليا.

كما تشمل الاستثمارات في قطاع الخدمات اللوجستية والبحرية الاستحواذ على منصة الخدمات اللوجستية الأوروبية الشاملة «بيه آند أو فيريز»، والشركة المشغلة للخدمات اللوجستية البحرية «شركة توباز للطاقة والملاحة». وبلغ الإنفاق الرأسمالي 636 مليون دولار أمريكي مستثمرة في المحفظة الحالية خلال النصف الأول من العام.

وتبقى توجيهات الإنفاق الرأسمالي لعام 2019 دون تغيير عندما يصل إلى 1.4 مليار دولار أمريكي وتتضمن القيام باستثمارات مخطط لها في الإمارات و«بوسورجا» (الإكوادور)، و«بربرة» (أرض الصومال)، و«السخنة» (مصر)، و«لندن غيتواي» (المملكة المتحدة). وتم افتتاح «بوسورجا» ميناء المياه العميقة الوحيد في الإكوادور، بطاقة تبلغ 750 ألف حاوية نمطية قياس 20 قدماً، في الوقت المحدد ووفقاً للميزانية.

تغيرات هيكلية

وتحقق «يونيفيدر» نتائج تتماشى مع التوقعات وتواصل الاستفادة من التغييرات الهيكلية في الأسواق. وتُعتبر «موانئ دبي العالمية» مشغّلاً رئيسياً للخدمات اللوجستية البرية في الهند، وتوّفر حلولاً متكاملة. وشهدت تجارة الحاويات نمواً بأرقام منخفضة في النصف الأول من عام 2019 ولكن المخاوف المتعلّقة بالحرب التجارية الدائرة تلقي بثقلها على التوقعات.

وعلى المدى القريب، ينصب تركيز الشركة على دمج عمليات الاستحواذ الجديدة واستكشاف أوجه التآزر في الإيرادات لزيادة الأرباح. وساعد انضباط الشركة المالي على مدار السنين، حيث لا تزال من أهم أولويات الشركة إدارة فرص النمو مع الحفاظ على ميزانية عمومية قوية. وحققت المحفظة الاستثمارية التي تركز على البضائع عالية القيمة والأسواق الأسرع نمواً أداءً مالياً ثابتاً وتهدف الشركة إلى الحفاظ على هيكلية محفظتها التي تتعامل بنسبة 70% مع الأعمال المتعلقة بالبضائع المتجهة من بلد المنشأ إلى المقصد و75% من الأعمال المتعلقة بالأسواق الأسرع نمواً.

سلاسل التوريد

وقامت المجموعة منذ بداية العام الجاري بتطوير وتشغيل خدمات وبنى تحتية من شأنها تسهيل التجارة لتلبية متطلبات سلاسل التوريد العالمية من خلال مواصلة التوسع والانتشار، لتحقيق رؤية الشركة والمساهمة في تعزيز موقع دبي والإمارات الريادي كمركز بحري ولوجستي رائد محلياً وإقليمياً وعالمياً.

وواصلت موانئ دبي العالمية عمليات الاستحواذ الخارجية ونجحت في إغلاق صفقة استحواذ بالكامل على شركة «كوسموس أجنسيا ماريتيما أس. إيه.سي» مزود الخدمات اللوجستية المتكاملة (سي إيه أم)، بمبلغ قيمته 315.7 مليون دولار.

وأعلنت موانئ دبي العالمية و«أمدينو إنفستمنت هولدينغ» في مارس الماضي عن اتفاق يقضي باستحواذ موانئ دبي العالمية على 100% من «سي إيه أم» ومقرها في البيرو وتملك أعمال خدمات لوجستية (نبتونيا أس إيه وتريتون ترانسبورت أس إيه) وتقدم حلولاً متكاملة لعملائها.

ومن شأن هذه الخطوة توسعة انتشار موانئ دبي العالمية في البيرو من خلال إضافة خدمات لوجستية متكاملة إلى أنشطتها في محطة الحاويات في «كالاو» بالقرب من العاصمة ليما، بما في ذلك التخزين والتوزيع ومناولة البضائع لتوفير حلول مصممة خصيصًا لمجموعة من القطاعات الصناعية في البلاد.

واستحوذت شركة «هندوستان إنفرالوغ الخاصة المحدودة»، المشروع المشترك بين موانئ دبي العالمية والصندوق الوطني للاستثمار والبنى التحتية في الهند على حصة 90 % من مؤسسة «كونتينانتال ويرهاوسينغ»، شركة لوجستيات متعددة الوسائط في «نافا شيفا» في الهند، في حين تحتفظ عائلة «ريدي»، مؤسسو «كونتينانتال ويرهاوسينغ»، بحصة 10% المتبقية وتظل تشارك في عمليات الشركة.

وشكّل الاستحواذ باكورة أعمال الصندوق الاستثماري المشترك بين موانئ دبي العالمية والصندوق الوطني للاستثمار والبنى التحتية في الهند الذي يسعى إلى استثمار ما يصل إلى 3 مليارات دولار في قطاع الموانئ واللوجستيات والأنشطة ذات الصلة. وقامت «موانئ دبي العالمية» هذا العام بتوقيع مذكرة تفاهم مع حكومة اقليم «جامو وكشمير» الهندي لاستكشاف فرص التطوير في البنية التحتية التجارية.