أكدت نشرة أخبار الساعة أن الإمارات لم تكتفِ بإطلاق واعتماد استراتيجية اقتصادية تقوم على التنوع والمرونة والانفتاح نظرياً، إنما عملت على تحقيق هذه الأهداف من خلال مجموعة مبادرات ومحفزات تتسم بالاستمرارية والتغير تراعي من خلالها المستجدات التي تطرأ على الساحات الوطنية والإقليمية والدولية، وتحقق في الوقت ذاته مصلحة الدولة ومؤسساتها والأفراد المهتمين بالشأن الاقتصادي، وبما ينعكس على نمو بيئة الأعمال والاستثمار، ويحسّن من مستويات جودة الحياة والرفاه والسعادة.

سعادة المتعاملين

وقالت النشرة الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية إنه يُنظر إلى قرار وزارة الاقتصاد بإلغاء رسوم 102 من الخدمات، وتخفيض رسوم 8 خدمات مقدّمة للجمهور ومجتمع الأعمال، من أصل 235 رسماً تطبقها الوزارة في مختلف مراكزها لسعادة المتعاملين، على أنه سيعطي دفعة إيجابية لقطاع الأعمال، من خلال تخفيض تكاليف ممارسة الأنشطة التجارية والاستثمارية عنهم، سواء كانوا مواطنين أم مقيمين، وتوفير بيئة حاضنة وصديقة للمشروعات والشركات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة، وبما يعزز مقومات نجاحها التجاري، ويسهم في تشجيع وتحفيز القطاع الخاص، وذلك بحسب معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد.

وأوضحت النشرة في افتتاحيتها بعنوان: «إجراءات حيوية لتحفيز النمو وتعزيز قطاع الأعمال» أن حرص الدولة على إقرار مجموعة من المزايا المحفزة للأعمال جاء انسجاماً مع سياساتها الرامية إلى تعزيز نمو الاقتصاد الوطني، والارتقاء بجاذبية الاستثمار وبيئة الأعمال، وبما يرسخ مكانة الدولة العالمية بوصفها وجهة استثمارية جاذبة، ويرفع من تصنيفاتها على مؤشرات التنافسية العالمية، حيث جاء إلغاء الرسم كلياً، أو تخفيضه بنسب مختلفة، انعكاساً واضحاً على نهج الحكومة القائم على تحفيز قطاع الأعمال، وتلبية مطالب المستثمرين التي ستؤثر إيجابياً في مضاعفة استثماراتهم في الدولة، أو استقطاب استثمارات جديدة إليها، وهو ما يأتي متسقاً مع «رؤية الإمارات 2021» التي تسعى إلى تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتحفيزه على جذب الاستثمارات الأجنبية والوطنية بشكل مستدام، يدعم ذلك كله، بتميز الدولة ببيئة استثمارية واقتصادية مستقرة، قادرة على مواصلة النمو رغم حالات الركود التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

قرارات

لفتت النشرة إلى أن القرارات الجديدة شأنها شأن ما سبقها من قرارات، ستسهم في إحداث نقلة نوعية لافتة للنظر في عمل القطاع الخاص في الدولة، نظراً لما ستؤثر به إيجابياً نحو دفع المستثمرين والشركات الأجنبية إلى مضاعفة أعمالهم ومشروعاتهم في الدولة، نتيجة الرسوم المحدودة المقررة لتلك الأعمال، إضافة إلى كونها ستدفع بشكل إلكتروني، وهو ما يضاف إلى سجلّ المزايا والمحفزات الاقتصادية، التي تراكمت خلال السنوات القليلة الماضية.