تستضيف دبي نسخة العام 2020 للمؤتمر والمعرض الدولي السنوي للمنظمة العالمية للمناطق الحرة، في حين تستضيف جامايكا نسخة العام 2021، وأعلن عن ذلك في ختام أعمال النسخة الخامسة من المؤتمر والمعرض الدولي السنوي للمنظمة العالمية للمناطق الحرة في مركز مؤتمرات «بالاو دي كونغرسوس» بمدينة برشلونة الأسبانية بالتعاون مع «كونسوريسي دي لا زونا فرانكا»، والتي استمرت على مدى ثلاثة أيام بحضور كبار الشخصيات والمسؤولين وممثلي المناطق الحرة من 73 دولة.
وشهد المؤتمر انعقاد اجتماع الجمعية العمومية للمنظمة برئاسة الدكتور محمد الزرعوني وبحضور الأعضاء الذين يتمتعون بحق التصويت وأعضاء مجلس إدارة المنظمة، حيث أدلوا بأصواتهم للموافقة على التقرير السنوي والحسابات لعام 2018، وميزانية عام 2019، بالإضافة إلى انتخاب أو إعادة انتخاب أعضاء مجلس الإدارة، بعد أن اختار أربعة منهم التقاعد من مجلس الإدارة هذا العام.
وسيضم مجلس الإدارة الجديد في عضويته كلاً من الدكتور جمعة المطروشي، وبلانكا سوريجو، وسيزار سينجوني، وجوستافو جونزاليز دي فيجا، وجوان أوبيرتي، وفيليبي دوفراجني، وسريكانث باديجا.
وألقى الدكتور محمد الزرعوني رئيس المنظمة العالمية للمناطق الحرة الكلمة الافتتاحية في اليوم الأول للمؤتمر الذي أقيم تحت شعار «المناطق الحرة 4.0 تلتقي الاقتصاد 4.0»، تلاها كلمات بير نافارو مندوب الدولة الخاص لدى «كونسوريسي دي لا زونا فرانكا»، وجوردي مانتي نائب رئيس بلدية مدينة برشلونة، وبيري آراغونيس نائب رئيس حكومة كاتالونيا ووزير الاقتصاد والمالية، وماريا جيسوس مونتيرو وزيرة المالية والخدمات المدنية.
وقال الزرعوني في كلمته الرئيسية: «علينا في المنظمة العالمية للمناطق الحرة أن نعزز موقعنا في ظل ما يشهده العالم من حروب تجارية وفرضٍ متزايد للرسوم الجمركية، واضطرابات سياسية تتعرض لها مناطق الأسواق الاقتصادية الناضجة، انطلاقاً من الحفاظ على متانة العلاقات بين المناطق الحرة، ودعم المنظمة لتكون قادرة على تمثيلهم أمام أفضل الهيئات التجارية، مثل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أو منظمة التجارة العالمية أو المنظمة العالمية للجمارك».
أضاف: «على المناطق الحرة حول العالم أن تحافظ على موقعها التنافسي والتكيّف بسرعة مع المتغيرات والتطوّرات، والتركيز بشكلٍ دائم على التحلّي بالمرونة على المديين المتوسط والبعيد.
إذ أبصرت المنظمة العالمية للمناطق الحرة النور قبل خمسة أعوام مضت مع 14 عضواً مؤسساً، ويُسعدنا اليوم أن تواصل هذه المنظمة أنشطتها الفعالة عبر قارات متعددة وأكثر من 120 دولة ضمن شبكةٍ عالمية واحدة».
3 منصات
شهد المؤتمر الإعلان عن إطلاق ثلاث منصات جديدة لأدوات وخدمات المنظمة عبر الإنترنت، وهي منصة «الجامعة المفتوحة» والتي تتيح للعاملين في المناطق الحرة الأعضاء في المنظمة عبر الانترنت الحصول على شهادات عليا في مجال المناطق الحرة، والمنصة الإلكترونية لمؤشر قياس المساهمة الإيجابية «ازدهار»، والتي تمكّن أعضاء المناطق الحرة من تحميل بيانات الأداء الخاصة بهم للوصول إلى تحليلات حصرية من المنظمة العالمية للمناطق الحرة ورسم أبعاد مسيرتهم نحو تحقيق الأداء الأمثل، فضلاً عن منصة الأعمال المباشرة بين الشركات عبر الإنترنت والتي تتيح للمناطق الحرة التفاعل عبر الإنترنت بكل سلاسة لإنجاز الأعمال، والوصول إلى خدمات تسوية الضمانات حول العالم.
سلاسل التوريد
واستعرض هنريك كريستنسن مدير الخدمات اللوجستية وسلسلة التوريد في «موانئ دبي العالمية - الأمريكيتين» رؤيته التخصصية في مجال الخدمات اللوجستية، بينما كشف ليندرت فان دلفت من «دي إتش إل إكسبرس» عن بعض النتائج التي توصل إليها بشأن التجارة الإلكترونية، ورسم الدكتور عيسى بستكي من «جامعة دبي» الحدود العامة لفرص التعلم الإلكتروني المعنية بالمناطق الحرة والشركات الأعضاء فيها.
وتلا الجلسات الحوارية إقامة حفل عشاء شكّل فرصة إضافية لتدعيم التواصل والعلاقات بين وفود المناطق الحرة المشاركة، وتعزيز أخلاقيات المعرفة المشتركة التي ترعاها المنظمة بين أعضائها.
وتلا الجلسات العامة والندوات حفل عشاء بحضور ملك إسبانيا فيليبي السادس، حيث توجه الزرعوني إلى الملك بالشكر على حضوره الذي اعتبره بمثابة دليل على الدور القيادي الذي تلعبه أسبانيا ضمن الاتحاد الأوروبي لدعم المناطق الحرة والحلول التي تقدمها لمواجهة التحديات العالمية الحالية. وأتاح حفل العشاء أمام المشاركين فرصة تعزيز العلاقات وتبادل المعارف فيما بينهم بما ينسجم مع أهداف المنظمة.
مناطق حرة آمنة
عقدت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية على هامش المؤتمر اجتماعاً قدمت فيه نتائج المرحلة التجريبية من برنامج الشهادات المعتمدة «المناطق الحرة الآمنة»، والذي شاركت فيه المناطق الحرة الخمس التي حصلت على شهادة استكمالٍ للبرنامج، وهي: المنطقة الحرة بمطار دبي، والموانئ الحرة في لوكسمبورغ، والمنطقة التجارية الحرة في بوغوتا، ومنطقة «كونسيرسي دي لا زونا فرانكا دي برشلونة» ومنطقة كلايبيدا الاقتصادية الحرة في ليتوانيا.
