أطلقت دبي الذكية وبالتعاون مع شركة آوتلير فينشرز تقريراً بعنوان «لا مركزية البيانات»، والذي تؤكد خلاله دور البيانات باعتبارها المورد الأكثر أهمية لاقتصاد المستقبل.
وأظهرت نتائج التقرير الفرص التي تتيحها نقطة الالتقاء بين التقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي وتقنيات السجلات الموزعة، وإنترنت الأشياء، لتحويل الخدمات المقدمة للناس والمؤسسات إلى ذكية. وأكدت الدراسة كذلك أن الشبكات المفتوحة تشكل عنصراً حيوياً لتحقيق المرحلة التالية من البنية التحتية للبيانات المفتوحة.
وقال يونس آل ناصر، مساعد مدير عام دبي الذكية، المدير التنفيذي لمؤسسة بيانات دبي: بصفتنا الجهة المعنية بتحويل دبي إلى أسعد وأذكى مدينة على وجه الأرض، تتركز جميع جهودنا وخططنا في هدف واحد طموح وهو الوصول بمدينة دبي إلى أفضل مستوى للخدمات ومعالجة كافة التحديات التي قد تواجه تحقيق هذا الهدف نحو مستقبل أفضل. ولتحقيق أهدافنا نتطلع إلى الاستفادة من الإمكانات الهائلة للتكنولوجيا والبيانات على وجه الخصوص، لتشجيع الابتكار وخلق قيمة أكبر لمجتمعنا وشركاتنا والمستثمرين في دولة الإمارات وخارجها. ومن هذا المنطلق نحن حريصون على تطوير شراكتنا مع شركة آوتلير فينشرز من خلال التقرير الذي نطلقه اليوم والذي يمثل بداية لرحلتنا في استكشاف لا مركزية البيانات وتسهيل التبادل الفعال والآمن لها.
وأشار: عازمون على المضي قدماً في خططنا لإقامة بيئة مفتوحة وتعاونية وصديقة للابتكار، والتي لا غنى عنها لازدهار التقنيات الناشئة والمدن الذكية. كما ستعمل دبي الذكية على تعزيز دعمها للشركات المبتدئة والجهات الحكومية والمجتمع بأكمله ضمن ذات الإطار.
محرك أساسي
وكشف التقرير أنه بحلول العام 2050، سيعيش 68٪ من سكان العالم في المدن الكبرى، التي ستنتج أكثر من 80٪ من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. كما تؤكد الدراسة أن البيانات ستكون المحرك الأساسي الذي يقود نمو هذه المدن الضخمة، لمواجهة التحديات في البنية التحتية والاتصالات والنقل والرعاية الصحية، حيث أدت نظم العمل القديمة وفير الفعالة في تقييد الابتكار والحد من النمو الشامل والمستدام.
كمية البيانات
كما أظهرت الدراسة أنه بحلول 2025، ستصل كمية البيانات التي يتم إنتاجها سنوياً إلى 180 زيتا بايت، من 4.4 زيتا بايت في العام 2013. وسيتم تحديد عدد المرات التي يتفاعل فيها الشخص مع أجهزة الاتصال ليصل إلى 4800 في اليوم في غضون 6 سنوات بمعدل مرة واحدة كل 18 ثانية. حيث تجاوز عدد الأجهزة المتصلة بإنترنت الأشياء عدد البشر في 2017، ومن المتوقع أن يصل إلى 20.4 ملياراً في 2020. وأكد التقرير أهمية البيانات باعتبارها المورد الأكثر أهمية لاقتصاد المستقبل، ومن المهم استبدال مستودعات البيانات الحالية التي تؤدي إلى نتائج غير متماثلة وتعوق الابتكار، حيث يكون التدفق الحر للبيانات ضرورياً لتعزيز التعاون والابتكار والشفافية في العلاقات الاقتصادية.
تطور
وقال جيمي بيرك الرئيس التنفيذي لشركة آوتلير فينشرز: يشكل تقرير «لا مركزية البيانات» خطوة مهمة لدبي الذكية تؤكد إيمانها بإمكانية فتح بيانات حقيقية لتعزيز القيمة الاقتصادية والاجتماعية. ونحن نرى أن نقطة التقاء المدينة ستعجل بشكل كبير من الاعتماد على ويب Web 3.0، ما يجعل البيانات قابلة للاستخدام لدى عدد أكبر من المشاركين، بشكل يساهم في تحقيق القيمة الاقتصادية والمضي قدماً في الطريق الصحيح لبناء نظام محفز للبيانات.
شراكات
حسب التقرير ساعدت الشراكات بين القطاعين العام والخاص على إنشاء شبكات ووضع حلول، ما شكل خطوة أولى لمعالجة هذه المشكلة، فيما يبقى التحدي المتمثل في ربط الأفراد والأصول والبيانات، للاستفادة بشكل كامل من هذه الشبكات.
