قال إدريس الرفيع رئيس «أبردين ستاندرد إنفستمنت» ASI في الشرق الأوسط وأفريقيا، إن الشركة تنوي تعزيز حضورها في الإمارات والمنطقة، وذلك للاستفادة من السياسات الاقتصادية التي تضعها حكومات المنطقة التي تمكنت من جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتبشر بمستقبل اقتصادي واعد في المنطقة على المديين المتوسط والطويل، لافتاً إلى أن الشركة تعتزم استثمار ما يقارب 5 مليارات دولار في مشاريع خاصة بالبنى التحتية في المنطقة، وذلك بدءاً من الربع الرابع هذا العام، وحتى السنوات الخمس المقبلة.

وأوضح الرفيع في تصريحات خاصة لـ «البيان الاقتصادي»، أن مشاريع ضخمة مثل «إكسبو 2020»، وسياسات التنويع الاقتصادي والابتكار، ودعم الشركات في الإمارات، تعزّز مناخ الاستثمار، وتخلق فرصاً جديدة لشركات إدارة الأصول، للنمو وتحقيق المزيد من الأرباح للمستثمرين، وتنشط أسواق المال على المدى الطويل.

ونعتبر أن استراتيجيتنا الاستثمارية، تتماشى مع نظرتنا المستقبلية للمنطقة، واستثماراتنا الجديدة المرتقبة في البنى التحتية والرعاية الصحية والتعليم والمرافق والإسكان الاجتماعي، والمدن الذكية والطرق والسكك الحديدية، هي خطوة طبيعية بالنسبة للشركة، وتمكننا من أن نكون أقرب من عملائنا في المنطقة، وتعزيز عروضنا وخدماتنا الاستثمارية حتى للأفراد في المرحلة المقبلة.

إدارة

وتعتبر «أبردين ستاندرد» البريطانية، أكبر شركة لإدارة الأصول في أوروبا، وضمن الأكبر في العالم. وتدير الشركة التي تدير استثمارات بقيمة 800 مليار دولار، من خلال مكاتبها الخمسين في العالم، من ضمنها استثمارات في المنطقة، تصل إلى حوالي 15 مليار دولار في صناديق سيادية ومؤسسات وصناديق معاشات في المنطقة. كما تعتبر الشركة أكبر مستثمر في العقارات بمختلف أنواعها في القارة الأوروبية.

وأضاف الرفيع، الذي تسلم منصبه الجديد في أكتوبر الماضي: «شكّلنا مؤخراً تحالفاً مشتركاً مع شركة «إنفستكورب» البحرينية، للشروع في الخطة الاستثمارية الجديدة في أسواق المنطقة، وخصوصاً في أسواق الإمارات والسعودية. وستفتح لنا تلك الاستثمارات كذلك الباب أمام طرح المزيد من الاستثمارات في فئات أخرى، ومنها صناديق للاستثمار في السندات الخليجية للأفراد.

وسيستفيد المشروع المشترك مع «إنفستكورب»، من سجل «أبردين ستاندرد» القوي في الاستثمار في أكثر من 120 مشروعاً للبنية التحتية الاجتماعية على مدار العشرين عاماً الماضية من جهة، وخبرة «إنفستكورب» الواسعة في مجال الاستثمار في الأسهم الخاصة والوصول إلى الأسواق في الخليج».

وأضاف الرفيع، الذي كان الرئيس التنفيذي لبنك جولدمان ساكس في الإمارات، والرئيس التنفيذي في «دبي القابضة»: «لدينا انتشار عالمي قوي، مدعوم بأكثر من ألف متخصص بتحليل معلومات عن الشركات المدرجة في الأسواق العالمية، وننوي نقل تلك الخبرات إلى فرعنا في أبوظبي، وسنقوم كذلك برعاية مؤتمرات عالية الجودة من حيث المحتوى، ومخصصة للاستثمارات، ومن المقرر انعقادها في الإمارات، بدءاً من العام المقبل، وذلك تأكيداً على التزامنا بمشاركة الخبرة الواسعة لشركة «أبردين ستاندرد»، مع أسواق المنطقة».

اجتذاب

وأوضح أن بيئة الضوابط العالمية في أسواق الدولة، مكنت الشركة من اجتذاب أكثر من 120 شركة في إدارة الأصول وحدها، مشيراً إلى أن ذلك انعكاس لمدى تقدم القطاع المالي والاستثماري في الدولة.

ويتمتع الرفيع بخبرة تزيد على 13 عاماً في الصناعة والبنوك الاستثمارية والأسهم الخاصة والعقارات. وأضاف: «ساعدني عملي كمدير جولدمان ساكس في الإمارات، الذي استمر لسبعة أعوام، بشكل كبير، كنت خلالها أول مواطن إماراتي في البنك.

واكتسبت خلاله الكثير من الخبرة، التي أقوم بتوظيفها في مساعدة عملائنا في المنطقة، على تحقيق أهدافهم المالية طويلة المدى، وتشهد على ذلك التطورات الشاملة التي أحرزناها مؤخراً».

ذكاء اصطناعي

استبعد إدريس الرفيع، أن تلغي تقنيات الذكاء الاصطناعي التي بدأ توظيفها في المؤشرات، وظيفة المحلل الاقتصادي، بل ستدفع مديري الاستثمارات إلى تعزيز أدائهم وتنافسيتهم، وبالتالي، سيكون المستثمر المستفيد الأكبر من تلك التطورات. وأضاف: «الذكاء الاصطناعي موجود في الصناعة المالية منذ فترة ليست بالقصيرة.