أكد كريم صباغ، الرئيس التنفيذي لمجموعة «دارك ماتر» أن الإمارات تعد من أكثر دول العالم اتصالاً بالإنترنت كما لديها ثاني أعلى معدل انتشار للهواتف الذكية على مستوى العالم، ما يجعل من هذه المنظومة الرقمية مجالاً مستهدفاً بشكل متزايد للتعرض للهجمات الإلكترونية.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها صباغ لـ«البيان الاقتصادي»، تعليقاً على التقرير الفصلي للأمن الإلكتروني 2019 لشركة «دارك ماتر» المتخصصة في الاستشارات والحلول المتكاملة للتحول الرقمي والدفاع والأمن الإلكتروني، والذي ذكر أن استضافة 75% من نطاقات الإنترنت خارج الإمارات تعرض البيانات الحساسة لخطر الاختراق.

وكشف التقرير كذلك تعرض 75% من شركات النفط والغاز في الشرق الأوسط، للهجمات التكنولوجية التشغيلية، فيما عزا التقرير الأهمية التجارية والاستراتيجية لهذا القطاع في المنطقة كعامل أساسي يدفع المنافسين «الجيوسياسيين» أو الاقتصاديين لمحاولة اختراق الأنظمة الإلكترونية للشبكات.

وقال كريم صباغ إن امتلاك الإمارات ثالث أضخم اقتصاد في منطقة الشرق الأوسط وسعيها المتزايد نحو تعزيز الأمن والازدهار الاقتصادي من خلال تبني أجندة رقمية تقدمية، يجعلها هدفاً رئيساً للهجمات السيبرانية، معتبراً أن الترابط الكبير والمتنوع وتقنيات الاتصال المتقدمة بمثابة العمود الفقري للاقتصاد الرقمي في الدولة.

وأضاف: تمكنت الإمارات خلال السنوات الماضية من نشر بنية تحتية عالمية المستوى عبر أربعة قطاعات وهي النفط والغاز، والخدمات المالية، والنقل، والكهرباء والمياه.

ويوضح التقرير أن هذه القطاعات المهمة والتي تشكل الركائز الأساسية للاقتصاد الإماراتي (والعالمي) في طليعة القطاعات التي تعد عرضة للهجمات الإلكترونية مع تأثيرات سلبية كبيرة محتملة.

فمثلاً حوالي 20% من إجمالي الهجمات الإلكترونية التي حدثت العام الماضي على مستوى العالم استهدفت قطاعي الخدمات المصرفية والتأمين.

وباعتبارها المركز المالي الرئيس في المنطقة، لذا فليس من المستغرب أن تكون الإمارات واحدة من أكثر الدول المستهدفة التي يمكن أن تتعرض للبرمجيات الخبيثة والضارة ولا سيما في قطاع الخدمات المصرفية ونتوقع أن يستمر ذلك.

وتوقع صباغ بقاء جميع القطاعات الرئيسة عرضة لخطر التهديدات الإلكترونية واسعة النطاق في الإمارات. وأضاف: «سيواصل قراصنة الإنترنت شن المزيد من الهجمات على النقاط الحساسة والأكثر أهمية مثل الأجزاء الحيوية في البنية التحتية وغيرها الأمر الذي يمكن أن يلحق أضراراً كبيرة في اقتصادنا ومجتمعاتنا.

ويعد التجسس الإلكتروني الدافع الأكبر وراء هذه الهجمات، ما يشكل خطراً واضحاً ودائماً، يحتم علينا البقاء متيقظين. ويجب على الشركات والمديرين التنفيذيين في كل قطاع أن ينظروا إلى الأمن الإلكتروني ليس فقط كأولوية وإنما كالتزام مبدئي أيضاً».