أصدر معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، قراراً وزارياً بالموافقة على حالة تركز اقتصادي (استحواذ) بسوق الإمارات بشأن صفقة استحواذ شركة «أوبر» العالمية للنقل التشاركي على شركة «كريم» إحدى أبرز الشركات الناشئة التي تأسست بالإمارات.

وبموجب قانون المنافسة رقم 4 لسنة 2012 واللائحة التنفيذية رقم 37 لسنة 2014، تلتزم الشركات العاملة بالدولة قبل إبرام عقود اندماج أو استحواذ، بتقديم طلب إلى وزارة الاقتصاد بخصوص حالة «التركز الاقتصادي»، وذلك حتى تقوم الوزارة من جانبها بدراسة الطلب من الجانب الشكلي والموضوعي للتأكد من أن عملية الاستحواذ أو الاندماج لن تؤدي إلى وجود هيمنة أو سيطرة في السوق المعنية لمؤسسة داخل أسواق الدولة بنسب تفوق النسب التي أقرها قرار مجلس الوزراء رقم (13) لسنة 2016 بشأن النسب والضوابط المرتبطة بتطبيق القانون الاتحادي رقم (4) لسنة 2012 في شأن تنظيم المنافسة.

وتقدمت شركة «أوبر» بطلب تركز اقتصادي إلى وزارة الاقتصاد، وتم دراسة السوق المعني لشركتي «أوبر» و«كريم» والخاص بخدمات النقل بمركبات الأجرة الخاصة، وبعد اطلاع لجنة تنظيم المنافسة، تبين أن حالة الاستحواذ لن تُشكل إخلالا بالمنافسة في ضوء المعطيات السابقة، مما يمنح مُقدم الطلب موافقة وزير الاقتصاد.

وقال وزير الاقتصاد إن الإمارات باتت وجهة إقليمية بارزة في استقطاب واحتضان الشركات الناشئة القائمة على الأفكار الشابة والمبتكرة، وذلك من خلال دعم وتعزيز مناخ ريادة الأعمال وتوفير بنية تحتية وتشريعية وتكنولوجية تخدم توجهات الدولة ورؤيتها الطموحة لبناء اقتصاد متنوع ومستدام.

وأضاف أن الدولة لا تدخر جهداً في استحداث السياسات وتطوير التشريعات لتعزيز قدراتها التنافسية، ما جعلها تحتفظ بصدارتها إقليمياً على مدى أكثر من 6 سنوات متتالية من حيث قدرة الدولة على استقطاب الاستثمارات الأجنبية وفق تقرير الاستثمار الأجنبي المباشر الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد).

لجنة تنظيم المنافسة

ومن جانبها، اطلعت لجنة تنظيم المنافسة خلال اجتماعها الأول للعام الجاري بدبي برئاسة المهندس محمد الشحي وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية ورئيس اللجنة، على طلب شركتي «أوبر» العالمية و«كريم» الإماراتية بخصوص طلب التركز الاقتصادي الناتج عن عملية الاستحواذ، وبالنظر إلى السوق المعني بخدمات النقل بمركبات الأجرة الخاصة، وجدت اللجنة أن عملية الاستحواذ لن تحدث حالة تركز اقتصادي بنسب تفوق النسب المنصوص عليها في قانون المنافسة (40%)، ومن ثم أوصت بالموافقة على الطلب.

حضر الاجتماع حميد المهيري الوكيل المساعد لقطاع الشؤون التجارية، والدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة المنافسة وحماية المستهلك، إلى جانب نخبة من ممثلي الجهات المحلية وغرف التجارة والصناعة من أعضاء اللجنة.

وبحث الاجتماع المستجدات متعلقة بجهود اللجنة في تخفيض الرسوم على بطاقات الائتمان وبطاقات الخصم المباشر المستحقة على الشركات. كما بحثت اللجنة طلب شركة «تدبير» لاستقدام العمالة، وأيضاً تم استعراض عرض مقدم من دائرة التنمية الاقتصادي بدبي بخصوص وضع خطة للتوعية بشأن المنافسة بالدولة. وناقشت اللجنة طلباً بخصوص استيراد المواشي الحية وتحفيز الشركات الوطنية لتنويع الأسواق وتوفير بدائل للأسواق التقليدية لتجنب إمكانية هيمنة شركة على السوق المعني بالدولة.