عقد مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع اجتماعه العاشر، من الدورة السادسة للمجلس، في مقر الهيئة بدبي، برئاسة معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، رئيس مجلس الإدارة.
وناقش الاجتماع عدداً من المبادرات التي تستهدف تطوير منظومة الأنشطة والخدمات المالية المرتبطة بقطاع الأوراق المالية بالدولة لتضاهي أفضل المعايير والممارسات الدولية. وتناول الاجتماع وفق جدول الأعمال عدداً من الموضوعات والقضايا الهامة ذات الصلة بقطاع الأوراق المالية.
مادتان
وفي إطار سعي الهيئة والأسواق إلى تطوير القطاع المالي وترقية الأسواق المحلية من «ناشئة» إلى «متقدمة» من خلال استيفاء معايير مزودي المؤشرات، وبناءً على توصية وطلب لجنة ترقية الأسواق المكونة من الهيئة والأسواق المالية بالدولة، اعتمد مجلس إدارة الهيئة تعديل نص المادتين (31) و(34) من قرار مجلس إدارة الهيئة رقم (2) لسنة 2001 في شأن النظام الخاص بالتداول والمقاصة والتسويات ونقل الملكية وحفظ الأوراق المالية اللتين تُنظمان مواعيد وآليات التسوية في التداولات التي تجري في الأسواق المالية بالدولة، علماً بأنه تم التنسيق مع سوق أبوظبي للأوراق المالية وسوق دبي المالي في هذا الشأن.
وقد جاءت موافقة المجلس على الموضوع المطروح على جدول الأعمال مع الأخذ في الاعتبار أن يكون التعديل متناسباً مع متطلبات ترقية الأسواق المالية بالدولة على مؤشر «مورجان ستانلي إنترناشيونال كابيتال».
طبيعة التعديلات
ويتيح التعديل الذي أقره المجلس على المادة (31) من منح المقاصة (وهي الجهة التي تقوم بعمليات التسوية وإصدار أوامر دفع الأموال المستحقة للمتعاملين)، إمكانية تغيير موعد وآلية التسوية بما يتناسب مع معايير تسهيل دخول المستثمرين للأسواق؛ حيث يُعد ذلك إجراءً إدارياً لدى السوق يتعلق بآلية تنظيمية تعطي مرونة وصلاحية في وضع الإجراء والموعد اللازم لسداد الوسيط/ عضو التقاص للمبالغ المترصدة في ذمته، بما يتناسب مع طبيعة عمليات التداول في كل سوق.
أما التعديل الذي جرى على المادة (34) من النظام فإنه يمنح المقاصة مرونة وصلاحية في وضع الإجراء والموعد اللازم عند سدادها للمبالغ المستحقة للوسيط/ عضو التقاص بما يتناسب مع طبيعة عمليات التداول في كل سوق.
ضوابط
وانطلاقاً من حرص الهيئة على تطوير التشريعات التي تنظم عمل الأسواق المالية بالدولة، ونظراً لقيام الهيئة بمراجعة الأنظمة والتشريعات المنظمة لتداول الأوراق المالية بشكل دوري بما يضمن مواكبة هذه الأنظمة لمستويات التطور في الأسواق العالمية، وافق مجلس إدارة الهيئة على تعديل المادتين (1) و(26) من قرار رئيس مجلس إدارة الهيئة رقم (11/ر.م) لسنة 2016 بشأن النظام الخاص بطرح وإصدار أسهم الشركات المساهمة العامة وبشكل خاص ضوابط اعتماد مقيمي الحصص العينية للشركات المساهمة العامة.
وقد جاء التعديل على المادة (1) من النظام كي يتوافق التعريف مع ما ورد في المادة (26) من ذات النظام، كما جرى تعديل (ب) في المادة (26) من النظام وحذفه من تعريف مقيم الحصص العينية، ليتضمن النص كافة الأشكال التي يمكن أن تتولى مهام التقييم، في حين تمت إضافة شرط الخبرة إلى المادة ذاتها للتأكد من كفاءة مقيم الحصص العينية من خلال التحقق من خبرته في مجال تقييم الحصص العينية محل التقييم بهدف حماية أموال المساهمين من خلال الوصول لقيم عادلة للحصص العينية.
