أعلنت «جائزة زايد للاستدامة»، والتي أطلقتها الإمارات لتكريم حلول الاستدامة المبتكرة، أنها استلمت 2373 طلب مشاركة لدورة عام 2020، محققةً بذلك زيادة بواقع 13 % مقارنة بالعام الماضي.
وكانت الجائزة قد بدأت باستقبال طلبات المشاركين، عقب توزيع جوائزها، ضمن حفلها السنوي الحادي عشر في يناير الماضي، واستمر تلقي الطلبات لمدة أربعة أشهر، حيث تم إغلاق باب التقديم في 30 مايو الماضي.
ومن إجمالي طلبات المشاركة، استحوذت فئة الصحة على 514 طلباً، والغذاء على 570 طلباً، والمياه على 377 طلباً، والمدارس الثانوية العالمية على 390 طلباً.
وتعكس هذه الزيادة في أعداد الطلبات المقدمة، أهمية الخطوة الاستراتيجية التي اتخذتها الجائزة العام الماضي بتوسيع نطاق فئاتها لتشمل، إلى جانب الطاقة، قطاعات أخرى في مجال الاستدامة هي الصحة والغذاء والطاقة والمياه والمدارس الثانوية العالمية. وتؤكد هذه الزيادة تنامي الاهتمام العالمي بضرورة تكثيف العمل على إيجاد حلول لتحديات الاستدامة المتزايدة.
5 مراتب
وجاءت دول نيجيريا والإمارات والولايات المتحدة الأمريكية وكولومبيا والهند في المراتب الخمس الأولى من حيث أعداد الطلبات المقدمة. في حين حققت مناطق أفريقيا وآسيا والأمريكتين المراتب الثلاث الأولى. وعلى مستوى دولة الإمارات، موطن جائزة زايد للاستدامة، كانت هناك زيادة ملحوظة بلغت 86 % في أعداد طلبات المشاركة والمقدمة من المؤسسات والمدارس الثانوية.
وأكد معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير دولة، مدير عام جائزة زايد للاستدامة، أن الجائزة تواصل دورها في ترسيخ إرث ورؤية الأب المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، وتكريس التزام دولة الإمارات بتعزيز الاستدامة ودعم الجهود الإنسانية، بما يتماشى مع رؤية وتوجيهات القيادة.
وأضاف: «لقد شكّل تطوير الجائزة، لتكون أكثر توافقاً مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، وما شمل ذلك من إضافة فئات جديدة إليها، خطوة مهمة عززت التأثير الإيجابي للجائزة، ويتضح ذلك من خلال تغطية قطاعات جديدة، واستقطاب مزيد من الاهتمام بدورة عام 2020».
الأسواق الناشئة
وتعكس طلبات المشاركة في دورة عام 2020، زيادة كبيرة في أعداد الطلبات المقدمة من قبل المؤسسات والمدارس الثانوية في الأسواق الناشئة، ضمن عدد متنوع من قطاعات الاستدامة، حيث كانت هناك زيادة بنسبة 74 % في الطلبات المقدمة من قبل الاقتصادات الناشئة التي تستثمر بشكل متزايد في تطوير التقنيات المبتكرة وفي تنمية مجتمعاتها.
وبالإضافة إلى اتساع نطاقها على مستوى العالم، شهدت الجائزة أيضاً زيادة سنوية كبيرة في فئات الصحة والغذاء والمياه على وجه الخصوص. كما حققت فئة المدارس الثانوية العالمية زيادة قياسية بواقع 232 %، ضمن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وبواقع 32 % حول العالم.
390 طلباً
واستلمت الجائزة 390 طلباً للمشاركة في فئة المدارس الثانوية العالمية لدورة عام 2020، مقارنة بـ 295 طلب مشاركة ضمن هذه الفئة العام الماضي.
كما توزعت طلبات المشاركة على المناطق الست حول العالم، فاستحوذت الأمريكيتان على 115 طلباً، وأفريقيا جنوب الصحراء على 106 طلبات، والشرق الأوسط وشمال أفريقيا على 93 طلباً، وأوروبا وآسيا الوسطى على 26 طلباً، وجنوب آسيا على 14 طلباً، وشرق آسيا ومنطقة المحيط الهادئ على 36 طلباً.
وعقب إغلاق باب تقديم طلبات المشاركة، تبدأ مرحلة التقييم، حيث تقوم إحدى شركات البحث والتحليل الدولية المرموقة بدراسة الطلبات المقدمة، للتأكد من استيفائها لشروط ومعايير المشاركة.
ومن ثم تقوم لجنة الاختيار بتقييم المشاريع ضمن القائمة القصيرة لتختار منها القائمة النهائية للمرشحين. وفي المرحلة الأخيرة، يجتمع أعــــضاء لجنة التحكيم في شهر أكتوبر بأبوظبي لاختيار الفائزين بالجائزة عن كل فئة.
تأثير إيجابي
ساهمت جائزة زايد للاستدامة في إحداث تأثير إيجابي في حياة أكثر من 318 مليون شـخص حول العالم. وتواصل الجائزة توسيع نطاق عملها وتأثيرها لتسهم في تحفيز إطلاق مبادرات أخرى في مجال التنمية المستدامة.
وتبلغ القيمة الإجمالية للجائزة 3 ملايين دولار، يتم توزيعها على الفئات الخمس، حيث تبلغ القيمة المخصصة لكل فئة 600 ألف دولار، وتتوزع جائزة فئة المدارس الثانوية العالمية على المدارس الست الفائزة عن المناطق الست حول العالم، لتحصل كل مدرسة فائزة على مبلغ 100 ألف دولار. وسيتم الإعلان عن الفائزين ضمن حفل يقام خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة في 13 يناير 2020.