دعا رئيسا القمة العالمية للصناعة والتصنيع، كل من معالي المهندس سهيل المزروعي، وزير الطاقة والصناعة، ولي يونغ، المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، قادة قطاع الصناعة العالمي من القطاعين العام والخاص، والأكاديميين، وممثلي المجتمع المدني، ورواد التكنولوجيا والمستثمرين، إلى المشاركة في الدورة الثانية من القمة العالمية للصناعة والتصنيع، والتي تنطلق في 9 يوليو الجاري في مدينة إيكاتيرنبيرغ الروسية. وتناقش القمة على مدى 3 أيام أهم القضايا الملحة المرتبطة بقطاع الصناعة العالمي، في وقت تواصل فيه تقنيات الثورة الصناعية الرابعة إحداث تغييرات كبيرة في كل من القطاع الصناعي وكافة جوانب حياة المجتمعات العالمية.

وستجمع القمة كبار خبراء قطاع الصناعة العالمي للمشاركة في أكثر من 40 جلسة نقاش تسلط الضوء على مواضيع ذات أهمية بالغة مثل استدامة القطاع الصناعي، والاقتصاد التدويري، والأمن الغذائي، والمدن المستقبلية، والأمن السيبراني، والطباعة ثلاثية الأبعاد، ومستقبل سوق العمل، وسياسات القطاع الصناعي ودورها في تحقيق أجندة 2030 للتنمية المستدامة. وتركز القمة على إطلاق حوار عالمي يشارك فيه قادة القطاع الصناعي العالمي ويهدف إلى رسم ملامح الدور الذي يجب على القطاع الصناعي أن يضطلع به للمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة. وستشهد القمة جلسات نقاش مخصصة لمناقشة مساهمة التنمية الصناعية في توفير حلول مبتكرة للعديد من القضايا العالمية المهمة مثل الفقر والجوع، وحماية البيئة وضمان التنمية الشاملة للمجتمعات الإنسانية.

التزام

وقال معالي سهيل المزروعي: تلتزم الإمارات بالمساهمة في إعادة صياغة مستقبل القطاع الصناعي العالمي بما يتماشى أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة وضمان قيامه بدوره الأساسي في إعادة بناء الاقتصاد العالمي. وقد تمكنت دولة الإمارات من خلال هذا الالتزام من بناء قطاع صناعي قوي وريادة الجهود العالمية في مجال تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة. وندعو قادة القطاع الصناعي من مختلف أنحاء العالم للمشاركة في هذا الحوار وتبني الاستراتيجيات التي تساهم في توظيف تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة لبناء الازدهار العالمي. ونشعر بالفخر لتنظيم الدورة الثانية للقمة في إيكاتيرنبيرغ الروسية، والتي تعد عاصمة الصناعة في إحدى أكبر الدول الصناعية على المستوى العالمي.

إمكانات

وقال لي يونغ: توفر الثورة الصناعية الرابعة إمكانات لا حدود لها في إطار السعي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة. ورغم الجوانب الإيجابية الكبيرة لهذه التقنيات، إلا أنها تفرض علينا الكثير من التحديات التي يجب أن نعمل معًا على مواجهتها خاصةً على مستوى مستقبل سوق العمل. وستعمل القمة العالمية للصناعة والتصنيع 2019 على صياغة رؤية عالمية حول مستقبل القطاع الصناعي. وتسلط القمة التي تنظم تحت شعار «تقنيات محاكاة الطبيعة ومستقبل الصناعة»، الضوء على أبرز تقنيات محاكاة الطبيعة عبر جلسات تهدف لاستكشاف الطرق التي يمكن للقطاع الصناعي من خلالها استلهام الطبيعة لوضع حلول مبتكرة للقضايا الملحة التي تواجهها المجتمعات البشرية.

نجاح

وقال بدر العلماء، رئيس اللجنة التنظيمية للقمة: بعد النجاح الكبير للدورة الأولى للقمة في أبوظبي في 2017، ستعمل الدورة الثانية على توحيد مجتمع الصناعة العالمي والتأكيد على أهمية توظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة لتحقيق التنمية الصناعية والاجتماعية الشاملة والمستدامة. ومن خلال تسليط الضوء على تقنيات محاكاة الطبيعة، تهدف القمة هذا العام إلى استلهام الابتكار الهائل الذي تتميز به الطبيعة ومحاكاته عن طريق حلول فعالة تدعم أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.

مبادرة

تعد القمة العالمية للصناعة والتصنيع، المبادرة المشتركة بين الإمارات ومنظمة (اليونيدو)، المنصة الأولى من نوعها لقطاع الصناعة العالمي التي تجمع قادة الحكومات والقطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية لبناء خارطة طريق للاستثمار في الكفاءات، ودعم الابتكار وتطوير المهارات الضرورية لوضع القطاع الصناعي على رأس التنمية الاقتصادية العالمية والمساعدة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر.