Ⅶ دبي - وائل اللبابيدي

تتطلع شركات التقنية الصينية وخصوصاً الناشئة منها لإظهار تأثيرها وابتكاراتها في القطاعات التكنولوجية المختلفة من التطبيقات الذكية وحتى الذكاء الاصطناعي، وهو ما يعكس جهوداً متواصلة نحو صدارة سوق التكنولوجيا عالمياً. ويؤكد خبراء أن الإمارات باتت محط أنظار تلك الشركات التي تسعى للاستفادة من موقع الدولة الاستراتيجي الواقع في منتصف طريق تلك الشركات نحو أسواق أوروبا وأفريقيا، فيما يسعى التعاون الحكومي بين البلدين إلى أن تصبح الإمارات أكبر بوابة للتقنيات الصينية نحو أسواق المنطقة.

زيارة

وأشار الخبراء إلى أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى الإمارات العام الماضي، مهدت بشكل كبير لتصبح الإمارات شريكاً مركزياً ومتعاوناً على طريق الصين نحو صدارة سوق التكنولوجيا في العالم.

ولم يعد سراً رغبة الصين في أن تصبح رائدة في العالم في مجال التكنولوجيا، بعد أن أعلن الرئيس بينغ العام الماضي عن خطة ترمي إلى جعل المجتمع الصيني مجتمعاً يوجهه الابتكار التكنولوجي بحلول 2020.

تنويع

في المقابل، وضعت الإمارات في صلب خططها استراتيجيات للتطوير ما بعد النفط والتنويع الاقتصادي. ويؤكد سام بلاتيس، الرئيس التنفيذي لشركة الاستشارات التقنية «مينا كاتاليست»، إن التقنية جزء أساسي من الاستراتيجية طويلة الأجل للإمارات، التي تتطلب ثلاثة موارد تملكها الصين بشكل كبير، وهي الخبراء المهرة ورأس المال والتكنولوجيا.

وأضاف: «أنشأت الشركات الصينية بصمة محلية في جميع الإمارات، يدعمها في ذلك توجهات الحكومة الصينية ورغبتها في تعزيز العلاقات مع الإمارات، حيث أصبحت الصين اليوم أكبر مستثمر أجنبي في الشرق الأوسط باستثمارات تبلغ 29.5 مليار دولار في 2016، وتتبع الشركات الصينية طريق الرئيس شي جين بينغ لبناء الأعمال التجارية العالمية انطلاقاً من الإمارات التي ستصبح بوابة التقنيات الصينية للعديد من الأسواق العالمية».

تعاون

وشهدت السنوات القليلة الماضية تسارعاً في وتيرة التعاون التكنولوجي بين الصين والإمارات. ففي مايو 2018، وقعت دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي اتفاقية مع عملاق الإنترنت الصيني «تينسنت» بهدف الترويج للإمارة كوجهة مفضلة للسياح الصينيين. وبعد بضعة أشهر، وقعت الصين والإمارات 13 مذكرة تفاهم واتفاقيات لتعزيز التجارة الثنائية غير النفطية.

وجاءت هذه التطورات بعد أن كشف عملاق التجارة الإلكتروني الصيني «علي بابا» عن أكبر استثمار له في مجال التكنولوجيا في الشرق الأوسط، وهو مشروع لبناء «مدينة تقنية» في جبل علي.

ويقول خبير تقني: «يتسابق عمالقة التكنولوجيا الصينية بسرعات مختلفة على الدخول إلى الإمارات. وأولئك الذين اختاروا أن تكون الإمارات مقرهم الإقليمي الرئيسي مثل علي بابا وهواوي للعالم العربي يتفوقون كثيراً على نظرائهم ممن اختاروا دولاً أخرى بالمنطقة».

وشهد يناير الماضي انطلاق «تيك توك» منصة مشاركة الفيديو التي دخلت الإمارات عبر احتفالات رأس السنة في برج خليفة، والتي تتوفر ضمن 150 سوقاً، وبـ75 لغة.

كما افتتحت «على بابا كلاود» أول مركز بيانات لها في دبي في نوفمبر 2016. وتصل حصة الشركات الصينية في التجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط إلى أكثر من النصف.

هواوي

افتتحت «هواوي» أول متاجر في الشرق الأوسط في دبي عام 2013، وتلاه متجران آخران على مدار الأعوام التالية. وتخطط الشركة هذا العام لافتتاح ستة متاجر أخرى ومنصة للتجارة الإلكترونية في الإمارات.