التقنيات الرقمية داعم رئيسي لتجربة السياحة الفارهة

صورة

أكد خبراء في قطاع الضيافة أن التقنيات الرقمية أصبحت داعماً رئيسياً لتجربة السياحة الفارهة للمستهلكين من خلال توفير تجارب سفر وإقامة فندقية أكثر انسجاماً مع رغبات الضيوف والسيّاح.

وأشار الخبراء على هامش معرض سوق السفر العربي 2019 إلى أن تطبيق التقنيات المتطورة المعزّزة للابتكار سيساهم بشكل فعّال في نمو قطاع السفر في المنطقة في المستقبل إذا ما تم تطبيقها بشكل صحيح.

مزايا عديدة

وقال دانيال ويلك، نائب رئيس الضيافة الفاخرة لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في مجموعة هيلتون التي تنضوي تحتها 17 علامة فندقية .

والتي ستطلق منتجع «والدورف أستوريا إيتافوشي» في جزر المالديف في الأول من يونيو المقبل، إن التقنيات الرقمية تدعم تجربة السياحة الفارهة للمستهلكين من خلال توفير تطبيقات ذكية توفر العديد من المزايا مثل الحجز المسبق واختيار الغرف والمفتاح الرقمي الذي يمكن من تجاوز الوقوف لدى الاستقبال والتوجه المباشر للغرف، واختيار الأفلام والبرامج التي ستقدم في الغرف، علاوة على تسهيل الاستفادة من عروض خاصة.

وأضاف: «التقنية تساعد في توفير تجارب سفر مفتوحة فقط للأعضاء المستخدمين من مستخدمي التطبيق. وتلعب بعض التقنيات الحديثة على غرار الواقع الافتراضي (VR) وروبوتات المساعدة وروبوتات الدردشة الذكية «شات بوت» التي تعمل وفق تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي والتي بدأت تدخل تدريجياً في هذه الصناعة دوراً كبيراً في تحسين تجارب العملاء وجعلها أكثر سلاسة، خصوصاً وأن عدداً متزايداً من السياح هم من الشباب المعتاد على استخدام التقنيات الحديثة».

توازن صحيح

وقال شايليش جروفر، المدير العام لفندق ذا اس البرشا، والتي تنوي المجموعة المالكة للفندق إطلاق عدد من فنادق السياحة العائلية في مواقع مختلفة في الدولة خلال الفترة المقبلة وتفتتح فندقها الثاني في منطقة الجداف في دبي خلال الربع الثالث، إن التقنيات الحديثة باتت ضرورية في ظل التحول الرقمي الذي تشهده العديد من القطاعات والفنادق

. وأضاف: «يمكن أن تكون التقنيات الرقمية داعماً للصناعة الفندقية في أمور معينة، مثل توفير الحجز المسبق واختيار الغرف وبرامج الولاء، إلا أنه يبقى هنالك حاجة للتواصل الإنساني مع الضيوف الذين يشعرون بالمتعة والاهتمام من خلال التفاعل مع موظفي الفنادق.

وتتيح التقنيات المتطورة مثل التعلم الآلي والذكاء الاصطناعي الفرصة لإجراء تحول كبير في قطاع الضيافة والسفر في دول مجلس التعاون الخليجي، ولكن يتعين على الشركات العاملة في هذا القطاع أن تحقق التوازن الصحيح بين تلك التقنيات المتطورة واللمسة البشرية.

تسهيل العروض

وقال هارميك سينغ رئيس سياحة «سانت بطرسبرغ» التي تشارك للمرة الثالثة في سوق السفر العربي 2019، إن التقنية تساعد على تقديم العروض السياحية ــ وخصوصاً الفارهة ـ+ بشكل أكثر سهولة، مشيراً إلى أن المدينة الروسية التي تشتهر بقصورها ومتاحفها العالمية ستطلق هذا الصيف عروض «رفاهية روسيا» التي ستتمحور حول الجوانب التاريخية والثقافية لروسيا.

وأضاف: على سبيل المثال، تساعد برمجيات تحليل البيانات الفنادق في تطوير حزم رحلات تتوافق مع التركيبة السكانية المختلفة للضيوف أو حتى تزويد الضيوف بمعلومات مخصصة عن أماكن الجذب المحلية من خلال أجهزة التلفزيون الموجودة في الغرف.

تطبيق ذكي

وقالت أولغا ريدينو، نائب مدير سياحة «سانت بطرسبرغ» الروسية، المسؤولة عن السياحة في المدينة الروسية إن الهيئة تبحث سبل الاستفادة من التقنيات الحديثة في الترويج لسياحتها. وأضاف: ننوي قريباً إطلاق تطبيق ذكي للسياّح يتضمن ترجمة فورية من لغاتهم إلى اللغة الروسية. وأضافت: تساعد التقنيات الحديثة في فهم احتياجات السياح ونزلاء الفنادق بشكل أكبر.

حيث تعمل الأتمتة الذكية في عمليات تكنولوجيا المعلومات على زيادة سرعة فرز التذاكر وحجزها، مما يجعل الأنظمة أكثر مرونة وتتيح بشكل أسرع إنشاء وتقديم خدمات أكثر تخصصية للعملاء.

في السياق ذاته، يمكن أن تؤدي الابتكارات الأخرى مثل إنترنت الأشياء إلى زيادة الكفاءة في قطاع الطيران. إن تطبيق التكنولوجيا لخفض تكاليف الصيانة غير المخطط لها بنسبة 1% فقط، على سبيل المثال، يمكن أن يحقق وفورات كبيرة في هذه الصناعة تصل إلى 250 مليون دولار سنوياً، وفقاً للأبحاث التي أجرتها كوليرز إنترناشونال شريك الأبحاث الرسمي لسوق السفر العربي.

%4

قالت دانييل كورتيس، مديرة معرض سوق السفر العربي في الشرق الأوسط: يبلغ متوسط استثمارات الفنادق في مجال تكنولوجيا المعلومات حالياً 4% فقط، ومع ذلك فإن الفرصة متاحة لتحويل ثلاثة أرباع الأنشطة في قطاع الضيافة التي تعتمد على العامل البشري لتصبح مؤتمتة. من الواضح أن هناك إمكانات وفرصاً هائلة للاستفادة من تطبيق التكنولوجيا في هذا القطاع.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات