أظهرت نتائج بحث صدر عن شركة «سَفِلز»، المتخصصة في مجال الاستشارات العقارية، تربّع أبوظبي على صدارة أكثر المدن مرونة في مواجهة التحديات على مستوى منطقة الشرق الأوسط.

وتبوأت أبوظبي مرتبةً متقدمة وفق مؤشر «سَفِلز» للمدن الأكثر مرونة الذي أطلقته الشركة ضمن إطار برنامجها البحثي «إمباكتس» لدراسة التأثيرات، والذي يدرس قدرة المدن على تحمل أو تبني التغيرات التقنية والديمغرافية والقيادية التي تواجه قطاع العقارات العالمي حالياً، وخلال الأعوام العشرة المقبلة.

فرص استثمارية

وأشار التقرير إلى أن مدن منطقة الشرق الأوسط والهند والمدن الصينية من الفئة الثانية حافلة بالفرص الاستثمارية طويلة الأمد غير المستغلة حالياً، وأنها ستتمكن من تحقيق النمو على الرغم من التغيرات العالمية المتوقعة خلال العقود المقبلة.

وتضم هذه المناطق «المدن المنافسة»، التي يحددها «مؤشر سَفِلز للمدن الأكثر مرونة‘»، الذي وضع مدينتي الرياض وجدة ضمن «المدن المنافسة» الثماني التي يُتوقع أن تحرز قفزات نوعية على سلّم التصنيف خلال العقد المقبل.

بينما تبوأت مدن نيويورك وطوكيو ولندن ولوس أنجلوس المراكز الأربعة الأولى بوصفها أكثر المدن مرونة في الوقت الراهن، وستحافظ على مكانتها المتفوقة حتى عام 2028 بحسب توقعات «سَفِلز».

وترى الشركة أن «المدن المنافسة» مؤهلة لمنافسة المدن الكبرى عبر توظيف التغيرات العالمية الحاصلة لمصلحتها، نظراً إلى قدرة هذه المدن عادةً على الاستجابة بسرعة ومرونة أكبر للتغيرات التقنية والاجتماعية المتسارعة، ما قد يسترعي اهتمام المستثمرين العقاريين الذين يتطلعون إلى الحصول على عوائد طويلة الأمد. ولم تمنح «سَفِلز» أياً من المدن الأمريكية أو الأوروبية لقب «المدينة المنافسة».

مدخولات

وقالت صوفي تشيك، المدير في قسم الأبحاث العالمية لدى شركة «سَفِلز»: «تشترك المدن المنافسة الثمانية في كونها ستشهد على الأرجح زيادات كبيرة في ناتجها المحلي الإجمالي ونمو في مدخولات الأسر فيها، مع توقعات بتراجع معدلات الإعالة، ونسبة السكان خارج سن العمل بالمقارنة مع السكان في سن العمل فيها.

أو أن تزداد بنسب أدنى منها في المدن الرئيسة الأخرى خلال الفترة الممتدة حتى عام 2028، ويعني ذلك أن هذه المدن ستتمتع بالازدهار والتركيبة السكانية الشابة والقدرة على التكيف مع التغيرات التي تطرأ على العالم بسرعة أكبر بالمقارنة مع المدن الكبرى والشهيرة».

بدوره، قال سيمون هوب، رئيس قسم أسواق المال العالمية لدى «سَفِلز»: «تبدو قائمة أفضل المدن العالمية للوهلة الأولى كما لو أنها ثابتة لا تتغير. ولكن، من الواضح أن التغييرات المحتملة المقبلة ستؤدي إلى اختلافٍ جذري شامل في آليات عمل المجتمعات وطريقة عمل الشركات خلال الأعوام العشرة المقبلة.

ويبين المؤشر أن المدن العالمية الرئيسة ستصمد في مواجهة معظم التغيرات خلال العقد المقبل، ما يدفع المستثمرين العقاريين إلى توظيف استثمارات كبيرة في هذه الأسواق التي تعتبر ملاذات آمنة لرأس المال، إذ تعكس الوجهات العالمية العشرة الأفضل على مستوى العالم بالنسبة إلى رأس المال المحلي والعابر للحدود في عام 2018 هذا النظام العالمي القديم.