«أخبار الساعة»: رؤية الدولة في التنوّع تثبت تفوّقها بجدارة

قفزة كبيرة للقطاعات الحيوية في اقتصاد الإمارات

أكدت نشرة «أخبار الساعة» أن الإمارات أحدثت تغييرات جذرية في هيكل اقتصادها منذ أن انتهجت سياسة تقوم على تنويع مداخيل الدولة، والاعتماد على القطاعات غير النفطية في تعزيز النمو من خلال سياساتها القائمة على الانتقال إلى اقتصاد معرفي أساسه تشجيع الابتكار والتكنولوجيا الحديثة وتعزيز الإطار التنظيمي للقطاعات الرئيسية غير النفطية وتقوية مساهمتها في ناتج الدولة المحلي.

ولفتت النشرة إلى أن الإمارات نجحت في تطبيق سياسة التنويع الاقتصادي ما أدى إلى قفزة كبيرة للعديد من القطاعات الحيوية، كقطاعات الصناعة التحويلية والخدمات المالية والعقارات والسياحة والنقل والبنى التحتية وغيرها، برغم تراجع أسعار النفط في عام 2014 الذي لم يؤثر في قوة اقتصاد الإمارات بفضل سياسات التنويع.

وقالت النشرة الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها أمس تحت عنوان «رؤية الإمارات في التنوع تثبت تفوقها بجدارة» - إنه للمرة الأولى في تاريخ الإمارات، وبحسب بيانات مصرف الإمارات المركزي، تخطى الناتج غير النفطي في الدولة التريليون درهم في عام 2018، مسجلة 1.01 تريليون درهم.

فيما يتوقع أن تنمو هذه النسبة بنحو 1.3% في عام 2019 إلى 1.02 تريليون درهم، ونحو 1.8% عام 2020 لتصل إلى 1.05 تريليون درهم، ما يعد المؤشر الأهم إلى نجاح سياسة تنويع الاقتصاد الحكومية، نظراً لاستحواذ الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة للقطاعات غير النفطية على 70% من الناتج المحلي الإجمالي للدولة في العام الماضي.

تعزيز الملاءة المالية

ونوهت إلى أن الدولة أعطت عناية فائقة لتعزيز ملاءة قطاعها المالي الذي أوصل قطاعها المصرفي إلى حالة من القوة والسلامة، جعلت من نسبة مؤشر كفاءة رأس المال، الذي يعكس الملاءة المالية للبنوك تصل إلى 17.5%، وهي نسبة تعدّ أعلى بكثير من المتطلبات التنظيمية، التي ينص عليها المصرف المركزي ومقررات بازل، ما يجعل هذه الملاءة حصناً لحماية ودائع العملاء، وتشكل قاعدة رصينة من رأس المال، وتزيد من الكفاءة والاستقرار المالي للقطاع المصرفي في الدولة، الذي يمتاز بالمتانة والقوة وتوافر السيولة الكافية.

وأوضحت أن السياسات التي اتبعتها الإمارات في تعزيز قوة ومساهمة القطاعات غير النفطية في ناتجها المحلي الإجمالي، جعلها محل ثقة للمستثمرين ورواد الأعمال والموهوبين الراغبين في العيش والإقامة فيها، نظراً إلى تشريعاتها المرنة والقائمة على الحرية والانفتاح، وسياساتها المتواصلة في اعتماد مجموعة من المزايا والحوافز التي تشجعهم على إقامة أعمالهم والتأسيس لحاضرهم ومستقبلهم على أرض الإمارات، الأمر الذي نال إعجاب العديد من المؤسسات الدولية، وجعلها تتنبأ بأن يواصل اقتصاد الإمارات النمو والتطور.

وخلصت النشرة في ختام افتتاحيتها إلى أنه بالرغم من أن الاقتصاد العالمي والإقليمي يمر بمرحلة حساسة، بسبب استمرار تقلبات أسعار النفط، وتباطؤ الاقتصاد العالمي واستمرار تصاعد التوترات التجارية والتوترات الجيوسياسية، إلا أن دولة الإمارات أثبتت بكل جدارة تفوقها الاستثنائي في مواجهة هذه المرحلة، ما يعزوه البعض إلى رؤيتها الطموحة في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، التي لا تنفصل عن ضرورة تطوير القطاعات الاجتماعية، كالتعليم والصحة والإسكان والنقل، والنظر إلى مواردها البشرية بوصفها الثروة الحقيقية التي يجب تطوير معارفها ومهاراتها، لكي تتمكن من الإبداع والابتكار.

ورفد القطاعات الاقتصادية الحيوية بالمزيد من الأفكار والخبرات والتجارب، التي تحقق المزيد من التميز والريادة، وبما يتوافق مع مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»: «نريد لدولة الإمارات المحافظة على مسيرتها نحو التنويع الاقتصادي، لأن هذا هو الطريق الأروع للأمم لتحقيق التنمية المستدامة في مستقبل أقل اعتماداً على النفط».

نمو

في أبريل، توقّع تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط والخليج العربي وشمالي إفريقيا» الصادر عن صندوق النقد الدولي، أن يحقق اقتصاد الإمارات نمواً إجمالياً بنسبة 2.8% في عام 2019، و3.3% في عام 2020، وأن يحقق الاقتصاد غير النفطي نمواً بـ2.7% العام الجاري، و4% في عام 2020.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات