قال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة هيئة التأمين، إن فرص نمو حجم قطاع التأمين في دولة الإمارات كبيرة فيما أصبحت مركزاً عالمياً رئيساً في القطاع وتصدر سوق الإمارات أسواق الدول العربية وشمال أفريقيا من حيث الأقساط المكتتبة خلال الـ10 أعوام الماضية.
وأكد معاليه في مقدمة التقرير السنوي لنشاط قطاع التأمين في دولة الإمارات لعام 2018 والصادر عن هيئة التأمين، أنه يُنتظر أن تشهد سوق التأمين الإماراتية زيادة كبيرة في السنوات المقبلة نتيجة التنمية الاقتصادية المستدامة، لافتاً إلى أن الإمكانات الكبيرة التي تزخر بها الإمارات ودول التعاون والتي تساعد على تأدية قطاع التأمين دوراً كبيراً وريادياً في المنطقة العربية.
وبيّن معاليه أن حجم الأقساط المكتتبة لجميع فروع التأمين بلغ خلال 2018 نحو 43.7 مليار درهم، موضحاً أن ما يؤكد أهمية القطاع ودوره الحيوي بالنسبة للاقتصاد الوطني هو حجم الأموال المستثمرة فيه التي بلغت نهاية 2018 نحو 63.6 مليار درهم، تتركز 38% منها في الأسهم والسندات وبنسبة 28% في الودائع فيما بلغت حقوق المساهمين في شركات التأمين الوطنية نحو 20.5 مليار درهم.
وبلغ عدد الموظفين العاملين في القطاع 9640 موظفاً منهم 1316 موطناً.

استكمال التشريعات
وقال معالي وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة هيئة التأمين إن الهيئة عملت خلال 2018 على استكمال إصدار التشريعات المنظمة للقطاع، وذلك ضمن جهودها وحرصها على تعزيز القاعدة التشريعية لتنظيم قطاع التأمين الإماراتي وتطوير أداء سوق التأمين المحلية والكيانات العاملة فيها على أسس قانونية وفنية ومالية متينة وزيادة تنافسية القطاع على المستويين الإقليمي والدولي وفقاً لأفضل الممارسات السائدة على مستوى العالم.
وقال إبراهيم عبيد الزعابي مدير عام هيئة التأمين إن الجهود المتواصلة التي تقوم بها هيئة التأمين تدعم فرص نمو قطاع التأمين بالدولة وتحفزها بشكل كبير موضحاً استمرار استكمال إصدار القوانين التي تعزز القاعدة التشريعية لتنظيم قطاع التأمين وتطوير أداء سوق التأمين المحلية والكيانات العاملة فيها على أسس قانونية وفنية ومالية متينة، وزيادة تنافسية القطاع على المستويين الإقليمي والدولي وفقاً لأفضل الممارسات العالمية.

وأضاف أن الهيئة تعمل حالياً على عدة مشاريع تهدف إلى تعزيز دور قطاع التأمين وتنميته وفق آليات التكنولوجيا الرقابية منها مشروع الانتقال إلى الجيل القادم من الرقابة على قطاع التأمين من خلال إعداد منصة الإشراف الرقمية والربط الإلكتروني مع شركات التأمين والمهن المرتبطة به.
وبيّن أن سوق الإمارات يتصدر أسواق الدول العربية وشمال أفريقيا من حيث الأقساط المكتتبة خلال الـ10 أعوام السابقة، فيما تشير التقارير العالمية إلى التحسن الملحوظ في ترتيب الدولة عالمياً على مدار السنوات الخمس الأخيرة من حيث إجمالي أقساط التأمين المكتتبة ليصل إلى 36 عام 2017 مقارنة بـالمرتبة 44 عام 2013 فيما وصل ترتيب الدولة من حيث انتشار التأمين إلى المرتبة 42 عام 2017 مقارنة بالمرتبة 64 عام 2013.
وأشار الزعابي إلى تنامي دور قطاع التكافل في صناعة التأمين بالدولة، إذ بلغ إجمالي الأقساط المكتتبة من قبل جميع شركات التأمين التكافلي العاملة في الدولة 4.4 مليارات درهم عام 2018 بنمو 4% عن 2017، فيما بلغت نسبة الأقساط المكتتبة من قبل جميع شركات التامين التكافلي 16% إلى إجمالي الأقساط المكتتبة من قبل شركات التأمين التقليدي الوطنية عام 2018.
نمو إيجابي
وأكد التقرير السنوي أن الاقتصاد الوطني لدولة الإمارات حافظ خلال 2018 على معدلات نمو إيجابية وترسيخ مكانته كمركز للأعمال على مستوى المنطقة والعالم، نظراً لما يتميز به من تنوع قاعدة الاقتصاد، الأمر الذي تؤكده النتائج التي تشير إلى نمو الأداء الاقتصادي للدولة.
وتعكس المؤشرات المالية والفنية لنشاط قطاع التأمين في الإمارات لعام 2018 مدى التطور الذي حققه سوق التأمين بالدولة وحقق قطاعا الأنشطة المالية والتأمين معاً نسبة مساهمة بلغت 9.2% في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية عام 2018 بمعدل نمو بلغ 4.5% عن 2017.
وأكد التقرير أن قطاع التأمين بدولة الإمارات يعد أحد أنشط القطاعات، نظراً لدوره الحيوي في خدمة الاقتصاد الوطني، والذي انعكس على نمو معدلات مساهمته في الناتج المحلى الإجمالي، إذ بلغت مساهمة إجمالي الأقساط المكتتبة في الناتج المحلى الإجمالي GDP لعام 2018 نحو 3% ومن المتوقع استمرار النمو عام 2019، بما يوازي نسبة النمو في الناتج المحلى الإجمالي للعام الجاري.
مكانة عالمية
وبلغ نصيب الفرد من أقساط التأمين في نهاية 2018 نحو 4570 درهماً مقارنة بـ4753 عام 2017، وبما قيمته 2346 درهماً 2007.
ووفقاً لأحدث التقارير الصادرة عن Swiss Re Sigma تحسن ترتيب دولة الإمارات عالمياً على مدار السنوات الخمس الأخيرة 2013 ـ 2017 بشكل ملحوظ وارتفع ترتيب الدولة من حيث إجمالي أقساط التأمين المكتتبة على مستوى العالم من المرتبة 44 عام 2013 إلى المرتبة 36 عام 2017، فيما تحسن ترتيبها من حيث انتشار التأمين إجمالي الأقساط المكتتبة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي من المرتبة 64 عام 2013 إلى المرتبة 42 عام 2017.
نشاط السوق
وبلغ إجمالي الأقساط المكتتبة 2018 نحو 43.7 مليار درهم إذ بلغت حصة الشركات الوطنية من إجمالي الأقساط المكتتبة 63% بقيمة 27.683 مليار درهم، فيما بلغت حصة الشركات الأجنبية 37% وبقيمة 16.036 مليار درهم.
وبلغ إجمالي الأقساط المكتتبة في جميع فروع تأمينات الممتلكات والمسؤوليات 15.1 مليار درهم بلغت حصة الشركات الوطنية منها 11.3 مليار درهم بنسبة 74.6% .
وتشير المؤشرات إلى تنامي دور قطاع التكافل في صناعة التأمين بالدولة، إذ بلغ إجمالي الأقساط المكتتبة من قبل جميع شركات التأمين التكافلي العاملة في الدولة 2018 نحو 4.4 مليارات درهم مقارنة بما نحو 4.2 مليارات 2017 بزيادة 170 مليون درهم وبنسبة 4%.
وبلغ حجم الأموال المستثمرة في القطاع 2018 نحو 63.6 مليار درهم مقارنة بـ60.7 ملياراً 2017 وبزيادة 2.9 مليار درهم تشكل 5%.
وبلغت نسبة الاستثمار في الأسهم والسندات 38% يليها الاستثمار في النقد والودائع بنسبة 28% ثم جاء الاستثمار في الموجودات المستثمرة الأخرى وبنسبة 18%.
وبلغ عدد شركات التأمين العاملة في الدولة 62 شركة، منها 35 شركة وطنية و27 شركة أجنبية .
105.3 مليارات موجودات شركات القطاع بنهاية 2018
ارتفع إجمالي موجودات كافة شركات التأمين العاملة في القطاع في نهاية عام 2018 ليصل إلى 105.3 مليارات درهم، بلغت حصة الشركات الوطنية منها 61% مقارنة بـ103.9 مليارات درهم عام 2017، وبزيادة في قيمة الموجودات بلغ مقدارها 1.4 مليار درهم وبنسبة 1.3%.
وتمثل إجمالي الموجودات المستثمرة عام 2018 أعلى نسبة من إجمالي الموجودات، إذ بلغت 60.4% يليها مستردات إعادة التأمين بنسبة 17.2% يليها جملة ذمم التأمين وإعادة التأمين المدينة بنسبة 9.3%.
وعلى صعيد المطلوبات، ارتفع إجمالي مطلوبات كافة شركات التأمين العاملة في القطاع في نهاية عام 2018 ليصل إلى 80.8 مليار درهم، بلغت حصة الشركات الوطنية منها 54% مقارنة بـ79.9 مليار درهم في نهاية عام 2017، وبزيادة في قيمة المطلوبات بلغ مقدارها 0.9 مليار درهم وبنسبة 1.1%.
