هنأ مجلس إدارة هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات»، قيادة الدولة بمناسبة حصول النظام الوطني الإماراتي للاعتماد في إدارة الاعتماد الوطني بالهيئة، على الاعتراف الدولي من منظمة آسيا والمحيط الهادي للاعتماد، حيث صوّتت 44 دولة من أعضاء المنظمة الدولية لصالح الإمارات.
واعتبر معالي المهندس سلطان المنصوري، وزير الاقتصاد، رئيس مجلس إدارة هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات»، أن هذا الاعتراف الدولي منجز وطني مهم، سيعزز الدخول السلس والمباشر للمنتجات الإماراتية إلى أسواق أكثر من 75 دولة عضواً في المنظمة، تمثل جميعها ما يناهز 80% من حجم الأسواق العالمية، دون عوائق فنية.
وقال إن الاعتراف الدولي إنجاز وطني كبير يضاف إلى سجل إنجازات بلادنا، ويخدم رؤية حكومة دولة الإمارات والأجندة الوطنية 2021، خصوصاً على مستوى مؤشرات تعزيز التنافسية وسهولة ممارسة الأعمال، وتنمية روح الريادة والإبداع، والتنافسية العالمية والابتكار وريادة الأعمال والتنمية والتركيز على البحث والتطوير. وتابع: إننا بهذا الإنجاز متجهون بثبات نحو مستهدفات المئوية على الصعيد الاقتصادي، لا سيما التي تشجع تصدير المنتجات والخدمات الوطنية المتقدمة لمختلف أنحاء العالم عن طريق برامج متخصصة ومكثفة، ودعم وتشجيع زيادة نماذج الشركات الإماراتية الرائدة.
44 دولة
وصوّتت أكثر من 44 دولة عضواً في منظمة آسيا والمحيط الهادي للاعتماد APAC، منتصف شهر يونيو الماضي، في سنغافورة، على الاعتراف الدولي بالنظام الوطني الإماراتي للاعتماد، الذي تديره إدارة الاعتماد الوطني في هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات».
وفي سياق آخر، قررت هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات»، إلغاء العمل بوحدة «التولة» في تجارة العطور والتبادل التجاري في الدولة، واستبدالها بوحدة الغرام، وذلك في مسعى لحماية المستهلك من خلال ضمان استخدامه لوحدات قياس عالمية معترف بها، إضافة إلى تقليل العوائق الفنية أمام تجار العطور، التي تقدر بـ 8 مليارات درهم، فضلاً عن استخدام معايير قياس مقبولة عالمياً.
كما اعتمد المجلس بالاجتماع الذي عقد بمقر وزارة الاقتصاد في دبي، برئاسة معالي المهندس سلطان المنصوري، وزير الاقتصاد، رئيس مجلس إدارة الهيئة، مشروع المواصفة القياسية الإماراتية «نظام إدارة السلامة والصحة المهنية - المتطلبات مع الدليل الإرشادي للاستخدام»، والتي تراعي التطورات التقنية والإدارية في مجال السلامة والصحة المهنية، وستسهم عند تطبيقها في رفع مستوى جودة الخدمات المقدمة في مجال إدارة السلامة والصحة المهنية في المؤسسات.
كذلك، اعتمد المجلس التحديث على المواصفة القياسية الإلزامية «الادعاءات الصحية والتغذوية المسموح باستخدامها في الأغذية وظروف استخدامها»، والتي تتوافق مع أبرز معايير السلامة والصحة العامة، إضافة إلى رفع الوعي الصحي وتثقيف فئات المجتمع بأهمية اختيار الغذاء الصحي والمفيد وفق البيانات التغذوية على البطاقة، وستنعكس نتائجها على المؤشرات الخاصة بالصحة، ضمن الأجندة الوطنية مثل مؤشر خفض السمنة وتقليل نسبة الإصابة بالأمراض مثل السكري وغيرها من مؤشرات المحور الخاص بمجتمع صحي.
وإضافة إلى ذلك، اعتمد المجلس ثلاث مواصفات قياسية إماراتية في عدد من القطاعات الإنتاجية والخدمية، تتضمن مشروع المواصفة القياسية الإماراتية: «البيانات الإيضاحية على قائمة وجبات المنشآت الغذائية»، ومشروع المواصفة القياسية «سلامة الانبعاثات لملطفات الجو القابلة للاحتراق - طرق الاختبار»، ومشروع المواصفة القياسية الإماراتية «نظام إدارة السلامة والصحة المهنية - المتطلبات مع الدليل الإرشادي للاستخدام».
واستحدثت الهيئة آلية لنشر وترويج استخدام المواصفات القياسية الإماراتية، المقدمة من قطاع التشريعات والمواصفات، والتي سترفع الوعي بأنشطة التقييس الوطنية، وتضمن توفير المواصفات القياسية الإماراتية المختلفة لتلبية احتياجات كل القطاعات الاقتصادية والصناعية والتجارية والخدمية في الدولة، إضافة إلى أنها تسهم في نشر المواصفات القياسية لأكبر شريحة جماهيرية ممكنة.
استراتيجية
وقال عبد الله عبد القادر المعيني، مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات»، إن استحداث وتطوير المواصفات القياسية الإماراتية واللوائح الفنية يخدم تحقيق الأهداف الواردة في استراتيجية الهيئة للأعوام 2017-2021، وضمن خطة عملها ومبادراتها للعام 2019، التي تتوافق مع استراتيجية حكومة دولة الإمارات والأجندة الوطنية.
وبيّن أن إدارات الهيئة المعنية تضع في سبيل ذلك خطط العمل الخاصة بإعداد المواصفات القياسية بناءً على الاحتياجات الفعلية لمختلف الجهات الحكومية والخاصة في الدولة، حيث يتم التواصل مع شركاء الهيئة للتعرف على احتياجاتهم من المواصفات القياسية، من خلال المتابعة المستمرة والتعرف على أحدث التقنيات والممارسات في قطاع الصناعة وفي تقديم الخدمات، كما ننتهج أسلوب إعداد المواصفات القياسية من خلال اللجان الفنية وفرق عمل متخصصة تضم أعضاء من الخبراء والمختصين، يمثلون الجهات الحكومية والخاصة.
تنسيق
يتم أي تحول أو تطوير بالتنسيق مع المصنعين والتجار وشركاء الهيئة من الجهات الحكومية والخاصة، ففي مشروع إلغاء وحدة التولة، تم التنسيق مع أبرز مصنعي وتجار العطور في الدولة وإبلاغهم بتوجّه الهيئة بشأن إلغاء العمل بالوحدة تماشياً مع الممارسات الدولية، وتمت الموافقة على ذلك، كما تم الاتفاق مع كبار المصنعين على تنسيق خطة توعية مشتركة لتغيير ثقافة استخدام وحدة التولة واستبدالها بوحدة الغرام أو المليليتر بالتعاون بين الهيئة وتجار العطور.
