أكد معالي المهندس سلطان المنصوري، وزير الاقتصاد رئيس مجلس المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة أن المجلس يتعاون حالياً مع المصرف المركزي وعدد من البنوك لإنجاز منظومة لخفض أسعار الفائدة على تمويل المشاريع الصغيرة، مشيراً إلى أن المنظومة في مراحلها النهائية وسيتم الكشف عن تفاصيلها قريباً.
وأعلن في تصريحات للصحفيين أمس على هامش أول معرض للمشاريع الصغيرة والمتوسطة بمركز أبوظبي الوطني للمعارض إنجاز منظومة خاصة لوضع ضمانات للدفعات التي تستحق لأصحاب المشاريع الصغيرة علي مستوى كل إمارة، مؤكداً أنه تم البدء في تطبيقها فعلياً.
جاء ذلك بحضور معالي سهيل المزروعي وزير الطاقة والصناعة ومعالي محمد البواردي وزير الدولة لشؤون الدفاع، ومعالي سارة الأميري وزيرة الدولة للعلوم المتقدمة، ومعالي الدكتور زكي نسيبة وزير دولة، وسيف الهاجري رئيس دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي وعدد من كبار المسؤولين الحكوميين وممثلي القطاع الخاص في الدولة وممثلين عن 12 بنكاً ومصرفاً و150 من أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
تحديات
وأشار إلى وجود الكثير من التحديات التي تواجه قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة أبرزها التمويل والتدريب وبناء القدرات والمشتريات، كاشفاً عن تحويل المنصة الخاصة بمشتريات المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إلى وزارة اللا مستحيل لمعالجة بعض التحديات التي يواجهها القطاع خاصة بعض أصحاب المشروعات الراغبين في الحصول على مشاريع من بعض المؤسسات الحكومية الاتحادية، الأمر الذي يعكس توجهات القيادة الرشيدة لإعطاء الأولوية في استراتيجيتنا الاقتصادية لقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة وزيادة حصة مساهمته في الناتج الوطني إلى 60 % بحلول 2021، مقابل 49 ٪ حالياً، إضافة إلى تعزيز التوطين في القطاع بنسب معينة لتشجيع المواطنين للعمل بهذا القطاع.
وذكر أن الإمارات تميزت بإصدار قانون خاص لدعم قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، مشيراً إلى أن هذا الإطار التشريعي شكل خارطة طريق لبناء وتقوية المؤسسات وأهمها المميزات الواردة بالقانون وفي مقدمتها نسبة الـ10% من المشتريات الحكومية وحوافز خاصة من وزارة تنمية الموارد البشرية والتمويل من مصرف الإمارات للتنمية بنسبة 10% من إجمالي التمويلات المصرفية للقطاع.
وأشار أيضا إلى تحد آخر يواجه المشاريع الصغيرة والمتوسطة يتمثل في كيفية تبني تقنيات جديدة لدعمها ومنها «الفينتك» لتخفيض كلفة التعاملات للمشاريع في البنوك وتسريع التحويلات وضمان تدفق الدفعات للمؤسسات.
من جانبه، أكد الدكتور أديب العفيفي، مدير البرنامج الوطني للمشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة أن المعرض الذي ينظمه البرنامج على مدار يومين يشكل جزءاً من الجهود الاستراتيجية لحكومة الإمارات لرفع مساهمة قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في تنمية الاقتصاد الوطني.
ونوه إلى أن البرنامج يسعى لتوفير ما يلزم من خبرات ودعم فني وتدريبي من أجل تطوير القطاع، وتمكين رواد الأعمال الإماراتيين من أصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة وإتاحة الفرصة لهم من خلال هذا المعرض للقاء نخبة من أبرز خبراء القطاع.
تسهيلات
وأكد عبد الباسط الجناحي المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة ضرورة تقبل إمكانية تعثر بعض المشاريع الصغيرة، موضحاً أن هذا وضع طبيعي في العالم كله. وذكر أن نسبة تعثر المشاريع الصغيرة والمتوسطة تصل إلى 80% عالمياً، مشيرا إلى أنها تنخفض لأقل من 50% في الإمارات، نتيجة للتسهيلات التي تقدمها الدولة للقطاع.
وقال: لاتوجد دولة في العالم تقدم تسهيلات للمشاريع الصغيرة والمتوسطة مثل الإمارات«، مشيراً في تصريحات للصحفيين إلى أن مؤسسة تنمية المشاريع تقدم العديد من التسهيلات لأصحاب المشاريع الصغيرة، منها إصدار تراخيص المشاريع مجاناً وبلا رسوم لمدة 5 سنوات.
صندوق خليفة
ذكر خليفة الكوتي مدير أول إدارة تطوير رواد الأعمال بصندوق خليفة لتطوير المشاريع أن الصندوق مول 1470 مشروعاً بقيمة 1.6 مليار درهم منذ إنشائه.
ويركز الصندوق العام الحالي على تمويل القطاعات المستهدفة خاصة المشاريع المبتكرة وإنشاء حاضنات أعمال ومسرعات لإطلاق هذه الحاضنات. وأشار إلى أن الصندوق يتلقى 1400 طلب سنوياً معظمها طلبات تمويل مشاريع، موضحاً أن الصندوق يدرس المشاريع التي يمولها جيداً.
