«ستاندرد تشارترد»: الإمارات مركز مالي أساسي في «الحزام والطريق»

سونيل كوشال: 20 مليار دولار تمويل مشاريع الحزام والطريق حتى 2020

أكّد سونيل كوشال، الرئيس التنفيذي الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في بنك «ستاندرد تشارترد» أهمية دور الإمارات الأساسي كمركز مالي في استراتيجية «الحزام والطريق» الصينية التي ضخت استثمارات منذ انطلاقها في 2013 وحتى يناير من هذا العام أكثر من 460 مليار دولار في مشاريع بنى تحتية لتعزيز التجارة في 68 دولة حتى الآن على هذه المبادرة التي ستركز على ترسيخ مكانة الدولة كجسر تجاري حيوي بين الشرق والغرب وبين الشمال والجنوب.

وأضاف كوشال في تصريحات خاصة لـ«البيان الاقتصادي» أن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى الصين تعبّر عن أهمية العلاقات التجارية التاريخية والاستراتيجية بين الصين ودولة الإمارات، والتي تعززت أكثر بفضل تمتين أواصر التعاون وتجديد الروابط التجارية والثقافية.

التزام

وأكّد كوشال التزام بنك ستاندرد تشارترد الذي يعمل في 70% من الأسواق التي تقع ضمن الحزام والطريق بالاستثمار في هذه المبادرة من خلال تمويل بعض المشاريع والخدمات المرتبطة بهذه المبادرة. وأضاف: «لنا تاريخ طويل من التعاون مع البنوك التجارية الصينية، ويساعدنا فهمنا العميق للبيئة السياسية والاقتصادية والثقافية في خلق فرص عالمية لعملائنا. في 2017، تعهدنا بتقديم تمويل إضافي لمشاريع ضمن مبادرة الحزام والطريق بمبلغ لا يقل عن 20 مليار دولار حتى 2020، كما شاركنا في صفقات أخرى تزيد قيمتها على 10 مليارات دولار وتشمل طيفاً متنوعاً من المنتجات والخدمات. وقد شاركنا بالفعل في أكثر من 50 مشروعاً في آسيا وأفريقيا وسنبقى ملتزمين بتمهيد الطريق لمزيد من الأنشطة التجارية العابرة للحدود».

وأضاف: «تعتبر دولة الإمارات بفضل ما تتمتع به من بنية تحتية وقدرات لوجستية متقدمة وموقع استراتيجي شريكاً تجارياً مثالياً للصين. ففي الحقيقة تمثل الإمارات نقطة توزيع 60% من صادرات الصين إلى أنحاء المنطقة المختلفة. ونحن نرى أفق استثمارات متبادلة كبيرة بين الصين والإمارات كمحور تجاري رئيسي وبوابة إلى قارة أفريقيا والشرق الأوسط».

مزايا

وقال: «نحن في بنك ستاندرد تشارترد نظمنا سلسلة من المعارض المتنقلة في أفريقيا والشرق الأوسط على مدى السنتين الماضيتين للترويج لمزايا وفوائد مبادرة الحزام والطريق، ومن أجل إطلاع عملائنا على ما توفره المبادرة من فوائد وفرص. وتؤكد هذه المعارض المتنقلة قدراتنا كما تسهم في ترسيخ الشراكات القائمة وتبني فرصاً جديدة في مختلف أنحاء تواجدنا».

وحول توقعات البنك بخصوص أداء القطاع المصرفي في الإمارات للنصف التالي من 2019، من ناحية إمكانات النمو والتحديات والفرص السانحة، قال كوشال: «حافظ القطاع المصرفي على ربحيته في الأشهر الستة الأولى من 2019. وما زال المستهلكون في الإمارات يحفزون السوق من خلال توفير فرص إضافية لمقدمي الخدمات المالية الإبداعية عبر تبني التقنيات الرقمية.

وتمثل ضغوط المنافسة والتكاليف والميزانيات جزءاً يسيراً من العوامل التي تدفع بالمؤسسات المالية في المنطقة لتطبيق القدرات والتقنيات الإبداعية والانطلاق بعملية التحول الرقمي لديهم. ومن الأولويات الرئيسية للبنك في هذه السنة والسنوات المقبلة الدفع بعجلة الإنتاجية من أجل تعزيز رضا العملاء».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات