عقدت الإمارات والولايات المتحدة الأمريكية الحوار الاقتصادي السادس في العاصمة الأمريكية واشنطن دي سي. ترأس الاجتماع من جانب الإمارات عبد الناصر الشعالي مدير إدارة الشؤون الاقتصادية والتجارية في وزارة الخارجية والتعاون الدولي ومن الجانب الأمريكي ديفيد ميل نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون السياسات والمفاوضات التجارية، وذلك بمشاركة يوسف العتيبة سفير الدولة لدى الولايات المتحدة.

وأكد الجانبان استمرار التزامهما بتعزيز العلاقات بين البلدين وأهمية الشراكة الاقتصادية بينهما ودورها في تعزيز الازدهار الاقتصادي والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

كما أكدا مزايا الحوار الاقتصادي باعتباره منصة انطلاق نحو مزيد من التطوير للعلاقات الثنائية، وأعربا عن الرغبة في الاستفادة من الحوار بصفة منتظمة باتخاذه آلية لتحقيق نتائج إيجابية في المجالات الاقتصادية والتجارية تعود بالفائدة على الجانبين، ولتجاوز التحديات في طريق العلاقات التجارية، مع تطوير التعاون الإقليمي وتحفيز الاستثمارات المتبادلة.

وأشار الجانبان إلى بلوغ حجم التبادل التجاري بينهما في السلع نحو 25 مليار دولار خلال 2018، حوالي 75 % منه صادرات أمريكية إلى الإمارات، وهو ما يعد رابع أكبر فائض تجاري للولايات المتحدة على مستوى العالم. وتعتبر الولايات المتحدة من أهم الشركاء الاقتصاديين للإمارات على مستوى العالم، وتظل الإمارات على مدى أكثر من عقد من الزمان أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وناقش الحضور مجموعة من المسائل المتعلقة بالسياسة الاقتصادية ومجالات التعاون، بما في ذلك مجالات الفضاء، والأمن الغذائي، والذكاء الاصطناعي، والابتكار، والاقتصاد الرقمي، والتقنية، والصحة. وتم التأكيد على وجود فرص كبيرة أمام الولايات المتحدة والإمارات لتعزيز التعاون بينهما واستكشاف فرص جديدة في هذه المجالات لما فيه مصلحة البلدين.

تمكين المرأة

وناقش الجانبان التعاون في مجال التمكين الاقتصادي للمرأة إقليمياً وعالمياً، بما في ذلك إزالة العوائق التي تعترض مشاركتها في النشاط الاقتصادي ودعم مشاركتها وملكيتها للمشروعات الاقتصادية الرائدة.

وألقى الجانب الإماراتي الضوء على النجاح الذي حققته الدولة في مجال تمكين المرأة اقتصادياً. كما بحث الجانبان مجالات التعاون وتوحيد الجهود في إطار المبادرة العالمية لتطوير المرأة وتحقيق الازدهار الاقتصادي، وهي مبادرة أمريكية لتمكين المرأة عالمياً لتحقيق طموحاتها الاقتصادية.

وناقش الجانبان الأمور المتعلقة بالطيران المدني، حيث تم التأكيد على الدعم القوي من حكومتي البلدين لاتفاقية النقل الموقعة بين الإمارات والولايات المتحدة في 11 مارس 2002، والنقاط المتفق عليها ضمن سجل المناقشات المؤرخ في 11 مايو 2018 بين الحكومتين الأمريكية والإماراتية والذي يؤيد مبدأ توفير فرص متساوية والمنافسة العادلة في مجال تقديم خدمات النقل الجوي عالمياً بموجب الاتفاقية الموقعة بين البلدين.

وأكد الجانبان ضرورة الالتزام التام والمستمر من الجانبين بالحفاظ على جميع أوجه العلاقة المنصوص عليها في اتفاق «الأجواء المفتوحة» في إطار اتفاقية النقل الموقعة.