قالت صحيفة «فايننشال تايمز» إن الإمارات في طريقها لأن تصبح مركزًا حيوياً على «طريق الحرير الجديد» من خلال تعزيز بنيتها التحتية وموقعها الاستراتيجي كوجهة طبيعية ملائمة لمسعى الصين لتعزيز التجارة مع أوروبا وإفريقيا عبر الطرق البحرية والبرية.

وأضافت الصحيفة البريطانية أن العلاقات الصينية الإماراتية ازدادت عمقاً منذ الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس شي جين بينغ إلى الإمارات العام الماضي، مما زاد من التفاؤل بزيادة الاستثمارات الصينية المدعومة من الحكومة في الإمارات، وقد أعلنت الإمارات عن صفقات استثمار داخلية في دبي تبلغ قيمتها حوالي 3.4 مليارات دولار في منتدى الحزام والطريق الذي عقد في بكين الشهر الماضي، بما في ذلك منطقة إعادة التصدير في ميناء جبل علي ومصنع لتجهيز الأغذية.

وبفضل موقعه الاستراتيجي اختارت العديد من الشركات الصينية لسنوات المركز التجاري في دبي ليكون منصة الإطلاق المفضلة للتجارة مع الشرق الأوسط وإفريقيا. فيما يُقدر عدد المواطنين الصينيين المقيمين في الإمارات بنحو 200 ألف.

وبلغ حجم التجارة الثنائية بين الإمارات والصين، ثاني أكبر شركائها التجاريين، 53 مليار دولار في عام 2018، في حين تهدف الحكومة إلى 70 مليار دولار بحلول عام 2020.

وقالت الصحيفة:«في الوقت الذي تراجعت فيه الاستثمارات الصينية العالمية في الخارج عام 2018، شهدت منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا زيادة في السنوات الأخيرة، ففي العام الماضي، اجتذبت المنطقة 28 مليار دولار من الاستثمارات وعقود البناء، محتلة المرتبة الثانية بعد أوروبا».

وتحاول دول أخرى في الشرق الأوسط، بما في ذلك الإمارات تأمين استثمارات عن طريق الحزام والطريق، وتلقت بالفعل استثمارات صينية أكثر من نظيراتها الإقليمية منذ إطلاق مبادرة الحزام والطريق في عام 2013.