إجراءات
كما أقر المجلس إجراءات الأسواق المالية بعدما اطلع على المذكرة المرفوعة إليه من إدارة الهيئة بشأن الإجراءات الخاصة تجاه الشركات المساهمة العامة المدرجة في السوقين والتي تبلغ خسائرها المتراكمة 20% فأكثر من رأس مالها، وقد تم إعداد المذكرة بعد التنسيق مع الأسواق المالية ومناقشتها حول تطبيق الإجراءات والآليات التي سيتم اتخاذها بخصوص الإجراءات التي سيتخذها السوقان مع هذه الشركات؛ باعتبار هذه الإجراءات خطوة احترازية، وتصب في اتجاه مزيد من الشفافية في الأسواق المحلية، ورفع كفاءة أداء الشركات المدرجة من خلال تحقيق معدلات نمو مستدامة وأداء تشغيلي أكثر إيجابية، فضلاً عما تحققه من دور تثقيفي للمستثمرين من خلال التوعية ودعم حماية المستثمرين.
فلسفة تنظيمية
وتطبيقاً لأفضل الممارسات العالمية بشأن توضيح نطاق ودور الجهات الرقابية في أسواق المال، اطلع مجلس الإدارة على دليل أعدته الهيئة بعنوان «الفلسفة التنظيمية لهيئة الأوراق المالية والسلع»؛ حيث يهدف الدليل إلى توضيح نطاق وفلسفة الهيئة للاعتماد على المبادئ الأساسية التي تتبناها في جميع أعمالها للقيام بدورها في تحقيق رسالتها وقيمها وأهدافها الاستراتيجية وتقديم صورة عامة عن السياسات التنظيمية التي تتبناها الهيئة في قطاع أسواق المال، وذلك للوصول بالهيئة لخدمة مصلحة الاقتصاد الوطني وفق رؤية الإمارات 2021 والرؤية المستقبلية المرتبطة بمئوية الإمارات 2071.
ويتضمن الدليل نقاطاً عديدة ومن بينها: الأهداف الاستراتيجية للهيئة، والصلاحيات، ومفهوم التنظيم، والوظائف التنظيمية، والمبادئ الأساسية لفلسفة السياسات التنظيمية، والتنافسية، واستشراف المستقبل، والإفصاح والشفافية، وحوكمة عملية تصميم وإعداد التشريعات، والشمول المالي، والابتكار، والاستدامة، والتوعية، وحماية المستثمرين، وتمكين المستثمرين، والرقابة والالتزام، والإنفاذ والفصل في الشكاوى، والحوكمة الرشيدة.
تحليل مالي
ومتابعة من المجلس لأوضاع الشركات المساهمة العامة المحلية المدرجة، وتطبيقاً لأحكام قانون الشركات التجارية رقم 2 لسنة 2015، اطلع المجلس على تقرير بخصوص التحليل المالي لهذه الشركات وللقطاعات المالية في سوقي أبوظبي للأوراق المالية ودبي المالي عن الربع الأول من العام الجاري، ووجه نحو متابعة أوضاع هذه الشركات واتخاذ الإجراءات اللازمة وفقاً للقانون والأنظمة.
بيئة العمل
اطلع مجلس إدارة الهيئة على نتائج دراسة السعادة والإيجابية للهيئة لعام 2018 وتضمنت ارتقاء الهيئة إلى المرتبة التاسعة لتصبح ضمن أفضل عشر جهات حكومية اتحادية في إيجابية بيئة العمل، كما نجحت الهيئة في رفع نسبة الإيجابية في بيئة العمل من 73% إلى 78%، والسعادة الوظيفية من 74% إلى 77%، وحققت قفزة في مؤشر التوازن بين الجنسين بنسبة تحسن بلغت 17%، لتتجاوز المتوسط الحكومي بثماني درجات.
كما تضمنت نتائج الدراسة نجاح الهيئة في رفع نسبة استجابة الموظفين للدراسة لتبلغ 173 موظفاً، مقارنة بـ140 موظفاً في عام 2017 (أي بزيادة قدرها 9%). وأحيط المجلس علماً بما تضمنه التقرير وأثنى على ما جاء به من تقدم وارتفاع نسب المؤشرات. وكان المجلس قد اطلع في بداية الاجتماع على محضر الاجتماع التاسع من الدورة السادسة وتقرير متابعة تنفيذ القرارات والتوصيات الصادرة خلاله وقرر اعتماده.
