أصدر سوق أبوظبي للأوراق المالية أمس دليل معايير الإفصاح البيئي والاجتماعي، في إطار جهود السوق لتعزيز الاستدامة لدى الشركات المدرجة، حيث تتماشى مؤشراته مع مؤشرات المبادرة العالمية للتقارير وتتلاءم مع أهداف التنمية المستدامة التي حددتها الأمم المتحدة.
ويأتي إصدار الدليل في إطار جهود السوق لتعزيز الاستدامة لدى الشركات المدرجة حيث تتواءم مؤشراته وتتماشى مع مؤشرات المبادرة العالمية للتقارير وأهداف التنمية المستدامة ويتضمن الدليل 31 مؤشراً أساسياً للإفصاح البيئي والاجتماعي وحوكمة الشركات ESG بالتوافق مع توصيات مبادرة الأمم المتحدة للبورصات المستدامة (SSE) والاتحاد العالمي للبورصاتWFE)) والمبادرة العالمية للتقارير (GRI) أو إطار التقارير المتكاملة.
وينسجم السوق في تبنيه هذه المعايير مع رؤية الإمارات 2021 ورؤية أبوظبي 2030 والتي تهدف إلى بناء اقتصاد مستدام متنوع وذي قيمة مضافة عالية يندمج بشكل متكامل مع الاقتصاد العالمي ويوفر فرصاً أكثر سهولة وأعلى قيمة لجميع المواطنين والمقيمين.
كما أن تطبيق الشركات لهذه المعايير يفتح المجال لدخول الاستثمارات التي تقدمها الصناديق الموجهة للشركات التي تطبق المعايير البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات والتي تبلغ حول العالم نحو 83 تريليون دولار.
وحسب هذا الدليل الإرشادي الطوعي الذي يحتفظ سوق أبوظبي للأوراق المالية بالحق في تحديثه و/أو تعديله فإنه يتعين على الشركات الإفصاح عن المسائل الجوهرية الخاصة بالبيئة والاستدامة والحوكمة. ويمكن تحديد المسائل الجوهرية الرئيسية إلى 4 مراحل وفقاً للمبادرة العالمية للتقارير (GRI)، حيث تشمل الخطوة الأولى تحديد الهوية.
في هذه المرحلة، تحدد الشركة جميع الموضوعات المتعلقة بالاستدامة والتي قد تسبب تأثيرات محتملة على أنشطة الشركة ومنتجاتها وخدماتها وعلاقاتها التي تحدث داخل الشركة أو خارجها. وتمثل المرحلة التالية تحديد الأولويات. في هذه المرحلة، تختار الشركات أهم المواضيع لتقديم تقارير وفقاً لمبادئ الأهمية النسبية وشمول الأطراف صاحبة المصلحة. يعقب هذه المرحلة التحقق من الصحة.
التزامات رسمية
وقال خليفة سالم المنصوري، الرئيس التنفيذي لسوق أبوظبي للأوراق المالية بالإنابة: «يرتبط السوق بالتزامات رسمية مع مبادرة الأمم المتحدة للبورصات المستدامة التي تستهدف تحقيق الاستدامة في الأسواق المالية، كما قمنا بتنفيذ البرنامج دعماً للشركات المدرجة لدينا، ويمثل الدليل نتيجة طبيعية للجهود التي يبذلها السوق لتحقيق الريادة العالمية، المتمثلة في عضويتنا في مجموعة الاستدامة بالاتحاد العالمي للبورصات (WFE)».
استراتيجية
يأتي إصدار الدليل استكمالاً لاستراتيجية السوق الهادفة نحو دعم الاقتصاد الوطني وتوفير بيئة تداول مستدامة، وإطلاق مبادرات تحفز مجتمع الأعمال على تبني ممارسات تحقق الاستدامة البيئية والمجتمعية وترتقي بمعايير الحوكمة، عبر تفعيل معايير الاستدامة ودمجها في كل من استراتيجية السوق والشركات المدرجة على حد سواء، وخاصة تلك المرتبطة بضوابط الحوكمة.
كما تظهر أهميته من خلال اهتمام المستثمر بالاستدامة حيث يقوم المستثمرون ووكالات تصنيف أداء الاستدامة بتحليل أداء الإفصاح البيئي والاجتماعي والحوكمة للشركة المدرجة استناداً إلى البيانات المتاحة للجمهور لإبلاغ المعنيين بعملية اتخاذ القرارات.
