يناقش مجلس إدارة مجلس الإمارات للمستثمرين في الخارج ولجنته التنفيذية في اجتماعهما غداً الثلاثاء في دبي برئاسة معالي سلطان المنصوري وزير الاقتصاد رئيس المجلس حالة الاستثمارات الإماراتية خلال النصف الأول من العام الجاري.
وأكد جمال الجروان الأمين العام للمجلس أن قضية الهيكلة القانونية للاستثمارات الإماراتية في الخارج تتصدر الأجندة، مشيراً إلى أن الاجتماعين سيناقشان الآلية الأفضل لتسجيل الشركات الاستثمارية الإماراتية في الخارج للحد من الصعوبات البيروقراطية التي تواجه هذه الشركات. كما سيناقش الاجتماعان عمل المجلس خلال الأشهر الستة المقبلة ودخول أعضاء جدد.
نمو إيجابي
وأشار إلى أن كافة المؤشرات التي جمعها المجلس تؤكد وجود نمو إيجابي للاستثمارات الإماراتية في الخارج خلال النصف الأول. وقال: المؤشرات تؤكد أن حالة الاستثمارات الإماراتية في الخارج في النصف الأول مُرضية جداً وسجلت نمواً إيجابياً رغم التباطؤ الاقتصادي الذي تعاني منها غالبية مناطق ودول العالم.
وبلا شك فإن استثماراتنا الخارجية هذا العام ستزيد على العام الماضي الذي سجل أكثر من 14 مليار دولار وفق تقرير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «أونكتاد».
وسيتخطى الرصيد التراكمي أكثر من 100 مليار دولار. واحتلت الإمارات العام الماضي المرتبة 19عالمياً بين أكبر 20 دولة لديها استثمارات أجنبية مباشرة في الخارج، وتتوقع أونكتاد أن تنضم الإمارات إلى أكبر 10 دول مستثمرة في الخارج عامي 2019 و2020.
6 شركات
ونوه بأن 6 شركات إماراتية كانت الأكثر استثماراً في الخارج خلال النصف الأول وهي شركات مبادلة للاستثمار وموانئ دبي العالمية وماجد الفطيم وبروج التابعة لشركة أدنوك واتصالات وإعمار، موضحاً أن هذه الشركات اقتنصت فرصاً استثمارية مميزة أو قاربت على الفوز بفرص استثمارية وكانت الأنشط خلال النصف الأول وبعضها أعلن عن مشاريع بمليارات الدولارات وبعضها مثل بروج تخطط لإنشاء مصنع للبتروكيماويات في مصر.
وأفاد الجروان بأن إجمالي الاستثمارات الإماراتية في الخارج والتي تشمل استثمارات الصناديق السيادية والشركات الكبرى ورجال الأعمال الإماراتيين تزيد على 1.3 تريليون دولار، مشيراً إلى أن المجلس يعد حالياً قاعدة بيانات لحصر جميع هذه الاستثمارات على مستوى العالم، حيث تتواجد الاستثمارات في أكثر من 70 دولة في قارات العالم الست.
وأكد الجروان أن الاستثمارات الإماراتية بالخارج تعيش حالياً أبهى مراحل ازدهارها مدعومة بالمكانة الدولية المرموقة لدولة إضافة إلى السمعة الطيبة التي تحظى بها الاستثمارات الإماراتية في مختلف الأسواق المتواجدة كونها استثمارات داعمة للنمو وليست استثمارات مضاربة أو أموالاً ساخنة.
كما أنها تراعي الظروف الصعبة التي تمر بها بعض الدول وتفضل عدم تحويل أرباحها للإمارات بل تضخها في شرايين الاقتصادات التي تعمل بها.
3 دول
استحوذت 3 دول على غالبية الاستثمارات الإماراتية الخارجية خلال النصف الأول. كما أنها هي الأكثر ترشحاً لاستقطاب استثمارات إماراتية مباشرة أخرى خلال السنوات المقبلة. وهذه الدول هي مصر والصين والهند حيث تميزت بنمو قوي لناتجها المحلى الإجمالي.
وحققت مصر نمواً بنسبة 5.6% والصين بنسبة 6.5% والهند بنسبة 5.8% وهناك أيضاً السعودية التي بدأت في فتح أسواقها أمام الاستثمارات الخارجية.
