أعلنت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، أمس، انتهاء شركة غينيا ألومينا كوربوريشن المملوكة لها بالكامل من إجراءات تمويل أكبر مشروع على الإطلاق في جمهورية غينيا، وهو مشروع تعدين خام البوكسيت، في خطوة مهمة لإنجاز مشروع تعدين خام البوكسيت لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم ودفع عجلة التنمية الاقتصادية في الدولة.

وحُددت مدة القرض الذي يبلغ قيمته 750 مليون دولار من 12 - 14 عاماً وتم تمويله من قِبل مؤسسات تمويل المشاريع التنموية ووكالات اعتماد التصدير وبنوك تجارية دولية. وتعتبر هذه المرة الأولى التي تتشارك فيها مجموعة من المؤسسات والبنوك التجارية الدولية لتمويل مشروع ضخم لتعدين خام البوكسيت في غينيا.

ويدعم هذا التمويل مشروع تطوير منجم البوكسيت وجميع مشاريع البنى التحتية المتعلقة به، والتي تشمل تحديث خطوط السكك الحديدية الحالية التي تستخدم من عدة جهات وإنشاء ميناء ضمن المرحلة الأولى من المشاريع الاستثمارية لشركة غينيا ألومينا في المنطقة.

ويضم المنجم مجموعة من موارد البوكسيت التي تعتبر من الأعلى جودة في العالم - وهي المادة الخام الرئيسية التي تستخدم في إنتاج الألومينا وهي بدورها المادة الرئيسية لإنتاج الألمنيوم-. ويستخدم الألمنيوم في صناعات متعددة، تشمل الطيران والتعبئة والنقل.

ويعد المشروع الذي تبلغ تكلفته بمقدار 1,4 مليار دولار أكبر مشروع استثماري في مجال التعدين في غينيا خلال العقود الأربعة الأخيرة وهو جزء لا يتجزأ من استراتيجية الإمارات العالمية للألمنيوم لدمج سلسلة القيمة لصناعة الألمنيوم. وتتضمن المرحلة المقبلة من المشروع إنشاء مصفاة للألومينا.

وقال عبد الله جاسم بن كلبان، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي في الإمارات العالمية للألمنيوم ورئيس مجلس إدارة غينيا ألومينا كوربوريشن: تضمن الشراكة التي أقمناها مع الجهات التي قدمت القرض لشركة غينيا ألومينا كوربوريشن تحقيق النجاح طويل الأجل لمشروعنا في غينيا.

وينسجم تمويل هذا المشروع مع استراتيجية تخصيص رأس المال التي نعتمدها في الإمارات العالمية للألمنيوم. نحن ملتزمون باستكمال مشروع غينيا ألومينا وتشغيله وفق أرقى المعايير، مما يسهم في تحسين مستوى الاستدامة في غينيا، وتنمية الاقتصاد في الوقت ذاته.

والتزمت مؤسسة التمويل الدولية بمبلغ قدره 330 مليون دولار من قيمة القرض، من ضمنها دين مشترك من البنوك التجارية. فيما التزم بنك التنمية الأفريقي وتنمية الصادرات الكندية بمبلغ 100 مليون دولار و150 مليون دولار على التوالي.

وقدمت المبلغ المتبقي مؤسستان أوروبيتان لتمويل المشاريع التنموية، من بينها صندوق البنية التحتية في أفريقيا النامية وبنوك تجارية مغطاة من المخاطر السياسية. ومن بين البنوك التجارية المشاركة في تمويل القرض بنك سوسيتيه جنرال، وآي ان جي بنك، وناتيكسس، وبنك أبوظبي الأول، وبنك الإمارات دبي الوطني وبنك المشرق. وعمل سوسيتيه جنرال كمستشار مالي لشركة غينيا ألومينا، و«إي إن جي» أدت العناية الواجبة نيابة عن البنوك التجارية المشاركة. كما قدمت وكالة ضمان الاستثمار المتعدد 129 مليون دولار كتغطية تأمينية للمخاطر السياسية للبنوك التجارية المشاركة في تقديم القرض.

معايير

وبمقتضى شروط تمويل المشروع، من المفترض أن تواصل غينيا ألومينا الامتثال لمعايير الأداء التي تحددها مؤسسة التمويل الدولية، والتي تعد المعيار العالمي لإدارة المخاطر البيئية والاجتماعية.