للحد من آثار الحمائية التجارية

أبوظبي ترسخ صناعاتها عالمياً بفتح أسواق جديدة

صورة

أكد مسؤولون صناعيون كبار في أبوظبي على نجاح صناعتي الحديد والألومنيوم وقدرة الإمارة على ترسيخ صناعاتها عالمياً بهدف الحد من التأثيرات السلبية للسياسات الحمائية التي انتهجتها الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الأوربية منذ بداية العام الماضي، وذلك عبر افتتاح أسواق جديدة وبديلة.

وشددوا في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي» على أن الأسواق البديلة التي افتتحتها صناعتا الحديد والألومنيوم والتي لا يقل عددها عن خمسة أسواق جديدة تشكل أسواقاً واعدة، مما سيدفع صناعتي الألومنيوم والحديد لزيادة كميات الإنتاج الموجهة للتصدير إلى الخارج.

تقارير

وتكشف التقارير الشهرية الإحصائية لمركز الإحصاء في أبو ظبي طوال عام 2018 أن صادرات المعادن تهيمن على ثلاثة أرباع من صادرات أبوظبي غير النفطية، وتشمل صادرات المعادن كلاً من صادرات اللدائن ومصنوعاتها بقيمة 9.4 مليارات درهم، والحديد ومصنوعاته 2.9 مليار درهم، والألومنيوم ومصنوعاته 4.8 مليارات درهم، والنحاس ومصنوعاته 3.1 مليارات درهم، ويصل إجمالي قيمة صادرات المعادن الأربعة 20.2 مليار درهم تشكل 74% من إجمالي صادرات أبوظبي غير النفطية البالغة 27.6 مليار درهم.

وعلى الرغم من أن صادرات الألومنيوم خلال عام 2018 شهدت تراجعاً من 4 مليارات و869 مليون درهم بنهاية 2017 إلى 4 مليارات و808 ملايين درهم بنهاية 2018 وبانخفاض طفيف قدره 61 مليون درهم وبنسبة انخفاض 1%، إلا أن الألومنيوم حافظ على ترتيبه كثاني أكبر معدن يتم تصديره من أبوظبي، كما سجل عام 2018 زيادة ملحوظة في صادرات الحديد ومصنوعاته، حيث ارتفعت من مليارين و245 مليون درهم بنهاية 2017 إلى مليارين و947 مليون درهم بنهاية عام 2018 بزيادة قدرها 702 مليون درهم وبنسبة نمو 31%.

زيادة ملحوظة

وتسجل صادرات أبوظبي من الألومنيوم والحديد زيادة ملحوظة منذ نحو 3 سنوات دفعتها للاستحواذ على نسبة كبيرة من صادرات أبوظبي غير النفطية التي يتم تصديرها إلى أكثر من 65 دولة في قارات العالم الست، ووفقا لإحصائيات مركز إحصاء أبوظبي، فإن صادرات الحديد والألومنيوم زادت من 7.11 مليارات درهم بنهاية عام 2017 إلى 7.75 مليارات درهم بنهاية عام 2018 بزيادة قدرها 641 مليون درهم وبنسبة نمو 9%، ووصلت نسبة مساهمتها في صادرات أبوظبي غير النفطية إلى 28% مقابل 31.8% لعام 2017، أي أن صادرات الألومنيوم والحديد تشكل نحو ثلث صادرات أبوظبي غير النفطية.

نجاح كبير

وأكد المهندس جمال سالم الظاهري، الرئيس التنفيذي لشركة «صناعات» نائب رئيس مجلس إدارة شركة «دوكاب للألمنيوم» أن مساهمة الألومنيوم والحديد في صادرات أبوظبي غير النفطية خلال السنوات المقبلة ستزيد بلاشك، مشيراً إلى أن هذه الزيادة ترجع إلى زيادة إنتاج المصانع الوطنية ورغبتها في الدخول إلى أسواق جديدة، إضافة إلى وجود مشاريع لمصانع جديدة في ظل الدراسة للاستفادة من النقلة الكبيرة التي حققتها صناعة الألومنيوم في الإمارات.

وشدد على النجاح الكبير الذى تحققه صناعة الألومنيوم والحديد في فتح أسواق جديدة تشكل أسواقاً بديلة لأى سوق تواجه فيه تحديات، وقال إن الصناعة الوطنية لا تترك سوقاً دخلته بسهولة بسبب رغبتها في تثبيت مكانتها، إضافة إلى أن منتجاتها تتمتع بنوعية ممتازة يفضلها التجار والمستهلكون المحليون في هذه الدول.

دوكاب للألومنيوم

ولفت على سبيل المثال إلى أن شركة «دوكاب للألومنيوم»، وهى من الشركات الوليدة في صناعة الألومنيوم في الإمارات، تنتج حالياً 50 ألف طن من قضبان الألومنيوم وتصدر إنتاجها لنحو 30 سوقاً عالمياً منها السوق الأمريكي الذى وجهت له نحو 20 ألف طن من إنتاجها من قضبان الألومنيوم بنسبة 40% من إجمالي إنتاجها، وتسعى الشركة لزيادة أسواقها ونرى أن هناك فرصاً للنمو والتوسع بشكل كبير في الهند وشمال أفريقيا وأمريكا اللاتينية وأستراليا.

ونوه إلى أن أهم شيء يحدد توجه شركة نحو التوسع من عدمه هو حجم العقود السنوية، مشدداً على أن شركة «دوكاب للأولومنيوم» لديها عقود ممتازة جداً والطلب يتزايد على منتجاتها سواء داخلياً أو عالمياً، مع التأكيد على أن شركة صناعات التي تعد «دوكاب للألومنيوم» إحدى شركاتها تسعى بإمكانياتها الكبيرة إلى زيادة الأسواق التصديرية للمصنعين لديها، وتركز حاليا على الأسواق الأميركية وأستراليا والهند خلال 2019.

وتكشف المواقع الإلكترونية للشركات الكبرى في قطاع الألومنيوم والحديد عن زيادة الأسواق التصديرية لها بنهاية عام 2018، حيث ارتفع عدد الأسواق التصديرية لشركة الإمارات العالمية للألومنيوم إلى 67 سوقاً عالمياً بدلا من 60 سوقاً، كما ارتفع عدد أسواق قضبان الألمنيوم إلى 30 سوقاً، بينما ارتفع عدد أسواق الحديد إلى 44 سوقاً عالمياً بزيادة قدرها 4 أسواق جديدة.

أسواق جديدة

من جانبه، أكد المهندس سعيد الرميثي، الرئيس التنفيذي لشركة «حديد الإمارات»، أن الشركة تضع نصب أعينها افتتاح أسواق جديدة خاصة لمنتجاتها المتميزة مثل المقاطع الإنشائية، مشيراً إلى أن الشركة دخلت 4 أسواق جديدة العام الماضي ليرتفع عدد أسواقها إلى أكثر من 44 سوقاً عالمياً وتستهدف زيادة عدد الأسواق إلى 48 سوقاً.

ونوه إلى أن أمريكا اللاتينية تشكل أسواقاً واعدة جداً للصناعات الإماراتية خاصة الحديد، لافتاً إلى أن العلاقات بين الإمارات ودول هذه القارة تتزايد بشكل قوى ينعكس على التجارة بين الإمارات وهذه القارة الواعدة، كما تسعى الشركة للتواجد بشكل أكبر في أفريقيا.

ونوه إلى أن حصة السوق الأمريكى من حديد الشركة قليلة نسبياً، مشيراً إلى أن صادرات الشركة من الحديد لأمريكا لم تتأثر بشكل سلبى واضح خلال العام الماضى، وقد دفعتنا الإجراءات الحمائية إلى التفكير في افتتاح أسواق أخرى ونجحنا في ذلك إلى حد كبير.

منتجات نوعية

وأوضح أن قوة الصناعة الوطنية سواء من الألومنيوم أو الحديد تتمثل في نوعية منتجاتها، مشيراً إلى أن الأسواق الدولية تشهد منافسة قوية جداً بين صناعات دول كثيرة والبقاء لمن يملك النوعية الممتازة والسعر الأفضل، ولاشك تتميز شركة «حديد الإمارات» بالتنوع الكبير في منتجاتها مما فتح أمامها أبواباً كثيرة للتصدير، وحالياً نصدر لعدد كبير من أسواق أمريكا وأوربا وأفريقيا وآسيا.

ولفت سعيد الرميثي إلى أن حكومة أبوظبي توفر تسهيلات متميزة لكبريات الشركات لتصدير منتجاتها للخارج وذلك عبر إتاحة معلومات تفصيلية عن الأسواق التصديرية ومساعدتها في المشاركة في المعارض الدولية، كما تحثها وتدعمها لدخول أسواق جديدة، وبلاشك فإن هذه التسهيلات كان لها دور كبير في زيادة صادرات الحديد والألومنيوم وغيرها من المعادن.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات