أظهر استطلاع أجرته «بي دبليو سي» لآراء المديرين التنفيذيين، أن غالبيتهم (85%) أكدوا أن الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى تغيير كبير في طريقة ممارسة الأعمال خلال السنوات الخمس القادمة.
وحددت «بي دبليو سي» 5 جوانب من المنتظر أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى تحويلها في إدارة المشاريع، مما يؤدي إلى خفض التكاليف وتحسين الفاعلية، وتقديم الدعم في صُنع القرار.
وتشمل هذه الجوانب المساعدة النشطة، حيث ستتفاعل أدوات الذكاء الاصطناعي مع مديري المشاريع لتحديث ومتابعة ومراقبة حالة المشاريع. أما الجانب الثاني فيتمثل في الثروة البشرية، حيث سيعتمد التعلّم على التجارب والسلوكيات السابقة.
علاوةً على ذلك، ستقوم أدوات الذكاء الاصطناعي والأتمتة الروبوتية للعمليات بالعمل بالنيابة عن مديري المشاريع. ومن الأمور الأخرى التي سيؤدي الذكاء الاصطناعي إلى تحويلها في إدارة المشاريع، مجال إدارة المخاطر، حيث سيتيح الذكاء الاصطناعي التنبؤ بالمخاطر الوشيكة بدقة أكبر مع اقتراح سبل التعامل معها.
وأخيراً، سيتيح الذكاء الاصطناعي تقديم المشورة إلى مديري المشاريع حول الاحتياجات المختلفة للأعمال، مثل تحسين محفظة الأعمال وإلغاء المهام غير الضرورية من جداول تنفيذ المشاريع والتواصل مع الخبراء لطلب المشورة في الأمور المتعلقة بالمشاريع.
وقال رياض النجار، الرئيس التنفيذي لشركة «بي دبليو سي» في السعودية وقائد وحدة إدارة التحول في الشرق الأوسط: «لا شك أن الذكاء الاصطناعي سيغيّر من مستقبل إدارة المشاريع وكيفية تنفيذ المشاريع.
وفي وسط هذا التطور، من المهم أن نتذكر أن الذكاء الاصطناعي رغم أنه سيحل محل وظائف إدارة المشاريع التقليدية، ولكنه لن يتمتع بالمهارات الإنسانية، مثل ابتكار الأفكار وإدارة الموارد البشرية والتعاطف وحل المشاكل والذكاء العاطفي.
لذا، علينا التفكير في الذكاء الاصطناعي كأداة تجعل حياتنا أكثر سهولة وتطور أعمالنا؛ فالذكاء الاصطناعي إنما هو أداة تساعد البشر وليس بديلاً عنهم. وحتى ينجح مديرو المشاريع، عليهم إدراك وتعلم السبل التي يعزز من خلالها الذكاء الاصطناعي القيمة المتحققة، ويؤثر إيجابياً على إدارة المشاريع والأعمال، بل وعليهم مناصرة هذا التوجه».
من جانبه، قال فيصل السراج، شريك في وحدة إدارة التحول في السعودية: «يمكن للذكاء الاصطناعي تحويل إدارة المشاريع من خلال تعظيم الفوائد التي يمكن تحقيقها من التطورات التقنية الأخرى، مثل التحليلات والأتمتة الروبوتية للعمليات وإنترنت الأشياء وتقنية البلوك تشين، وصولاً في نهاية المطاف إلى الحوسبة الكمية».