ناهزت قيمة المبادلات التجارية بين الإمارات وكندا نحو 7.8 مليارات درهم خلال العام 2018. يأتي ذلك بموازاة ما يشهده مجمل العلاقات الاقتصادية الإماراتية الكندية، من مؤشرات متزايدة من النمو والتوسع، وبما يؤكد المكانة التي تحتلها الإمارات على الخارطة العالمية، لاسيما مع الدول الاقتصادية الفاعلة في العالم.

كما يأتي في ظل توجه في المرحلة المقبلة لتعزيز قنوات النقل الجوي بين البلدين، فضلاً عن إعلان كندا، مشاركتها في «إكسبو 2020 دبي»، إلى جانب تشابه فلسفة التنمية الاقتصادية وتعزيز الدور الحيوي للقطاع التجاري في البلدين، وذلك طبقاً لما أكده بدر المشرخ، مدير إدارة السياسات التجارية والمنظمات الدولية بوزارة الاقتصاد، تعقيباً على تقرير مراجعة السياسة التجارية لكندا، والذي أصدرته أخيراً الأمانة العامة لسكرتارية منظمة التجارة العالمية.

مؤشرات النمو

واستعرض تقرير المنظمة للتطورات الإيجابية التي حققها الاقتصاد الكندي خلال فترة المراجعة (الأعوام 2015 ــ 2018)، وبالأخص تنويع كندا، لخارطة وجهاتها التجارية الدولية، وتبني إجراءات جديدة لاستقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، والتركيز على الشفافية في المعاملات التجارية، وتبني استراتيجية جديدة لتنويع الصادرات الخارجية، تستهدف نمو الصادرات الخارجية بنسبة 50% بحلول عام 2025، عبر تحسين الدعم للشركات الساعية للتصدير بالأخص الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز المساواة بين الجنسين في الأعمال التجارية.

كما أشار التقرير إلى النمو الملموس للناتج المحلي الإجمالي وانخفاض التضخم، لاسيما العام 2017، نتاجاً للشروع في طرح حزمة من السياسات النقدية والمالية التحفيزية، لكن حدث تباطؤ نسبي في 2018، وقُدرت نسبة مساهمة القطاع التجاري الخارجي من الناتج المحلي الإجمالي بما يقارب 65%، مع مؤشرات متنامية للاستقرار على الصعيد المجتمعي، مع تخطى نصيب الفرد من الناتج الإجمالي 46000 دولار، وفقاً لإحصائيات 2018.

وأشاد التقرير بالتنوع الاقتصادي الذي يتصف به الاقتصاد الكندي، الذي يساهم فيه قطاع الخدمات بنحو 70 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، مع الاستغلال الاستراتيجي المستدام للثروات الطبيعية الهائلة، إذ تصنف كندا من بين أكبر منتجي العالم للعديد من الموارد الطبيعية، لاسيما من الأخشاب، والنفط والغاز، والمعادن والخامات، مع المكانة الحيوية لقطاعات الزراعة، والطاقة، والتعدين، كموجهات ضامنة لنمو وتنوّع قطاعاتها الاقتصادية والتجارية.

صادرات وواردات

ذكر تقرير منظمة التجارة أن قائمة الصادرات الرئيسية الداعمة للاقتصاد الكندي تتمثل في قطاعات المنتجات المعدنية والطاقة، والمركبات ومعدات النقل، والمنتجات الزراعية والغذائية. فيما بيّن التقرير بأن أبرز وارداتها تتمثل في الآلات والأجهزة الميكانيكية، والمركبات، ومعدات النقل، والمنتجات الكيماوية، والمعدنية.