عززت الإمارات من مكانتها على خريطة التنافسية العالمية خلال العامين الأخيرين، ما جعلها تشكل واحدة من أفضل الوجهات المفضلة للاستثمارات الأجنبية وذلك بدعم من البيئة التشريعية المناسبة والبنية التحتية المتميزة وسياسية الانفتاح الاقتصادي التي انتهجتها خلال العقود الأربعة الماضية.
وشكلت المنظومة التنافسية للاستثمار بالإمارات عاملاً مهماً في مواصلة ترقيتها ضمن مؤشرات التنافسية العالمية، وتشمل هذه المنظومة 4 محاور وذلك وفقاً للدراسات المتخصصة التي أجرتها الجهات المعنية في الدولة ومن ضمنها وزارة الاقتصاد.
وكانت الإمارات أكدت صدارتها للتنافسية على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا خلال عام 2018، حيث تصدرت المركز الأول عربياً بينما احتلت المركز الـ17 عالمياً، وذلك وفقاً لأحدث تقرير صدر عن مجموعة البنك الدولي، بالاشتراك مع المنتدى الاقتصادي العالمي ومؤسسة التمويل الدولية.
تضمنت منظومة التنافسية الإماراتية للاستثمار وجود أكثر من 40 منطقة حرة تسمح بملكية أجنبية بنسبة 100% للأعمال وذلك فضلاً عن توافر مناطق صناعية وتجارية متميزة في مختلف إمارات الدولة.
كذلك رسخ قوة المنظومة تأسيس أكبر مدينة لتجارة الجملة في العالم التي جرى إطلاقها خلال عام 2016 في دبي على مساحة 550 مليون قدم مربعة، باستثمارات تبلغ نحو 8.2 مليارات دولار، وذلك بهدف تعزيز نشاط القطاع.
ويتمثل المحور الرابع لمنظومة التنافسية في كون الإمارات تعد من أكثر الدول نشاطاً على مستوى العالم في استضافة المعارض الدولية والفعاليات التجارية والاستثمارية وهو الأمر الذي يشكل بوابة وملتقى لرجال الأعمال الساعين إلى ترويج منتجاتهم في منطقة الخليج والشرق الأوسط بشكل عام. وعلى صعيد البنية التحتية التي تتميز بها دولة الإمارات على المستوى العالمي فإنها تشمل شبكة واسعة من الطرق والسكك الحديدية وسبعة مطارات دولية استقبلت أكثر من 100 مليون مسافر وذلك إضافة إلى 15 ميناء بحرياً تساهم في جعل الدولة مركزاً للنشاط البحري والنقل.