توقع إبراهيم عبيد الزعابي، مدير عام هيئة التأمين، أن يستمر نشاط التأمين على المركبات بالدولة في تحقيق دوره الفعال في حماية الأفراد والممتلكات وفق أعلى مستوى للخدمات مع المحافظة على معدلات نمو مرتفعة في السنوات المقبلة، لافتاً إلى أن التأمين على المركبات في الدولة يعتبر أحد أكبر فروع التأمين في السوق الإماراتي من خلال إصدار أكثر من 3.5 ملايين وثيقة تأمين سنوياً من قبل 46 شركة تأمين بإجمالي أقساط مكتتبة تمثل ما نسبته 23% من فرع التأمين على الممتلكات والمسؤوليات وبما يوازي 7.5 مليارات درهم.
وأكد الزعابي في الكلمة الافتتاحية لندوة «أفضل الممارسات في قطاع التأمين على السيارات» التي انطلقت فعالياتها أمس في فندق ستيلا دي ماري بدبي بتنظيم من جمعية الإمارات للتأمين ورعاية هيئة التأمين وتستمر لمدة يومين، أن نظام توحيد وثائق التأمين على المركبات والذي بدأ تطبيقه في بداية 2017 ساهم في تنظيم سوق التأمين على المركبات في الدولة من خلال تحديد السعر الفني السليم وتحقيق المنافسة المنضبطة بين شركات التأمين وزيادة المزايا وتحسين الخدمة المقدمة للمؤمن لهم، كما ساهم في تطوير الأسس والقواعد الفنية وإرساء أسسٍ تنظيمية حديثة ومتطورة لسوق تأمين المركبات بالإمارات وفق أفضل الممارسات العالمية.
وأشار إلى أن التطبيق للنظام الموحّد لوثيقتي التأمين على المركبات يؤشر إلى تحقيق المستهدف منها، لافتاً إلى أن نتائج شركات التأمين بدأت بالتعافي بعد سنوات من عمليات البيع دون السعر الفني التأميني السليم (حرق الأسعار). وشدد على أن أسس استرداد المطالبات وتسوية الذمم القائمة بين شركات التأمين يتطلب قيام الشركات بالعمل سوياً لإيجاد حلول لإشكالية استرداد وتسوية المطالبات بدون تراكم بين الشركات وبما ينسجم مع قواعد ممارسة المهنة ويحقق الاستدامة في نظام التأمين على المركبات في الدولة. وذكر أن الهيئة تحرص على استكمال إصدار التشريعات المنظمة لقطاع التأمين بما يكفل توفير المناخ الملائم لتطويره.
تطورات مهمة
من جانبه أوضح فريد لطفي، الأمين العام لجمعية الإمارات للتأمين، أن الفترة الأخيرة شهدت صدور العديد من القرارات والتعليمات المتعلقة بنشاط تأمين المركبات، كان أبرزها تطبيق نظام توحيد وثائق التأمين على المركبات، وصدور نظام التأمين الإلكتروني، وقرار تسويق المنتجات التأمينية عبر البنوك، وإعلان هيئة التأمين عن قيامها بدراسة تطبيق منتجات تأمينية جديدة، من بينها منتج جديد يعتمد على حساب تكلفة وثيقة التأمين الشامل وضد الغير، حسب الكيلومترات أو التي يرغب العميل في تغطيتها بالتزامن مع تسارع الشركات العالمية المنتجة للسيارات في طرح أنواع من السيارات ذاتية القيادة والسيارات الكهربائية والسيارات الأخرى الصديقة للبيئة.
حزمة مقترحات
وقال عصام المسلماني، رئيس اللجنة الفنية لتأمينات السيارات بجمعية الإمارات للتأمين، في تصريحات على هامش الندوة، إن اللجنة انتهت من إعداد حزمة توصيات ومقترحات تشكل أهداف وخطة العمل الأساسية للجنة خلال المرحلة القادمة، لافتاً إلى أن الخطة المقترحة تدفع باتجاه توقيع عددٍ من الاتفاقيات بين شركات التأمين، بحيث تسهم تلك الاتفاقيات في ضبط التعاملات بين هذه الشركات بشكل يحفظ حقوق جميع المتعاملين واهتمامات ومصالح جميع الجهات.
وتشمل الاتفاقيات المدرجة في الخطة المقترحة اتفاقية لتثبيت معدل تكلفة الحادث كأساس للاسترداد المالي مع أهمية التمييز بين إصلاح وكالة أو خارج وكالة، إضافة إلى إمكانية تصنيف مجموعات لجهات التصنيع «ألماني، أمريكي، ياباني.. وغيرها». وتقترح خطة عمل اللجنة الفنية لتأمينات السيارات في هذا الخصوص إعداد دراسة اكتوارية متكاملة بالتنسيق مع هيئة التأمين اعتماداً على المعلومات المصرح بها من كافة شركات التأمين.
أتمتة المطالبات
كما تقترح الخطة اتفاقية لأتمتة المطالبات المسترجعة بين شركات التأمين بهدف توفير الجهد والوقت وتجنب الأخطاء وتسريع عملية الاسترداد لتوفير السيولة وتقديم خدمة أفضل للعملاء مع وجوب الاستفادة من عمل لجنة تأمينات السيارات السابقة في هذا الشأن واستكمال مقترحها بالعمل على إنشاء موقع إلكتروني ينظم عمليات الاسترداد بين شركات التأمين بشكل آلي وسريع. وتؤكد الخطة وجوب التوصل إلى نموذج مناسب لردع التحايل بإنشاء قاعدة بيانات بالنسبة للمطالبات غير الصحيحة المقدمة لشركات التأمين وكشف قوائم للمركبات أو الأفراد المتورطين في مثل هذه الحالات.
مميزات
تشمل المبادرات المقترحة على سبيل المثال مميزات من بينها إعفاء المؤمن له من دفع مبلغ التحمّل في حال خلو ملفه من المخالفات المرورية خلال فترة معينة، وتقديم خدمات وتغطيات إضافية مجانية بالنسبة للسائقين أصحاب السجل الخالي من المخالفات، بالإضافة إلى نشر كتيبات ومنشورات للتوعية بأهمية التأمين مع استهداف فئات الشباب على وجه الخصوص.
