أكد إبراهيم أهلي نائب الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي لخدمات الملاحة الجوية أن الصناعة الجوية أسهمت بصورة هائلة في اقتصاد دبي، حيث تشهد الإمارة متوسط 1,500 رحلة جوية تجارية يومياً ما يعكس استمرار النمو والتوسع في الصناعة الجوية بالإمارة وقصة نجاحها المذهلة التي تحققت في وقت قصير نسبياً بفضل الرؤية والقيادة.

وقال إبراهيم أهلي - في كلمته الافتتاحية التي ألقاها في الدورة الثانية من منتدى مراقبة الحركة الجوية في اليوم الثاني من الدورة الـ 19 من معرض المطار بمركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض - إن مؤسسة دبي لخدمات الملاحة الجوية ستواصل استثمارها في التكنولوجيا واستقدام الكفاءات في مجال إدارة الحركة الجوية من أجل الحفاظ على سمعة دبي المتألقة في صناعة الطيران المدني.
من جانبه ذكر تود دونوفان نائب الرئيس للطيران الرقمي بمجموعة تاليس الفرنسية وهي مجموعة متعددة الجنسيات متخصصة في الخدمات الخاصة بصناعة الفضاء الجوي خلال عرضه التقديمي عن تأثير الرقمنة على الصناعة الجوية أن ديناميكيات الصناعة الجوية قد تغيرت صياغتها نتيجة للعديد من العوامل القوية مثل الطائرات والتقنيات الحديثة التي تظهر في الأفق وتطرح تحديات غير مسبوقة.
من جهته أشار ديفيد شوماس نائب الرئيس للأمن المدني لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا لدى شركة ساب السويدية لخدمات الفضاء الجوي إلى أن الإمارات أحدثت ثورة في عالم السفر الجوي عن طريق تبني أحدث التقنيات والابتكارات، مضيفاً أن هناك طفرة تدعو للإعجاب وهي ملهمة للآخرين في المعلومات والمصادر نتيجة للرقمنة من الجانب البري والجوي وبرج العمليات في المنظومة البيئية للمطار.
وعقدت حلقة نقاش بشأن خصخصة مؤسسات مراقبة الحركة الجوية ومقدمي خدمات الملاحة الجوية وكان المتحدثون بالحلقة هم جيسبر سكو الرئيس التنفيذي لشركة جال لخدمات الملاحة الجوية وريان تارابزوني الرئيس التنفيذي لخدمات الملاحة الجوية السعودية وأورس لونر رئيس العمليات بشركة سكاي جايد وكورنل سكيبيسي الرئيس التنفيذي لشركة هانجارو كنترول وقام خورام كوريشي خبير المشاريع التنفيذية لدى مؤسسة دبي لخدمات الملاحة الجوية بإدارة الجلسة التي بحثت في خصخصة مؤسسات مراقبة الحركة الجوية منذ بدأت في عام 1987.
ويوجد حالياً أكثر من 50 من مقدمي خدمات الملاحة الجوية تمت خصخصتهم أو تحويلهم إلى شركات أو كلاهما معاً، حيث أكد المتحدثون الحاجة إلى رفع التفوق التشغيلي وعنصر المساءلة لدى مقدمي خدمات الملاحة الجوية واتفقوا على أهمية استقلال مقدمي خدمات الملاحة الجوية عن عمليات المطار لضمان الكفاءة.
وعقدت حلقة نقاش أخرى تناولت تأثير تقنيات الأبراج الرقمية على العمليات الخاصة بخدمات الحركة الجوية وفرص زيادة السعة والكفاءة وتحسين مستويات السلامة.
الإمارات نموذجاً
وأكد بيشوي عزمي الرئيس التنفيذي لشركة إيه إس جي سي، المجموعة المتخصصة في قطاع البناء والتشييد على مستوى الدولة خلال معرض المطارات في دبي، أن قطاع الطيران وبنيته التحتية يُعد من أعمدة الاقتصاد في الإمارات خاصة دبي التي تركز على هذا القطاع تركيزاً كبيراً بحيث يعتبر مطار دبي الآن المطار الأول في العالم من حيث أعداد المسافرين الدوليين.
وأشار إلى أن المشاريع العملاقة مثل بناء المطارات تحتاج إلى خبرة ودراية كاملة بتفاصيل المشروع خاصة في مشاريع المطارات التطويرية، حيث يجب إنجاز عمليات التطوير في نفس الوقت الذي يجب أن تسير فيه بقية العمليات وحركة إقلاع الطائرات وتدفق المسافرين بسلاسة وفق الإجراءات المعتمدة عالمياً في مجالي الأمن والسلامة. وتوقع عزمي أن يواصل قطاع الطيران في الإمارات والمنطقة قيادة المؤشرات الاقتصادية الإيجابية ويعزز أهمية المنطقة على خارطة النقل الجوي العالمي.
حلول بيومترية
وعرضت شركة كولينز ايروسبيس في معرض المطارات حلولها البيومترية «ارينك سيلف باس». وقال راكان خالد، مدير الأعمال العالمية - إلكترونيات الطيران في شركة كولينز أيروسبيس، إن الحلول البيومترية توفر منافع فردية ومشتركة لشركات الطيران والمطارات والمسافرين.
ويمكن باستخدام القياسات الحيوية ونقاط اللمس المتوفرة في كافة أرجاء المطار خلق تجربة سلسة وخالية من الإجهاد وأكثر أماناً للمسافرين من لحظة تسجيل الدخول إلى وصولهم لوجهتهم. وأضاف: «نحن نقوم بالتشغيل التجريبي لهذه الحلول في المطارات في جميع أنحاء العالم، والتعليقات إيجابية للغاية. وحتى في معرض المطارات، هناك اهتمام قوي من قبل المطارات الإقليمية».
وقد عرضت تايتيك الجيل التالي من نظام الاستجابة للصدمات والمنتجات الطبية، ونظاماً مخصصاً يساعد السلطات على التصرف بسرعة من أجل إنقاذ حياة الزائرين لحين وصول خدمات الطوارئ. وقال مات إكليس، مدير التسويق في مجموعة تايتك، إن الشركة تلقت استفسارات جدية من بعض اللاعبين الكبار في هذا المجال.
مشاركة أوسع
حققت الدورة التاسعة عشرة لمعرض المطارات في دبي، المعرض السنوي الأضخم في العالم على صعيد المطارات، نجاحاً منقطع النظير مع مشاركة أوسع، وزيادة بنسبة 25% في عدد الزوار، كما سجلت العدد الأكبر على الإطلاق لجهة المشترين المستضافين وعدد وحجم الصفقات والتحالفات الاستراتيجية التي تم التوصل إليها من قبل الشركات المشاركة. وسجل المعرض لمدة 3 أيام مشاركة مذهلة لما مجموعه 375 عارضاً من 60 دولة.
