قال أحد الخبراء في مجال الأسهم إن رفع ملكية الأجنبية في الشركات المساهمة في الإمارات إلى 100% يمكن أن يدرّ 4.5 مليارات دولار ( 16.56 مليار درهم) من الاستثمارات في الشركات المسجلة في مؤشر «إم إس سي أي» ومؤشر «إف تي إس أي».
ونقلت وكالة أنباء بلومبيرغ عن محمد الحاج خبير الأسهم في بنك إي إف جي هيرمز الاستثماري، أنه إذا شاركت الصناديق الإيجابية الناشطة في ذلك، فقد تصل التدفقات على الإمارات إلى ضعف هذا المبلغ. وكان بنك أبوظبي الأول أعلن، أول من أمس، بحث اقتراح برفع الحد الأقصى للملكية الأجنبية في أسهم البنك، بعد تخفيف القيود على نسبة الملكية الأجنبية في الإمارات من أجل جذب الاستثمارات الأجنبية. وقال البنك إن شركات عامة أخرى في الإمارات يمكن أن تحذو حذوه وتطبق إجراءات مماثلة.
وقال محمد الحاج إن متطلبات توفير السيولة في الإمارات مستوفاة، ولا ينبغي أن تكون هذه مشكلة للمؤسسات القائمة.
وتشمل الشركات المساهمة التي يمكن أن تستفيد من هذا الإجراء إعمار العقارية وبنك دبي الإسلامي والدار العقارية وشركة اتصالات وبنك الإمارات دبي الوطني وبنك أبوظبي الإسلامي.
من ناحية أخرى، ذكرت مجلة معلومات الاستثمارات الأجنبية المباشرة «إف دي آي» أن الإمارات مفتوحة بلا أي قيود أمام الاستثمارات الأجنبية المباشرة، مشيدة بقرارات صدرت في الشهر الجاري تتيح الملكية الأجنبية بنسبة 100% في 122 نشاطاً اقتصادياً في 13 صناعة.
وقالت المجلة التابعة لمؤسسة فاينانشال تايمز إن القيود أمام الاستثمارات الأجنبية كانت عائقاً أمام الاستثمار في دول الخليج، لكن البيئة التشريعية والتنظيمية تتغير الآن بقرارات الإمارات. وتتميز الإمارات بعدم وجود ضرائب، إضافة إلى بنية تحتية ممتازة، وتستطيع الشركات الأجنبية أن تفتح فيها فروعاً في بعض الأنشطة، غير أنه لم يكن هناك هيكل تشريعي لإنشاء شركات ذات مسئولية محدودة مملوكة للأجانب.
ومن المنتظر أن تجني الشركات التي تستثمر في هذه القطاعات والصناعات فوائد خاصة جديدة، وتتمتع بحماية في ظل قانون الاستثمار الأجنبي الجديد. وتستطيع هذه الشركات تحويل أرباحها من نشاطها داخل الإمارات إلى الخارج دون قيود، كما يمكنها تسوية النزاعات خارج الإمارات بلا قيود، وهذه هي المرة الأولى التي ينص قانون استثمار في الإمارات على ذلك. علاوة على ذلك، يستطيع العاملون في هذه الشركات أيضاً تحويل راتبهم إلى الخارج بلا قيود، بينما تتمتع شركاتهم بحماية ضد المصادرة إلا في حال المصلحة العامة ومقابل تعويضات مناسبة.