انتخبت الإمارات نائباً لرئيس منتدى التعاون بين الإدارات الضريبية لمبادرة الحزام والطريق الذي عقد في الصين.

وترأس خالد علي البستاني مدير عام الهيئة الاتحادية للضرائب وفد دولة الإمارات إلى المنتدى الأول الذي استمر ثلاثة أيام بمشاركة دولية كبيرة.

وتأتي مشاركة وفد الدولة والذي ضم ممثلين عن وزارة المالية والهيئة في إطار استراتيجية الإمارات لتعزيز التعاون الدولي في المجال الضريبي.

وقد شارك وفد الدولة في اجتماع المجلس الإشرافي على المبادرة وتم خلاله التوقيع على مذكرة التفاهم للمشاركة في المنتدى وانتخاب الرئيس والنوّاب، حيث تم انتخاب الإمارات ممثلة بسعادة خالد علي البستاني نائباً للرئيس.

وناقش المنتدى وضع آليات لتعزيز التعاون الضريبي بين دول ومناطق «الحزام والطريق» بهدف إيجاد بيئة داعمة للنمو الاقتصادي من خلال تقديم خدمات متطورة لدافعي الضرائب وتعزيز التعاون الاقتصادي الدولي، وإزالة العقبات أمام حركة التجارة والاستثمار العابر للحدود، وتبادل الخبرات والمعلومات في المجال الضريبي بين الدول والمناطق التي تشملها المبادرة.

كما شارك وفد الدولة في اجتماعات المؤتمر الذي يشارك فيه الدول الأعضاء في المجلس والدول المشاركة كمراقب وبعض المنظمات الدولية متعددة الأطراف، والأكاديميين المتخصصين في المجال الضريبي وممثلين عن الشركات العالمية في القطاع الخاص، حيث تم خلال اجتماعات المؤتمر الاطلاع على أفضل الممارسات العالمية في المجال الضريبي ونتج عن تلك الاجتماعات إطلاق 5 مبادرات رئيسية تدعم التعاون الدولي في المجال الضريبي لدول الحزام والطريق شملت توفير الحلول التي تضمن رفع مستوى المعرفة بالقوانين الضريبية بما يدعم الالتزام بها، وتطوير آليات فض المنازعات الضريبية، ودعم بناء المقدرة في الإدارات الضريبية المشاركة في المبادرة عبر توفير مراكز تدريب مشتركة لتدريب العاملين في هذه الإدارات، حيث تم الإعلان عن 4 مراكز تدريب كمرحلة أولى يتم فيها التدريب بثلاث لغات بشكل مبدئي، وهي اللغة الصينية والإنجليزية والبرتغالية وهذه المراكز تقع في الصين ومكاو وكازاخستان، إضافة إلى تسهيل إجراءات الامتثال لدافعي الضرائب من خلال تقليل عدد الوثائق المطلوبة وتوفير المعلومات التي تدعم الامتثال الطوعي.. وتطوير الأنظمة الضريبية من خلال أتمتة الأنظمة الإلكترونية.

خطة عمل

كما تم بناء على هذه المداولات في المؤتمر اعتماد المجلس الإشرافي خطة عمل للتعاون بين الإدارات الضريبية في هذه القطاعات الخمس وتبني آلية التشاور مع القطاع الخاص في المجال الضريبي لتحقيق أعلى مستويات الامتثال.

وأكد خالد علي البستاني مدير عام الهيئة الاتحادية للضرائب أهمية انضمام دولة الإمارات لمبادرة الحزام والطريق وآلية التعاون في إدارة الضرائب، مشيراً إلى أن الإمارات من اللاعبين الرئيسيين في مبادرة «الحزام والطريق» التي تم إطلاقها في عام 2013 بهدف تسهيل التبادل التجاري والاستثماري العالمي وتعزيز الروابط بين دول وسط وجنوب آسيا وإفريقيا وأوروبا وزيادة فرص النمو على امتداد «طريق الحرير» القديم الذي كان يربط بين الحضارة العربية والصينية لعدة قرون.

مبادرة

وأضاف البستاني أن مذكرة انضمام الإمارات إلى مبادرة «الحزام والطريق» وآلية التعاون في إدارة الضرائب من شأنها المساهمة في ترسيخ آليات واضحة لزيادة التعاون في المجالات الضريبية، ورفع مستوى التنسيق بين الدول التي تغطيها المبادرة، والمتوقع أن يبلغ عددهم أكثر من 70 دولة بإجمالي عدد سكان يقدر بنحو 4.4 مليارات نسمة، مؤكداً أن آلية التعاون في إدارة الضرائب بين الدول المشاركة في المبادرة ستساهم في إيجاد آليات متطورة وفعالة لتبادل الخبرات.