حقوق الملكية
أما بخصوص حقوق الملكية، فقد ارتفع إجمالي حقوق الملكية لكافة شركات التأمين العاملة في القطاع في نهاية عام 2018 إلى 24.5 مليار درهم، بلغت حصة الشركات الوطنية منها 20.5 مليار درهم وبنسبة 84% مقارنة بإجمالي حقوق الملكية عام 2017 بلغت 24 مليار درهم، وبزيادة في قيمة حقوق الملكية 500 مليون درهم وبنسبة 2%.
وتتمثل حقوق الملكية للقطاع عن عام 2018 بشكل رئيسي في رؤوس أموال الشركات الوطنية والتي بلغت 7.6 مليارات درهم واحتياطيات الشركات الوطنية بمبلغ 8.7 مليارات درهم والأرباح المدورة للشركات الوطنية بمبلغ 3.4 مليارات درهم.
وأظهر بيان الدخل الإجمالي لقطاع التأمين في الدولة أن شركات التأمين العاملة في الدولة حققت نتائج صافية إيجابية لعام 2018، إذ بلغ مجموع صافي أرباح شركات التأمين العاملة في الدولة لعام 2018 ما مجموعه 2 مليار درهم، بلغت حصة الشركات الوطنية من هذه الأرباح ما نسبته 80% وحصة الشركات الأجنبية 20%.
وعلى الصعيد الفني، بلغت قيمة الأرباح الناتجة عن الأعمال التأمينية للشركات الوطنية ما مجموعه 1.1 مليار درهم، فيما بلغت قيمة الأرباح الناتجة عن الأعمال التأمينية للشركات الأجنبية 2.9 مليار درهم.
9640
بلغ إجمالي أعداد العاملين لدى شركات التأمين من مختلف الجنسيات نهاية عام 2018، نحو 9640 موظفاً، كما بلغ عدد المواطنين منهم 1316 مواطناً، أي ما نسبته 13.6 %.
وبلغ إجمالي عدد العاملين في الإدارات الفنية لدى شركات التأمين العاملة في الدولة في نهاية عام 2018، ما مجموعه 5650 موظفاً، منهم ما مجموعه 702 موظف مواطن يعمل في الإدارات الفنية، وبما نسبته 12.4 %.
ويتبوأ التوطين في قطاع التأمين مكانة مهمة في استراتيجية هيئة التأمين وأجندات عملها، بما ينسجم مع رؤية القيادة الحكيمة، وخاصة في رفع مستوى كفاءة العاملين، ودعم التوطين، وتوفير الكوادر البشرية المؤهلة، والتي تخدم وتحقق رؤية القيادة الحكيمة لدولة الإمارات.
نموذج
تطوّر آليات معالجة الشكاوى لحماية حقوق حملة الوثائق
شهدت معالجة الشكاوى وطرق حلها في الهيئة تطوراً كبيراً عبر التحول الإلكتروني إلى برنامج إلكتروني خاص بالشكاوى. بدلا من الحضور الشخصي أو عبر الهاتف.
وتم تعديل برنامج الشكاوى وتطويره خلال السنوات القليلة الماضية حيث تم إضافة خدمة تسجيل الشكاوى عن طريق الخدمات الذكية وتم الربط الإلكتروني بين هيئة التأمين وشركة ساعد لتقديم الشكاوى عن طريق خدمة العملاء كما تم 2017 بدء العمل بنظام توحيد وثائق التأمين على المركبات وإعداد نظام جديد متطور خاص بنظام فض المنازعات التأمينية المتعلقة بتأمين المركبات إذ تم استقبال نحو 8259 شكوى عن طريق النظام الإلكتروني للشكاوى وتم حل 8251 شكوى خلال السنة تشكل 99%.
99 %
تم العمل في عام 2018 على نظام فض المنازعات التأمينية المتعلقة بجميع أنواع التأمين، كما تم استقبال ما مجموعه 6723 شكوى عن طريق النظام الالكتروني للشكاوى. وقد أُنجز حل ما مجموعه 6689 شكوى خلال السنة تشكل 99%، كما أُضيف الذكاء الاصطناعي على نظام فض المنازعات التأمينية حيث تتم إفادة المتعامل بحل الشكوى التأمينية بمجرد تسجيل الشكوى مما يختصر الوقت على المتعامل، كما أُنجز حل ما مجموعه 664 شكوى عن طريق الذكاء الاصطناعي.
وبدأت الهيئة خلال 2018 العمل على مشروع إنشاء منصة إشرافية رقمية للإشراف والرقابة على قطاع التأمين في الدولة. إذ تتطلع الهيئة الى الانتقال بالمنصة الاشرافية الرقمية الى العهد الجديد أو الجيل القادم من الإشراف والرقابة، وذلك من خلال الاستخدام الملائم للتكنولوجيا الحديثة والابتكار في خدمات الهيئة والقطاع وفقاً لأفضل الممارسات العالمية.
