أكد نور سليمان الرئيس التنفيذي لشركة «دي إتش إل» بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن حصة «دي إتش إل» في السوق الإماراتي تصل إلى نحو 45%، وأن الشركة استثمرت نحو 128 مليون درهم في الإمارات على مدى الخمسة أعوام الماضية، مشيراً إلى أن «دي إتش إل» تسير نحو 150 رحلة يومياً من دبي التي بدورها تستحوذ على 25% من حجم أعمال الشركة في المنطقة إلى جميع أنحاء العالم.
وأضاف سليمان في تصريحات خاصة لـ «البيان الاقتصادي» أن سوق الإمارات، في الوقت الحالي يشهد حالة تغير مستمرة، حيث تحظى بعض المجالات بنمو كبير، منها على سبيل المثال: التجارة الإلكترونية، والطاقة، والمقاولات. بينما تمر بعض القطاعات الأخرى بمرحلة ثابتة، مثل: السياحة، والتجزئة وغيرها. وعلى الرغم من التحديات والتقلبات التي واجهتها أسواق دول مجلس التعاون الخليجي ككل خلال الأعوام القليلة الماضية، إلا أن سوق الإمارات قد أظهر مرونة تجاه تلك الظروف، وتمكن من تعزيز مكانته كمركز رئيسي للتجارة والنقل العابر في الساحة العالمية.
مكانة مهمة
وقال سليمان إن دول مجلس التعاون الخليجي، وتحديداً الإمارات والسعودية، قد تمكنت من تعزيز مكانتها كمركز مهم لإعادة التوزيع وتقديم الدعم اللوجستي وتوفير محطة استراتيجية للوصول إلى الاقتصادات النامية في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا متوقعاً استمرار هذا النمو، في ظل زيادة حصة الشركة وارتفاع نشاطها ضمن قطاعات جديدة كالتجارة الإلكترونية التي تشهد بدورها طفرة عالمية.
وأضاف سليمان أن الشركة مستمرة بتدشين المزيد من المشاريع والخطط التوسعية في الإمارات بغية تعزيز حصتها في المنطقة من خلال تقديم أفضل الخدمات ويتمثل ذلك في عدة مبادرات تم اتخاذها مؤخرًا من ضمنها: توسيع منشأة دي إتش إل في المبنى رقم 2 بهدف تلبية النمو المتزايد في الطلب. كما أن الشركة تعتزم توقيع اتفاقية لإنشاء منشأة جوية في مطار أبوظبي الدولي، والتي من شأنها أن تُساهم في تسهيل حركة المرور المتزايدة. وخلال الأشهر القليلة المقبلة، ستقوم بافتتاح مركز خدمة بمطار آل مكتوم الدولي في دبي وورلد سنترال، وآخر في منطقة رأس الخيمة.
منشأة
وأوضح أن منشأة «دي إتش إل» اكسبرس الممتدة على مساحة 13100 متر مربع في مطار دبي تمكنت من خدمة 70000 عميل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عبر زيادة معدل الشحنات لتصل إلى 5000 شحنة في الساعة، وتوحيد عمليات التصدير والعبور والاستيراد مع منطقة التخليص الجمركي، علاوة على حفظ المستندات لإنجاز عمليات التوزيع الجوي والبري بين القارات وعلى مساحة المنطقة بأسرها ومن خلال نظام ناقل آلي مع فحص مزدوج للأشعة السينية للطرود، وتكنولوجيا التقاط الصور، ونظام فرز الطرود الآلي عبر الرمز الشريطي «الباركود» مما يُسهل من عملية تسليم الشحنات بشكل يومي.
وقال نور سليمان إن دبي تعد مركزاً رئيسياً للوجستيات الجوية والبحرية والبرية بين دول المنطقة، كونها استثمرت بشكل كبير وإيجابي في تنمية وتطوير بنيتها التحتية الداعمة لنمو قطاع الخدمات اللوجستية. ومع ذلك، فإنه يجب التركيز بشكل أكبر لتصبح منافسًا تجاريًا بالإضافة إلى توفير خدمات مجزية لصالح المستهلكين، وذلك على ضوء المنافسة الحاصلة، وارتفاع تكلفة المعيشة، وممارسة الأعمال التجارية.
القيمة المضافة
وقال سليمان إن ضريبة القيمة المضافة قد أثرت على جميع القطاعات تقريبًا، وذلك من الناحية التنفيذية والتسجيلية، إلا أن تطبيقها لن يكون أمرًا في غاية التعقيد أو الصعوبة ولن ينتقص بالتأكيد من حركة المعاملات مشيراً إلى أن ضريبة القيمة المضافة خطوة استراتيجية اتخذتها الدول لضمان الاستقرار الاقتصادي، كما أنها شيء طبيعي في جميع أنحاء العالم، وعليه، ستتأقلم كافة القطاعات في نهاية المطاف للعمل مع ضريبة القيمة المضافة.

