كشفت الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات في الدولة عن السياسة التنظيمية لخدمات إنترنت الأشياء والتي تطبق على جميع الأطراف المعنيين بهذه الخدمات داخل الإمارات، وحددت من خلالها 6 متطلبات لمزودي الخدمات وذلك بهدف تطوير النظام البيئي لخدمات إنترنت الأشياء بطريقة منسقة ومتماسكة وآمنة ومضمونة.

وعرفت الهيئة «إنترنت الأشياء»، بأنه أية بنية تحتية عالمية لمجتمع المعلومات تمكن الخدمات المتقدمة من خلال الربط بين الأشياء (ماديًا وافتراضيًا) المرتكزة على تقنيات المعلومات والاتصال الحالية والمتطورة، مشيرة إلى أنها ستقوم بتحديث هذه السياسة والإجراءات التنظيمية المتعلقة بها حسب الحاجة وذلك بالتوازي مع التطورات التي تشهدها خدمات إنترنت الأشياء على الصعيد العالمي وداخل الدولة.

لوائح

وقالت الهيئة إن السياسة التنظيمية لخدمات إنترنت الأشياء تحدد موقفها فيما يتعلق بالنواحي التنظيمية التي تدعم خدمات إنترنت الأشياء على مستوى قطاعات الصناعة، فيما يجوز للوزارات والمنظمين في قطاعات صناعية معينة أن يطوروا اللوائح المعينة الإضافية الخاصة بهم فيما يتعلق بخدمات إنترنت الأشياء بالتنسيق والتشاور مع هيئة تنظيم الاتصالات أو اللجنة الاستشارية لإنترنت الأشياء والتي تتألف من ممثلين من مختلف الوزارات والهيئة التنظيمية وجهات من القطاع العام وخبراء في المجال، حسبما تكن الحالة.

وبينت الهيئة أن هذه السياسة تنطبق على أطراف معنيين وهم: المرخص لهم، ومزودو خدمات إنترنت الأشياء، ومستخدمو خدمات إنترنت الأشياء بما في ذلك الأفراد والشركات والحكومة، مشيرة إلى أن الرؤية والأهداف من خدمات إنترنت الأشياء هو عزمنا جعل الدولة رائدة في تطوير نظام بيئي متطور لهذه الخدمات.

ويجوز للهيئة أن تصدر مستندات إضافية لوائح وتوجيهات و /‏ أو إرشادات، حسبما يلزم، والتي توفر الحوافز والدعم لتطوير النظام البيئي لخدمات إنترنت الأشياء في الدولة.

متطلبات

وحددت الهيئة 6 متطلبات خاصة بمزودي خدمات إنترنت الأشياء، أولها أن خدمات إنترنت الأشياء لا تتضمن أياً من الأنشطة المنظمة كما هو محدد في قانون الاتصالات في الدولة، وثانياً: يخضع أي مزود لخدمات إنترنت الأشياء في سوق الدولة، بغض النظر عن مكان وجوده أو إدارته أو أعماله، قانون الاتصالات المعمول به في الدولة وإطار العمل التنظيمي لخدمات إنترنت الأشياء بما في ذلك السياسة الحالية، وثالثاً: يتعين على مزودي خدمات إنترنت الأشياء التسجيل في الهيئة والحصول على شهادة تسجيل مقدمة الخدمات.

ويعد متطلبًا أساسيًا لازمًا للتسجيل لدى الهيئة أن يكون لهذا الشخص تواجد محلي داخل الدولة أو تعيين ممثل رسمي متواجد في الدولة لهذا الشخص يتحمل مسؤولية التواصل مع الهيئة والهيئات ذات العلاقة.

والمطلب الرابع أنه لتسجيل خدمات إنترنت الأشياء يتعين على مزود الخدمات اتباع الإجراءات الواردة والمشار إليها في عملية إجراءات تنظيم خدمات إنترنت الأشياء للحصول على شهادة تسجيل الخدمات، وخامساً التأكد من أن خدمات إنترنت الأشياء المقدمة فعالة وموثوقة وتفي بمعايير الجودة المتوقعة من المستخدمين .

ويتعلق المطلب السادس بحالات خدمات إنترنت الأشياء الحرجة، إذ يتعين على مزودي الخدمات، استيفاء المتطلبات الإضافية التي تحددها الهيئة بما في ذلك الحفاظ على معلومات المشترك بما في ذلك اسم وعنوان وهوية المشترك وطراز الجهاز ورقم التسجيل وأية معلومات أخرى يمكن أن تحددها الهيئة، ويجب تقديم هذه المتطلبات والمعلومات من قبل مزود خدمات إنترنت الأشياء بناء على طلب الهيئة.

أهداف

وتم تطويرالسياسة التنظيمية لخدمات إنترنت الأشياء بالتوافق مع الأهداف التي ينشدها قطاع الاتصالات ورؤية الدولة فيما يتخلق بهذه الخدمات، وعلى أساس اعتبارات تتمثل في 6 نقاط، وهي: توفير بيئة آمنة لخدمات إنترنت الأشياء، واستيفاء جميع متطلبات المنطقة فيما يتعلق بخدمات إنترنت الأشياء، ودعم استمرارية الابتكار، وإدارة الموارد الشحيحة بصورة فاعلة، وحماية حقوق ومصالح المستخدمين، وضمان الوضوح فيما يتعلق بتطوير سوق خدمات إنترنت الأشياء.

لجنة استشارية

ذكرت هيئة تنظيم الاتصالات أن اللجنة الاستشارية لإنترنت الأشياء تتولى المسؤولية في تقييم خدمات إنترنت الأشياء الحرجة والتي تتطلب تقييمًا على مستوى قطاعات مختلفة داخل الدولة مع مراعاة المسؤوليات التالية، وتشمل: توفير المدخلات لتقييم أهمية المهام للخدمات والتوصيات المنطبقة على الشروط التي يجب وضعها لتسجيل خدمات إنترنت الأشياء، وتحديد ومراجعة الانتهاكات والمنازعات فيما يتعلق بخدمات إنترنت الأشياء الحرجة التي تتطلب تقييماً على مستوى قطاعات مختلفة وإصدار التوصيات ذات الصلة، ووضع وتحديث السياسات والإرشادات فيما يتعلق بتنظيم خدمات إنترنت الأشياء بصورة مستمرة بما يتوافق مع التقدم الخاص في التقنيات والخدمات.