أكد كلود بلان، مدير محفظة معرض سوق السفر العربي وسوق السفر العالمي لندن أن مدينة دبي متجددة دائماً وجاذبيتها السياحية لا تنتهي، موضحاً أن هذا التجدد المستمر يحفز استمرار عودة الزوار إليها بشكل دوري.

وقال في تصريحات لـ «البيان الاقتصادي» إن الإمارة تتمتع بزخم سياحي متواصل في ظل استمرار افتتاح فنادق جديدة ومتنوعة، بالإضافة إلى تنوع الفعاليات والوجهات السياحية الجديدة والمنتزهات الترفيهية المبهرة، مما يعطي حافزاً قوياً للسائح على زيارتها أكثر من مرة.

وأوضح أن دبي تتمتع بمكانة مرموقة من حيث مفهوم القيمة التي تقدمها مقابل المال وتوفره بامتياز للسياح، بالإضافة إلى جودة الخدمات في مختلف المجالات بدءاً من المطار مروراً بالفنادق وصولاً إلى المرافق السياحية والمطاعم، وبالإضافة إلى موقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يسهل وصول السياح إليها من مختلف قارات العالم.

التحول الرقمي

وأشار إلى تأثيرات التحول الرقمي على مختلف القطاعات ومن ضمنها المعارض التجارية وقطاع السياحة والسفر في ظل تزايد الاعتماد على الحجوزات الالكترونية والتواصل عبر شبكة الإنترنت بحسب بلان، لكن في المقابل تشكل الوسائط الرقمية منصات للتسويق فعالة للتسويق، كما أن الاتصال الإلكتروني لا يلغي الاتصال المباشر، سواء في المعارض أو في السياحة على حد سواء.

وقال إن شبكة الإنترنت أحدثت تغيراً جذرياً في سوق السياحة والسفر وآليات العمل، لكن لا يزال هناك مساحة كافية لعمل وكالات السياحة والسفر، ففي الولايات المتحدة وأوروبا لا تزال حجوزات السفر تتم بشكل مباشر وشخصي مع وكالات السياحة والسفر وليس إلكترونياً، وقد بدأت العديد من الأسواق ومن ضمنها دبي تشهد عودة لمكاتب وكالات السياحة والسفر، فالبرغم من تزايد الاعتماد على الحجوزات الرقمية، إلا أن العديد من المستهلكين يضطرون إلى التواصل المباشر مع موظف متخصص خلال رحلة حجز العطلة أو الرحلة وخاصة في حال الحاجة لمتطلبات معينة وخاصة.

تطوير الآليات

وأكد بلان على ضرورة قيام وكالات السياحة والسفر بإعادة تطوير آليات عملها وتواصلها مع العملاء لمواكبة التطور الرقمي، بما يشمل تقديم عروض متنوعة ومركبة ومصممة خصيصاً لمتطلبات كل عميل على حدة، الأمر الذي لا يوفره الحجز الالكتروني، بالإضافة إلى أهمية التواصل البشري واللمسة الإنسانية في المجال الفندقي والسياحي، فخلال الرحلة السياحية يود المسافر لقاء الناس والتعرف على العادات والتقاليد واستكشاف الحضارات الأخرى من خلال التواصل مع الناس.

وعلى الرغم من وجود بعض التحديات ومن ضمنها الفائض في المعروض الفندقي، يوضح بلان أن بعض نماذج العمل على غرار ملكية العطلات بنظام المشاركة بالوقت أو الـ «تايم شير» تشكل حلاً مثالياً في تعزيز الطلب وتطوير المعروض الفندقي.

وأوضح أن هذا القطاع ظهر للمرة الأولى في فلوريدا بالولايات المتحدة كحل لتباطؤ القطاع الفندقي في ظل تزايد الفائض من الفنادق في الولاية، وتقدم حالياً العديد من السلاسل الفندقية العالمية على غرار ماريوت وشيراتون وهيلتون مثل هذه الخدمة التي باتت تسمى «نوادي العطلات».

قطاع الطيران

ولفت بلان من جانب آخر إلى أن احتدام المنافسة في قطاع الطيران وخاصة في أسعار التذاكر يشكل تحدياً في ظل معاناة العديد من الناقلات من تراجع أرباحها وخاصة في ظل ارتفاع التكاليف التشغيلية.

وأكد أن هناك العديد من الفرص في دبي وخاصة في الفئة المتوسطة من الفنادق المناسبة للعائلات والمجموعات السياحية. وأوضح أن النمو في التدفق السياحي سيأتي بشكل رئيسي من روسيا والصين والهند، حيث تشير التوقعات على سبيل المثال إلى أن نمو أعداد المسافرين الهنود إلى العالم من 20 مليون مسافر حالياً إلى 50 مليوناً خلال السنوات القليلة المقبلة وتشكل دبي إحدى أهم الوجهات المفضلة من قبل السياح الهنود. وأكد أهمية توفير عروض سياحية وفندقية للعائلات من الشريحة متوسطة الدخل لمواكبة نمو حركة سفر هذه الشريحة من السياح.

وحول أبرز الوجهات السياحية الجديدة في العالم، قال بلان إن دول أمريكا اللاتينية بدأت تبرز بقوة على خارطة السياحة العالمية في ظل الإمكانات الكبيرة التي تتمتع بها، بالإضافة إلى أفريقيا التي بدأت تعزز جاذبيتها السياحية، إلى جانب بعض دول أوروبا الشرقية على غرار كرواتيا وسلوفينيا.