حل الألومنيوم ومصنوعاته في المرتبة الأولى لصادرات أبوظبي غير النفطية للعام الماضي ليشكل أهم الصادرات بحصة بلغت 52.3%. ووفقاً لرصد إحصائي لـ «البيان الاقتصادي» اعتمد بشكل رئيسي على تقارير مركز الإحصاء في أبوظبي لعامي 2018 و2017 فقد بلغ حجم صادرات أبوظبي غير النفطية خلال عام 2018 ما يزيد عن 54.830 مليار درهم، وارتفعت الصادرات غير النفطية خلال الربع الرابع 2018 إلى 17.2 مليار درهم مقابل 12.43 مليار درهم في الربع الأول لنفس العام.
وكشفت التقارير أن صادرات الألومنيوم ومصنوعاته بلغت بنهاية العام 27.1 مليار درهم لتشكل بذلك نسبة 52.3% من إجمالي صادرات أبوظبي غير النفطية التي تضم نحو 80 بنداً تصديرياً أبرزها مصنوعات اللدائن والنحاس اللتان كانتا تحتل الترتيب الأول والثاني دائماً في صادرات المعادن.
ويكشف الرصد الإحصائي عن الدور البارز الذي يلعبه الألومنيوم ومصنوعاته في صادرات أبوظبي حيث إن الفارق الملحوظ في إجمالي الصادرات غير النفطية للإمارة في الربع الأخير لعام 2018 مقارنة بالربع الأول والبالغ نحو 5 مليارات درهم يرجع إلى زيادة صادرات الألومنيوم ومصنوعاته في الربع الأخير مقارنة بالربع الأول أيضا حيث بلغ إجمالي صادرات الألومنيوم ومصنوعاته في الربع الأخير 13 مليار درهم مقابل ملياري درهم لصادرات الألومنيوم ومصنوعاته في الربع الأول من 2018.
لا تأثير للحمائية
ورغم مؤشرات التباطؤ التي انتابت الاقتصاد العالمي خلال العام الماضي وتطبيق الإدارة الأمريكية لرسوم حمائية على الألومنيوم ومصنوعاته تراوحت بين 10% إلى 25%، إلا أن صادرات أبوظبي من الألومنيوم لم تتراجع خلال 2018 مقارنة بعام 2017، حيث إن إجمالي صادرات الألومنيوم ومصنوعاته بنهاية 2018 بلغت 27.1 مليار درهم 2018 مقابل 27.5 مليار درهم لعام 2017 أي بانخفاض محدود جدا في حدود 400 مليون درهم فقط.
وبدت تداعيات الرسم الحمائية الأمريكية والتباطؤ الاقتصادي العالمي بوضوح على صادرات الألومنيوم ومصنوعاته بدءاً من أبريل 2018 حيث انقلب النمو الذي حققته صادرات الألومنيوم بنهاية مارس بنسبة 13.3% مقارنة بمارس 2017 إلى تراجع حيث تكشف الإحصائيات أن صادرات الألومنيوم ومصنوعاته انخفضت بنسبة 22.9% خلال أبريل 2018 مقارنة بأبريل 2017 حيث بلغت 1.34 مليار درهمـ إلا أن الانخفاض تحسن تدريجياً ليعود الألومنيوم ومصنوعاته للنمو الإيجابي مرة أخرى في سبتمبر 2018، حيث بلغت نسبة نموه 1.3% مقارنة بسبتمبر 2017 وبلغ إجمالي الصادرات من المعدن ومصنوعاته 3.1 مليارات درهم وتصاعدت صادرات الألومنيوم ومصنوعاته لتصل إلى 4.5 مليارات درهم بنهاية نوفمبر ثم تقفز إلى 4.8 مليارات درهم بنهاية ديسمبر 2018.
زيادة ملحوظة
وتسجل صادرات أبوظبي من الألومنيوم ومصنوعاته زيادة ملحوظة خاصة بعد دمج شركتي دبي للألومنيوم وإيمال للألومنيوم في كيان واحد هو الإمارات العالمية للألومنيوم والتي ارتفع إنتاجها ليلامس 2.7 مليون طن بنهاية العام الماضي، وطوال السنوات الماضية كان النحاس واللدائن تستحوذان على الترتيب الأول في الصادرات غير النفطية إلا أن الألومنيوم أزاحهما عن الصدارة ليحتل المركز الأول باقتدار.
وأكد المهندس جمال سالم الظاهري، الرئيس التنفيذي لشركة «صناعات» رئيس مجلس إدارة شركة «دوكاب للألومنيوم» أن صادرات أبوظبي من الألومنيوم ومصنوعاته ستتزايد بشكل لافت للنظر، مشيراً إلى أن هذه الزيادة ترجع لزيادة الإنتاج سواء من الشركة الأم أو المصانع الجديدة مثل مصنعى دوكاب للألومنيوم وتالكس، خاصة وأن هذه المصانع تعمل حالياً بكامل طاقتها الإنتاجية وتختصر سنوات طويلة في سبيل الوصول للطاقة الكاملة، كما أن شركة صناعات والإمارات العالمية للألومنيوم تعملان بجد على افتتاح أسواق تصديرية جديدة للألومنيوم ومصنوعاته.
مصنعان
وطبقاً لدراسات الجدوى لمصنعي «دوكاب» و«تالكس»، كان من المتوقع أن يصل المصنعان لكامل طاقتهما الإنتاجية بحلول 2020، إلا أن مصنع تالكس حقق العام الماضي إنجازاً كبيراً حيث بلغ طاقته الإنتاجية الكاملة 50 ألف طن قبل موعدها بنحو عامين، كما أن مصنع «دوكاب للألومنيوم» رفع كميات التصدير لديه إلى أكثر من 40 ألف طن العام الماضي وسيصل العام الحالي إلى 50 ألف طن قبل موعده بعام على الأقل.
ويفسر المهندس جمال الظاهرى ذلك بوجود إقبال متزايد على منتجات المصنعين عالمياً، وقال: «نبحث حالياً عن أسواق جديدة ونتخذ الإجراءات لزيادة الإنتاج لكي نلبى الطلب العالمي على منتجاتنا، وتعمل صناعات حاليا على زيادة صادراتها من مصنوعات الألومنيوم لأكثر من 35 دولة وتكثف خططها التسويقية حاليا في أسواق أفريقيا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية والهند وأستراليا».

